المحتوى الرئيسى

بلا ضجيج الفراعنة والأتباع

04/11 12:46

 هذه مقولة الكاتب الرائع وليم شكسبير ـ في كتابه يوليوس قيصر والذي اعتبر شخصياته هم الشخصيات الموجودة علي مسرح الحياة في المسرحية التي نلعبها جميعا بمستويات أداء مختلفة وأدوار مختلفة في حجمها.ان مقالي هذا يعرض لأزمة اعتبرها أساس كل انهيار وكل تداع في هذا المجتمع وغيره من المجتمعات ان جاز لي ان اقول العالم كله وهي "فرعون وأتباعه" وفرعون هنا هو كل من تولي منصب أيا كان في أي موقع وقد وضعتني ظروف عملي الطبي والإداري ان أعرف العديد منهم عن قرب شديد يصل للصداقة وعرفتهم قبل وبعد تولي المنصب ثم بعد الخروج من المنصب نجد البعض طبعا وليس الكل يتمتع بخلق معين وصفات خاصة وتواضع وتواصل الخ.. من صفات انسان عادي فإذا ما ارتفع للمنصب أصبح السيد وهنا يظهر الاتباع ودورهم الرائد في تغيير صفات هذا الشخص فيصبح الآمر الناهي ويصبح فرعون الجديد يبدأ الاتباع في فرض خيوط العنكبوت فلا يمكن التحدث اليه إلا بموعد ولا يمكن توجيه النصح له لأن النصح خيانة.يتباري الاتباع في الوصول لعقل ولا أقول قلب الرجل أو المرأة بالنفاق لأنه وسيلة اصطياد الرجال كما قال شكسبير ويتحول الشخص العادي البسيط إلي تركيبة نفسية وشخصية جديدة "نيولوك".نجد الاتباع ممن لا عمل لهم إلا التواجد حول الكرسي والمنصب ليكونوا من القريبين له وعليه أن يأمر فيطاع يطلب فيجد.ونجد الفرعون يقول انه لن يدخل هذه المصيدة فهو يعرفها ويعرف الاتباع حق المعرفة ثم نجده ينطلق في اتجاه مصيدة الاتباع التي تجعل منه فرعون اني في هذا المقال أود أن أنبه الي ان السبب الأساسي في انهيار الأوضاع من وجهة نظري هو هذا الشبك والسياج الذي يفرض علي المسئول فلا يسمح إلا أصوات الأتباع ولا أقول العاملين معه انما الاتباع بمعناها هذا الصوت الذي نجده ويمحو كل من سبقه من أعمال وأمجاد وينسب المجد له وحده فرعون الجديد وعندما يخرج من المنصب يعود للتواضع والتواصل وتتكرر الأحداث والاتباع.من المسئول عن ضياع جهد الناس. من المسئول عن الاختيارات الخاطئة. من المسئول عن تدني الأداء هل هو فرعون لأنه سمع بذلك وأسعده ان يكون فرعون وحتي لو كان يعلم انه ليس كذلك وان كل ما يقال له كذب ونفاق لكنه سعيد مختال فيصدق نفسه ومن حوله ويتمادي في الفرعونية بلا حدود تصل للتدمير. أم المسئول الاتباع الذين يخلقون فرعون تلو الآخر ويرفعون من قدر ضعفاء ويحيطونهم بأبواق الدعاية والاعلام والألقاب التي تضعهم في دائرة الضوء المبهر الذي يعمي الأبصار عن الحقائق وعن الاخلاص وعن الأخلاق وعن المخلصين الكادحين الذين لا يجيدون فن التملق والكذب وارضاء السيد. فتكون النهاية مأساة للمؤسسات والكيانات والله مأساة لا يعلم مداها أو آثارها إلا الله ومن يعاني ألا يستحق الأمر وقفة مع النفس أيها الفرعون لردع الاتباع واختيار المخلصين من حولك بالحكمة والفعل والأصل الطيب حتي لو جعلوك قائدا ومتميزا بكل الاحترام والود لكن ليس فرعون أقول لكل مسئول أحذر الاتباع وأحذر لقب الفرعون فعمره قصير وسريع ومفاجيء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل