المحتوى الرئيسى

موسى: ارفض اعتباري جزءا من نظام مبارك الذي جرّف المجتمع المصري

04/11 13:21

القاهرة:قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ،الذي أعلن نيته الترشح لرئاسة مصر، ان رجال النظام السابق كانوا يعتبرون الثورة مجرد "هوجة"، رافضا اعتباره جزءا من نظام الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك.وقال موسى،في مقابلة مع صحيفة "الحياة" اللندنية نشرتها في عددها الصادر الاثنين ،ان نظام مبارك جرف بنية المجتمع، ما جعل من العثور على مرشح مصري يخلفه في الجامعة العربية أمرا صعبا.وعبر عن قلقه على الثورة قائلا "من الضروري أن نكون قلقين، لأن القلق يجعلك تتابع وتنصت وتحذر وتتابع في شدة، فمن خلال الروح الانتقادية، تستطيع أن تتقدم، ولكن القلق ليس من الثورة، وإنما عليها، وعلى مصر، لأنه إذا تركنا الأمر في حال فوضى لن يؤدي إلى شيء، كما أن حال عدم اليقين في الفوضى شيء يجعلك غير متيقن إلى أين أنت ذاهب، وأنا أرى حتى الآن أن الأمور تسير بطريقة جيدة حتى بعد نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية".وفيما يخص التعديلات الدستورية ذكر انه كان معارضا للتعديلات الدستورية ،ولكنه قبل بالنتيجة لمصلحة البلد واستقرارها.واشار الى ان مصر تحتاج دستورا مختلفا عن دستور عام 1971، لان الدستور يجب أن تصيغه مجموعة تمثل المجتمع المصري، فالدستور ليس خاصا برجال القانون، ويجب أن يمثل فيه كل الفلاحين والزراعيين والأقباط والمرأة والأطباء وهكذا، حتى تكون المصالح كافة ممثلة، ثم بعد كتابة مشروع الدستور تتم مناقشته وتعتمده لجنة تأسيسية منتخبة من الشعب نفسه مباشرة اسمها هيئة تأسيسية للدستور، مضيفا"هذا تصوري للدستور الجديد الذي يخلق جمهورية مصر العربية، غير الجمهورية السابقة، ومختلفة تماماً ولها دستور يكون دور الشعب واضحاً تماما فيه".وايد فكرة تظاهرات يوم الجمعة موضحا "التظاهرات المعبرة عن الثورة ليست كل يوم، هي يوم الجمعة فقط، أما التظاهرات الأخرى فهي اجتماعية، تضم فئة معينة أو عمالا معينين أو موظفين معينين، وهذه التظاهرات من وجهة نظري يجب معالجتها بسرعة، وعلاجها أن يتقدم ممثلو هذه التظاهرات ويبدأوا في الحوار مع لجنة في الوزارة أو المصنع تقوم بالتفاوض معهم".ودافع قائلا "التظاهرات كانت من قبل الثورة أيام الرصيف أمام مجلس الشعب ومقر الحكومة، ونحن كمصريين نرى أن هؤلاء فعلا مظلومون، ولهم طلبات حقيقية لهم حق فيها، لكن ما ليس لهم حق فيه هو جلوسهم على الرصيف ووقف الإنتاج، يجب أن نبدأ مفاوضات فورية، ويقدر الناس حال مصر".فيما تحدث عن برنامجه الانتخابي للترشح للرئاسة مشيرا "لدي برنامج مكتوب، وأستطيع أن أخبرك به، ويتوقف الأمر على شكل النظام رئاسيا أو برلمانيا، إذا كان رئاسيا لا بد من أن يكون للمرشح برنامج تفصيلي، وإذا كان برلمانيا يكفي أن تكون للرئيس رؤية، وفي كل الأحوال يجب أن تكون للرئيس رؤية، وأنا أتكلم الآن عن الرؤية وهي أساس البرنامج".واضاف "ان الرئيس يقوم على الفور بالإصلاح، وإلغاء قانون الطوارئ، ومواجهة الفساد، والقضاء على عشرات القوانين التي فتحت الباب أمام الفساد وشرعت له. وأنت تعلم أن هناك ترزية للقوانين، وكل قانون كان يفصل لشيء معين. ويجب على الرئيس أيضا ضمان تنفيذ الأحكام القضائية، وهناك أيضاً الأمن، والدولة يعاد تأسيسها، ليس بالأمن في صورته السابقة الأمن السياسي، لكن يجب أن يقوم الأمن على أساس اجتماعي وهو حماية المجتمع".وذكر موقفه من السياسة العربية والدولية في حالة فوزه بالمنصب موضحا "قطعا الإسرائيليون يريدون شخصا لا يفهمهم ولا يقاومهم، وهم يدركون جيدا أنني أعرفهم وأفهم ما وراء كل كلمة تقال، من وراء هذا ومن وراء ذاك، هم يريدون من العرب أن يتركوا القضية الفلسطينية ويبدأوا في قبول وجود إسرائيل، وأن يكون لهم دور أهم إزاء الارهاب".وتابع "ولهذا في عملية السلام، أنا أدرك جيدا أن موضوع المفاوضات ليس إلا خدعة ومسألة كسب للوقت لمزيد من الاستيطان والتغيير على الأرض. يهمهم ألا تكون هناك ديبلوماسية نشطة، وبالذات مصرية، في الدفاع عن القضية الفلسطينية. وكما تعرف فإنني أنادي دائما بضرورة وجود موقف سياسي رصين، وضرورة الوصول إلى قيام دولة فلسطينية. لا أستطيع أبدا أن أخذل القضية الفلسطينية بالالتفاف عليها أو تهميشها".ورفض الحصار المفروض على غزة قائلا "التأثير المصري هو الحاسم، ذلك أنه لم يكن هناك دور مصري في العقد الأخير، خصوصا في السنوات الخمس الأخيرة. ولا بد من إعادة اللحمة بين العرب وبناء النسيج الواحد من جديد، الكل منتظر ذلك، فالمسألة موقف. وعندما تتوافق السياسة المصرية مع السياسة الإسرائيلية في حصار قطاع غزة هذا شيء، وعندما نرفض حصار غزة ونرفض التعاون في هذا الإطار شيء آخر".وعن معاهدة السلام بين مصر واسرائيل قال "المعاهدة شيء والغاز شيء، فالأخير اتفاق اقتصادي يمكن النظر فيه في أي وقت وفق المصلحة الاقتصادية، ومراجعة الشروط إذا كانت ظالمة. المعاهدة خالية تماما من أي إشارة إلى بيع الغاز، ذلك أن سعر بيع الغاز في ذلك الوقت لم يكن سعر السوق، لا شك في أن وراء اتفاق الغاز فساداً كبيراً يجب التحقيق فيه. أما عن المعاهدة مع إسرائيل فهي تحترم من قبلنا بقدر احترامهم لها".ورفض موسى اعتباره جزءا من النظام السابق موضحا "أنا مختلف. خرجت من النظام السابق منذ عام 2001، أنا لست جزءا منه، ثم إن هناك كثيرين من الذين لا يزالون في العمل السياسي، منهم رئيس الحكومة نفسه الدكتور عصام شرف. والسؤال المهم هو هل كنت فاسدا من ضمن الفاسدين؟ وهل كنت ضمن المنافقين والمطبلين أم كان لك دور ورأي وموقف؟ والحكم معروف. كانت بيني وبين النظام خلافات وعلى الملأ، آخرها كان في شرم الشيخ في المؤتمر الذي كان في وجود وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وآخرين، صحيح أنني كنت وزير خارجية في حكم مبارك لكن الأمر بالنسبة إلي مختلف".وفي تقييم له لحقبة الرئيس المصري محمد حسني مبارك ذكر "أقسمها إلى مراحل: العشر سنوات الأولى من حكمه كان جيدا، وتلك حقيقة، وكان يريد أن يحقق شيئا للبلد، وكان نظيفا، وكان راغبا في الإصلاح، وكان يعمل على إصلاح العيوب التي كانت موجودة في عهدي جمال عبدالناصر وأنور السادات، وهو قال ذلك. أما العشر سنوات التالية فكان فيها أحداث جسام منها غزو العراق للكويت والحرب ضد نظام صدام، مفاوضات مدريد للسلام... ومضت هذه القضايا بطريقة لا بأس بها، وكان يبدو في تلك الفترة أكثر ثقة بنفسه عن ذي قبل".أما السنوات العشر الأخيرة، فطمع خلالها في السلطة، بالذات حين بدأت مسألة التوريث، وهذه أضاعت كل شيء. المصريون لم يستريحوا، ما من مصري واستراح، حتى أقرب المقربين للرئيس. لم يكن هناك منطق أبدا في أن يكون ابنه رئيسا للبلاد، وهو منطق غير مقبول مصريا وكانت نسبة الاعتراض عليه 99 في المئة، فكان الرئيس موافقا وغالبية كبرى تقول له لا.وعن الوثيقة التي تتحدث عن إرسال ضابط يطلب منه النزول إلى الشارع والتحاور مع الثوار ودعوتهم إلى ترك ميدان التحرير قبل تنحي مبارك،قال" هذا أمر لم أجد أكثر تزويرا منه، فهل يصدق أن يأتي ضابط برتبة رائد للأمين العام للجامعة العربية ويترك له أوراقا. إذا أراد شخص ما أن يحدثني، فليكن رئيسا أو وزيرا، وليس مجرد ضابط أو رائد ليس له أن يتحدث معي، رجال النظام كانوا يتحدثون عن التهدئة كثيرا. وكان ردي، هذه ليست هوجة حتى تهدأ، إنما هذه ثورة لا بد من التحاور معها وتفهمها".ذكر موسى "ان مصر ستكون دولة ديمقراطية ولن تعود إلى الوراء. سيكون هناك في الجسد السياسي المصري جزء إسلامي أو يقوم على مرجعية إسلامية كما يقول الدستور، هذه مسألة أنا أعتقد أنها أصبحت حقيقة ولا يجب أن نستبعدها أو نعمل على إقصائها، يجب أن نتحاور مع التيارات بكل صراحة ونتحدث سويا. كلنا نريد دستورا جيدا وسياسة قائمة على المصلحة الوطنية، ويجب أن نتفق جميعا على هذا. دخلنا في عصر لا بد من أن نحسم فيه المواقف في ما بيننا. واليوم القرار في الديمقراطية يجب أن يكون على أساس الغالبية والأقلية ونتحدث حتى نبلور موقفا سياسيا، هذا في حد ذاته سيعطي دفعة كبيرة جداً للوضع السياسي في مصر".ونفى امكانية وصول الجماعات الاسلامية الى الحكم في مصر مشيرا "الجماعات الإسلامية المتطرفة أضعف من أن تقفز على الحكم، لكن الرغبة في الحكم ستظل قائمة في أوساط كثيرة، لأن الحكم الديكتاتوري ساهم في ذلك، ولأن هناك ادعاءات وأقاويل كثيرة. أما الغالبية والثورة فهما تدعوان للديموقراطية وتؤمنان بها".ورفض ان يرشح نفسه للرئاسة اكثر من فترة موضحا"أن السن له ضروراته. وأرى أن أي رئيس لمصر في الفترة الحالية يجب أن يضع نصب عينه الطريق إلى المستقبل، ويبدأ في عملية الإصلاح على الصعيدين الداخلي والخارجي ودراسة الأمور، إضافة بالطبع إلى الخطط الطويلة المدى. هذا لا يمنع أن تكون للرئيس، رؤية اجتماعية وأخرى ثقافية، إضافة إلى الأمن القومي المصري. ومن جهة أخرى، هي محاولة لكسر مقولة أنا باقٍ في كرسي الرئاسة حتى آخر نبضة في قلبي".وعبر عن ان هناك حملة تشن هذه الأيام على المجلس الأعلى يشارك فيها بعض الناس من ضباط سابقين وتحاول الإساءة اليه لان هناك من يريدون العودة إلى ما كان، فقد كانت لهم شبكة مصالح كبرى، ولن يستفيدوا منها في ظل نظام ديموقراطي، ذلك أن القضاء على الفساد وتعديل القوانين السيئة السمعة أساس للثورة. فبدءا من معركة الجمال وحتى الآن، لا تزال المحاولات جارية لإجهاض الثورة أو التقليل بأكبر قدر ممكن من مكاسبها.وتابع "الناس زهقت وتعبت ولا ترغب في أن تكون استثناء بين البشر. ولا أن تكون فوقهم ديكتاتوريات تقول لهم امشوا يمينا أو يسارا كأنهم أوصياء على هذه الشعوب. حاجز الخوف انكسر، فإذا انكسر في تونس ومصر فلماذا لا ينكسر في بقية الدول العربية؟ هذا يشير الى الوحدة العربية، وهذا أبلغ رد على منكريها، فشخص ما يحرق نفسه في تونس ترى النتيجة في جبال اليمن وميادين مصر. ونفس الشعارات هي نفسها مثل ارحل، والشعب يريد إسقاط النظام".تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الاثنين , 11 - 4 - 2011 الساعة : 11:47 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الاثنين , 11 - 4 - 2011 الساعة : 2:47 مساءً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل