المحتوى الرئيسى

لا بأس ان نكون طغاة بقلم:فيصل حامد

04/11 01:47

لابأس ان نكون طغاةلكن على الفساد والمفسدين فالفساد كالومباء القاتل ان اصاب امةدمرها تدميرا وجعلها كعصف مأكول تذروها الرياح تلكزها الرماح دون ان تقوى على رد الاذى والحيف لا بالعصى او حد السيف فالامم لا تدمرها الحروب والغزوات بل يدمرها المفسدون من ابنائها كما يدمرها المترفون فان الله ان اراد خراب قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليهم القول فدمرناهاتدميرا والشعوب لاتدمرها الحروب بل يدمرها الفاسدون فالفـساد وإن كـان حـالة إجـتمـاعية وبـشرية عــمومـيةفهوكالوباء ليس له جنسية قـومـية أو ديـنية أو هـويـة وطـنـيـة وطائفية لا يقاس بالأمتار ولايوزن بالأرطال,وغالبا ما يبدأ بفرد او مجموعة من الافراد لينتهي بكثير من التجمعات والمجتمعات ومقاومته لا تتأتى بالخطب والمواعظ والبيانات ومحاربته ضرورة انسانية تبدأ من النفس أولآ على اعتبار ان النفس امارة بالسؤ طلابة للهوى وما أبلغ الفا سد ون وهم يحاضرون ويتكلمون عن الشرف والأمانة ومن صحيح القول ان المفاسد وهي مدار مقالتنا تعتبر من الحالات الاجتماعية والثقافية والانسانية البحته وبالمطلق وهذه الحالات من الفساد الاكثر شيوعا بالمجتمعات البشرية والتي منها الاختلاس والرشوة والتزوير والبغاء وتختلف حدتها وتأثيرها من انسان الى آخر وقد تكون الفروقات كبيرة بين الناس الفاسدين انفسهم . من مأسينا وهي عربية بألتاكيد أيجادتنا الى النقد والجلد والى الصراخ والنواح والقول المباح وان طلب من واحـــد منا أن يسير خطوه واحده على طريق الأصلاح فسرعان ما يتجهم وجهه ويبلع ريقه ثم يتنحنح ويتصنع لذاته الوقارويقدم المزيد من الاعذار ويبتسم ابتسامة صفراء ويتوارى عن الأنظار لهذا تشتت جمعنا وذهبت ريحنا وتلاشى صوتنا وأن تجرأنا على القول المهموس فغالبا ما نتهم حكوماتنافي التقصير عن محاربة المفسدين والخارجين على الأنظمة والقوانين. إن مثل هذه النظره المواطنية الأتكالية والكلامية لا تبني ولا تنهض بأمه فمصلحة الوطن يجب أن تنأى عن المصالح الذاتية والأهداف الفئوية وهي تقتضي من جميع المواطنين بالمشاركة الفعلية والعملية على المساهمة في محاربة الفساد في شتى صوره واشكاله فالحكومات ومحاكمها وأجهزتها غير مسؤلة لوحدها عن استشراء الفساد بمختلف اشكاله وانواعه فالمواطن مسؤل اساسي واولي وراع والحكومة مسؤلة وراعية وكلنا مسؤولون ورعاة للانظمة والقوانين والسلامة الوطنية كل من موقعه ومسؤليته وقدراته فالمفاسد تولد المفاسد والتعاون ينتج التعاون والاتكالية تفرخ الاتكالية فلا يجوز عدلا وشرعا ان نلقي اللوم والاتهامات المضادة ضد بعضنا بعضا ضمن دوائر الاتهامات المتبادلة وهذا شأن الشعوب المتخلفة ونحن احداها عن مواجهة انفسنا وسؤالها عن اعمالها ومحاسبتها عن افعالها على طريق الخطأ والفساد والتخلف الانساني والمدني فالمفاسد على تنوعاتها لم تأت من خواء ولم تسقط من علياء انها من صنع انفسنا وبانفسنا نقوى عليها او نحد من فاعليتها عند ئذ تدق ساعة الخلاص و العمل الجاد ولا يصح ان نجعل من حكوماتنا مشاجبا نعلق عليها عيوبنا وعجزنا ثم نقوم بمطالبتها بما يصعب عليها تحقيقه منفردة مهما قويت شوكتها واشتد ساعدها من غير تعاون المواطن معها فهو المسؤل الاساس عن صناعة وتفريخ وتعميمم الفساد على العباد والافلنصمت فالصمت خير من قول الهراء والمستعان بالله فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري(مقيم)بالكويت alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل