المحتوى الرئيسى

سطور الحرية

04/11 07:22

كرسي القيادة‏..‏ وإدارة الأزمة‏!‏ انتظرت كثيرا لأتابع ما يحدث في الجامعات والمؤسسات التعليمية, منذ استئناف الدراسة في5 مارسش الماضي, وعن قرب كمتخصص ومواطن مصري يعي جيدا بكل فخر ما قام به شباب ثورة25 يناير, وللأسف الشديد انتهيت إلي أن هناك مشكلة كبيرة في إدارة الأزمات داخل هذه المؤسسات مع كامل تقديري لرؤساء وقبادات هذه المؤسسات, واعتقد أن سوء التقدير قد أصاب الكثيرين بدرجة مرتفعة, واندهشت وكنت غير مصدق لما يحدث, خاصة أن القيادات جميعها تمتلك أدوات وخبرات وعلماء يستطيع أن يحصنهم أمام الكثير من الصعاب والمشاكل. ارجع هذا الفشل إلي أسباب عديدة, تؤكد عدم الفهم الواضح لمفهوم الإدارة السليمة كعلم وفن, وضعف القدرة علي تحليل الواقع الذي تعيشه مصرعقب ثورة الشباب المفاجئة للجميع, ورفض الاستماع إلي أصحاب الخبرات من كافة المجالات, بالإضافة إلي عدم الوعي الكامل بضرورة فتح الحوار مع المتظاهرين والمعتصمين والمضربين, من الطلاب وأعضاء هيئات التدريس والمدرسين والموظفين والعمال. واعتقد البعض أن أسلوب الاستماع والوعود قد يفض هذه التجمعات, أو أن الوقت سوف يقوم بدوره في قتل العزم والإصرار, بل وصل البعض الأخر إلي ترك الأمور تحل نفسها بنفسها, وليضرب أصحاب المطالب برأسهم في الحائط, ولم تصدق القيادات أن الدنيا تغيرت, وان وجودهم علي هذه الكراسي لايحميها احد حتي القانون الذي سقط بالفعل, وإلا ماتفسيركم حول تنحي الرئيس السابق, وتغيير رؤساء مجالس ورؤساء تحرير الصحف القومية الذين لم تنته مدتهم القانونية أو يبلغوا سن المعاش وتعيين غيرهم؟. أسلوب إدارة الأزمات خلال هذه المدة أوضح وأكد أن مفهوم الإدارة بشكل عام لم يصل إلي معظم من يتقلدون المناصب القيادية, وتناسوا أن وجودهم جاء من اجل إدارة هذه المؤسسات إلي النجاح, بمشاركة من هؤلاء الأفراد وليس بأنفسهم, إلا إذا كانوا يعتقدون ان رئاستهم لهذه المؤسسات جاءت كمكافأة وترضية, ولاادري ما سر الخوف الشديد من ترك الكرسي وتقديم الاستقالة وقبولها. واصابتني الدهشة علي سبيل المثال وليس الحصر ما حدث من معالجة في قضية كلية الإعلام جامعة القاهرة, وبيان مجلس الجامعة, والدفاع المستميت حول استقالة العميد, وأسلوب كتابة البيان الذي فهمت منه ان الجميع لديه إحساس بانه يدافع عن نفسه وليس العميد فقط, وان تضمن أيضا ان الطلاب من حقهم إبداء رأيهم فقط في الأمور الطلابية بعيدا عن العمداء, واستغربت وسألت نفسي, من الذي أسقط رئيس الجمهورية؟ وكيف لايبدي الشباب الجامعي رأيه, وقد مارسه في التصويت علي التعديلات الدستورية, وسيشارك أيضا في انتخابات مجلسي الشعب والشوري, وكذلك التصويت في انتخاب الرئيس القادم, فجميعهم تخطي18 عاما. أري أن ما حدث مع الطلاب وتحويل الأساتذة والعلماء للتحقيق, والاستطلاع الذي أعلن ونفي إجراءه الأساتذة, قد شغل أوقات القوات المسلحة في أمور هي في غني عنها لما لديها من أعباء ومهام جسام, وان التناول جاء معالجته وفقا للواقع الذي كنا نعيشه قبل25 يناير!. mhabib@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة محمد حبيب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل