المحتوى الرئيسى

نمو التجارة العربية البينية 26,6% إلى 90 مليار دولار عام 2010

04/11 12:20

الرياض - نمت التجارة العربية البينية بنهاية العام الماضي إلى 90 مليار دولار، محققة نمواً نسبته 26,6% مقارنة بحجمها عام 2009 البالغ 71,1 مليار دولار، بحسب الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي مدير عام الصندوق.ومع ذلك، قال المناعي إن التجارة العربية البينية ما تزال متواضعة، مشيراً إلى أن التجارة البينية تشكل نحو 10,3% من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية.وأفاد المناعي على هامش افتتاح دورة بأبوظبي أمس بأن قيمة تمويلات برنامج تمويل التجارة العربية البينية بلغت نحو 800 مليون دولار بنهاية الربع الأول من العام الحالي، ليرتفع إجمالي ما وفره البرنامج منذ إنشائه إلى ما يزيد على 7,7 مليار دولار.وبلغ عدد الوكالات الوطنية المعتمدة في جميع الدول العربية بنهاية العام الماضي نحو 199 وكالة. يشار إلى أن برنامج تمويل التجارة العربية تأسس عام 1989 برأس المال المدفوع 500 مليون دولار، وبمساهمة 44 مؤسسة عربية من صناديق وهيئات مالية عربية مشتركة، وبنوك مركزية عربية، ومؤسسات مالية ومصرفية عامة وخاصة بالإضافة إلى مؤسسات عربية أجنبية مشتركة.ويهدف البرنامج إلى الإسهام في تنمية المبادلات التجارية في السلع العربية المنشأ، وذلك عن طريق تقديم التمويل اللازم للعمليات التجارية المؤهلة بشروط منافسة من خلال وكالاته الوطنية المعتمدة. وحول الأوضاع الراهنة بدول المنطقة، أوضح المناعي أن الصندوق لم يتلق أية طلبات من الدول العربية التي تشهد تغييرات سياسة تنعكس على الأوضاع الاقتصادية سلباً.وأكد أن الصندوق مستعد لتقديم القروض التي تحتاجها تلك البلدان للنهوض بالأوضاع الاقتصادية الطارئة إضافة إلى الاصلاحات الاقتصادية التي يعمل على دعمها. وقال المناعي إن برنامج تمويل التجارة استطاع سد الفجوة إبان الأزمة المالية العالمية ووفر السيولة للتجار.ويقدم صندوق النقد العربي تسهيلاته الائتمانية للدول الأعضاء وفقاً لأحكام سياسة وإجراءات الإقراض المعتمدة لديه، وذلك في شكل قروض متفاوتة الآجال ومتسمة بالتيسير.وأشار المناعي إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعطي دفعة كبيرة للخروج من آثار الأزمة المالية العالمية لا سيما للدول المنتجة، وذلك من خلال زيادة الانفاق على المشاريع الحكومية لجميع القطاعات، مما ينعكس على الحركة الاقتصادية بالانتعاش.وخلال افتتاحه بأبوظبي أمس الدورة المتقدمة لكبار المسؤولين حول “مفاوضات أجندة الدوحة للتنمية”، قال المناعي إن أجندة الدوحة “تتقدم ببطء”، مرجعاً ذلك إلى تنازع الدول المتقدمة والدول النامية حول السياسات التجارية.وأوضح أن الدول النامية تأمل أن تتيح لها المفاوضات فتح أسواق جديدة، بينما تتمسك الدول الكبرى بالحمائية والدعم لمنتجاتها، لا سيما الزراعية.وأكد خلال الدورة التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية خلال الفترة من 10 إلى 14 الحالي، أن دعم الدول الكبرى لمزارعيها يرتبط بالسياسة.وأوضح المناعي أن الزراعة تستحوذ على 20% من التجارة العالمية، فيما تشكل نحو 70% من الدخل الرئيسي لشعوب الدول النامية.وطالب المناعي الدول المتقدمة بالاقلاع عن سياسة الدعم لمنتجاتها، وذلك اذا كانت صادقة فيما تعلنه من رغبة في تحرير التجارة عالمياً، مشيراً إلى أن أميركا تمنح مزارعيها دعماً سنوياً يقدر بنحو أربعة مليارات دولار، ما يضعف المساعدات الأميركية لقارة أفريقيا.وشدد على أن الدول النامية لا تحتاج لمساعدات، وإنما تحتاج لفتح أسواق جديدة لمنتجاتها.واعتبر أن بإمكان التجارة والاستثمار تعويض الدول النامية عن جميع المساعدات الواردة من الدول الغربية، وذلك في حال فتح الأسواق العالمية أمام صناعات ومنتجات الدول النامية.وذكر أن الأزمة المالية العالمية أعطت مبرراً إضافياً للدول الغربية لزيادة الحمائية لمنتجاتها، كما صعبت الحصول على الائتمان المصرفي، ما زاد من تعقيد مهمة منظمة التجارة العالمية تجاه الاصلاحات الاقتصادية وتحرير التجارة.ومن جانبه، أكد الدكتور سعود البريكان مدير معهد الدراسات السياسية والاقتصادية بالصندوق أن الدورة المتقدمة لكبار المسؤولين حول مفاوضات أجندة الدوحة تأتي ضمن تعاون منظمة التجارة العالمية مع الصندوق في تأهيل الكوادر العربية.وتمثل المنظمة إحدى 3 جهات دولية تتعاون مع الصندوق تشمل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة.وأشار البريكان إلى أن مفاوضات أجندة الدوحة تناسب تطلعات الشعوب النامية في الحصول على فرص أكبر في التجارة العالمية. من جهته، قال سامر سيف اليزل خبير بمنظمة التجارة العالمية إن الدورة ستتناول مفاوضات أجندة الدوحة في جنيف نهاية الشهر الحالي.وتستعرض الإمارات تجربتها مع منظمة التجارة العالمية وموقفها تجاه المفاوضات الجارية بشأن تحرير التجارة.وأشار اليزل إلى أن عدد الدول الأعضاء بالمنظمة بلغ 153 عضواً، وتشكل الدول النامية نحو 70% من دول تلك المنظمة، مضيفاً أن الهدف الأساسي من المفاوضات التجارية هي التنمية.وأشاد بموقف الدول النامية الواضح والصريح بشأن إلغاء الحماية والدعم للمنتجات الزراعية في الدول الكبرى.وأوضح أن مفاوضات أجندة الدوحة للتنمية تتضمن عدة ملفات أبرزها قطاع الزراعة وتعمل من خلال 3 محاور هي “النفاذ للأسواق ودعم الصادرات الزراعية من خلال سياسة الحماية، إضافة للدعم المحلي الذي تقدمه الحكومات لمزارعيها”.ووصف اليزل مفاوضات الدوحة بـ”السلة الواحدة”، وأن الاتفاق سيكون على جميع القضايا أو رفضها جميعاً، ما يمنح فرصاً متساوية للجميع.واعتبر أن الأزمة المالية العالمية أثبتت أهمية منظمة التجارة العالمية والتي تعمل على مراقبة السياسات التجارية للبلدان وذلك من خلال نوعين من التقارير التي تقدمها المنظمة.المصدر : جريدة الاتحاد الاماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل