المحتوى الرئيسى

نصائح للقاده العرب قبل فوات الاوان بقلم:د.فخري ابراهيم

04/11 01:18

نصائح للقاده العرب قبل فوات الاوان إن لم نُجالد بالسيوف خصومنا.. فالمجــدُ باكٍ والعُلـى تتأففُ د.فخري ابراهيم راشد خزاعي الفريحات ناشط سياسي مستقل لقد ركزت سابقا على المخطط الايراني الذي استهدف البحرين في الفترة الماضية، والذي قام باختصار في جوهره على محاولة تدبير انقلاب طائفي ضد نظام الحكم في البلاد، وتحويل البحرين الى " عراق ثان" خاضع للسيطرة الايرانية. ووضعت هذا المخطط في اطار الاطماع الايرانية وخطط الهيمنة على منطقة الخليج العربي برمتها والسعوديه خاصة. وتحدثت عن ادوات ايران التي راهنت عليها وتصورت انها قادره على انجاح مخططها في الوقت الحالي بالذات. والذي حدث كما بات معلوما للجميع، انه ثبت ان كل حسابات ايران حسابات فاشلة. وثبت ان رهانها كان رهانا خاسراوذلك لوعي العرب وخاصة قادة الفكر والسياسيين والرجال المخلصين الذين تصدوا لهذا المشروع وبقوه. نستطيع هنا ان نتحدث عن مرحلتين، متلازمتين في الحقيقة، في فشل الحسابات الايرانية وسقوط المخطط. أ-مرحلة فشل حسابات ايران سياسيا واعلاميا. ب-مرحلة السقوط الفعلى للمخطط الايراني. ويمكن تلخيص هذه العوامل فيما يلي: 1-العامل الأول: اللا مصداقية حقيقة ان ايران ليس لها مصداقية اصلا، لا سياسيا ولا اعلاميا، في العالم كله. نعنى ان ايران حين زعمت اثناء الاحداث في البحرين، وفي العالم العربي عموما، انها تؤيد الثورات والاحتجاجات المطالبة بالاصلاح والحرية، لا يمكن ان يكون لزعمها هذا أي مصداقية. وايران حين ذرفت سياسيا واعلاميا الدموع، اثناء الاحداث على ما قالت انها عمليات قمع وتنكيل بالمحتجين السلميين، وحين صرخ اعلامها صباح مساء مدعيا الدفاع عن حق التظاهر والاحتجاج السلمي، لا يمكن ان يكون لها أي مصداقية. وايران حين جندت اعلامها وخاصة فضائياتها ومراكز دراساتها وتصريحات مسئوليها لمحاولة تصوير الاحتجاجات الشيعية في البحرين على انها احتجاجات في مواجهة ظلم وغياب حرية، لا يمكن ان يكون لموقفها هنا أي مصداقية. كيف يكون لايران مصداقية في أي من هذا، ونظامها نظام قمعي يمارس اكثر الوسائل وحشية في قمع المعارضين، ولا يسمح بأي مظهر من مظاهر الحرية؟ وكيف يكون لها مصداقية ونظامها نظام طائفي عنصري يمارس اسوأ صور الاضطهاد بحق السنة الايرانيين وكل ابناء الاقليات؟ وكيف يكون لها مصداقية، واطماعها العنصرية مكشوفة ومعروفة للجميع؟ كل هذا الذي ذكرت، ذكره محللون غربيون في الفترة الماضية في مقالات كثيرة تحدثوا فيها عن هذه الجوانب، وتحدثوا بالمقابل عن المقارنة بين الاوضاع البائسة للشعب الايراني، اجتماعيا وسياسيا، واوضاع الشعب البحريني. اليكس فاتانكا، الخبير في معهد الشرق الاوسط في واشنطون، في تحليل تحدث فيه عن النفاق الايراني الفج والمفضوح في تغطية اجهزة الاعلام الايرانية لأحداث البحرين مقارنا هذه التغطية بما يجري في ايران. كتب يقول :" في الفترة الماضية، لم يكن للإعلام الرسمي الايراني من وظيفة سوى شن الهجوم العنيف على المحتجين الايرانيين، واعتبارهم مجرد خونة وعملاء للخارج ومجموعة من المخربين".. ويضيف الكاتب قائلا:" قارن هذا بتغطية نفس اجهزة الاعلام الايرانية هذه للاحتجاجات المعادية للحكومة في البحرين، واعتبارها حركة مطالبة بالديمقراطية في مواجهة الديكتاتورية". ويتساءل الكاتب :" أي نفاق فج ومفضوح هذا؟". اذن، افتقاد ايران لأي مصداقية سياسية او اعلامية على هذا النحو، كان اول العوامل التي قادت لفشل حسابات مخططها في البحرين. 2-العامل الثاني : اللا مقارنة ان المقارنة التي حاول الاعلام الايراني ان يقيمها بين ما يجري في البحرين وما جرى في تونس ومصر، وراهنت عليها ايران لخداع الراي العام وموقفه هذه المقارنة ما كان لها ان تصمد طويلا. نعنى هنا ما حاولت ايران ان تصوره من ان ما يجري في البحرين ما هي الا ثورة شعبية ضد الظلم ومن اجل الحرية، مثلما حدث في مصر وتونس، كان لا بد ان يتضح سريعا انها مقارنة لا محل لها على الاطلاق. صحيح انه في بداية الاحداث، تصور البعض في العالم، وحتى في العالم العربي هذا.. تصوروا ان ما يجري في البحرين هو في سياق الثورات الشعبية العامة وذلك بسبب عدم معرفتهم بحقيقة الاوضاع في البحرين، ولم تكن الصورة واضحة بالنسبة لهم. لكن، لم يمض وقت طويل حتى اكتشف اغلبية الساسة والمحللين في العالم ان الفارق شاسع بين ثورتي مصر وتونس، وبين ما يجري في البحرين. كتبت الكاتبة الروسية ايفجينا نوفيكوفا تقول :" الأحداث الحالية في البحرين لا ترتبط بالثورة في تونس وفي مصر، على الرغم من ان المنظمين استخدموها كذريعة واداة. على العكس من الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في تونس ومصر، فان البحرين تقدم لمواطنيها مستوى معيشة جيد جدا، ولا يمكن ابدا الحديث عن حرمان اقتصادي". 3-العامل الثالث: اللا شعبية ان الطابع الطائفي للإحتجاجات ما كان له ان يخفى طويلا. يعبارة اخرى، سرعان ما اتضح ان هذه الحركة انما هي حركة طائفية لا تعبر لا في اساليبها، ولا في شعاراتها ومطالبها، الا عن قطاع طائفي واحد في البحرين. ولسنا بحاجة الى أي تفاصيل هنا، اذ ان الطابع الطائفي للاحتجاجات سرعان ما اتضح اولا بالاصرار على المطالب المتطرفة مثل اسقاط النظام، والتي سرعان ما ادرك العالم انها مطالب لا تعبر الا عن قطاع محدودمن الشعب البحريني. وسرعان ما اتضح الطابع الطائفي ثانيا، عندما اندلعت " انتفاضة الفاتح"، بكل ما يعنيه ذلك، وهو ما سوف نوضحه بعد قليل. والذي تابع الكتاباات عما يجري في البحرين منذ اندلاع الاحتجاجات، يلاحظ بسهولة هذا الادراك المتزايد بعد فترة وجيزة. ففي الايام الاولى، كان البعض يكتب عن " الثورة" او " الانتفاضة" الشعبية" في البحرين. بعد ذلك، اصبحت الغالبية الساحقة من الكتابات تحمل عناوين مثل " التمرد الشيعي" او " الاضطرابات الشيعية".. وتحولت الى صراع طائفي بأمتياز... وهكذا. 4-العامل الرابع : اللا سلمية انه سرعان ايضا ما اكتشف العالم زيف مزاعم سلمية الحركة، ومحاولة تقديمها للراي العام على انها حركة شعبية سلمية مثل ثورة مصر. ونعلم جميعا الممارسات العنيفة والغريبة التي ارتطبت بالاحتجاجات، ولسنا في حاجة الى اعادة التذكير بها. 5-العامل الخامس: لا مجال للإنكار ان التورط الايراني المباشر في الاحتجاجات، والذي حاولت ايران في البداية ان تخفيه او تنكره، سرعان ما انفضح، واصبح هذا التورط باديا للجميع في العالم. كانت الحرب الاعلامية الشرسة على البحرين، وتواصلها بشكل جنوني في الاحتضان الطائفي للاحتجاجات، هي في نظر المراقبين في العالم اكبر دليل لا يقبل الشك على التورط الايراني. وفي النهاية، بعد دخول قوات درع الجزيرة، اسفر المسئولون الايرانيون عن وجههم السافر، ولم يعد امر تورطهم ومخططهم، بحاجة الى دليل او اثبات. اذن، هذه اللاءات الخمسة، او العوامل الخمسة مجتمعة هي التي قادت الى فشل الحسابات الايرانية، سياسيا واعلاميا، وهي الحسابات التي راهنت عليها ايران كما ذكرنا سابقا في نجاح مؤامرتها ومخططها في البحرين. غير ان السقوط الفعلي للمخطط الايراني، كان وراءه ثلاثة عوامل وتطورات كبرى حاسمة، سنناقشها حالا. أ-التطور الحاسم الأول: انتفاضة الفاتح بلا أي مبالغة، يمكن القول ان " انتفاضة الفاتح"، كانت واحدا من اكبر التطورات التي احبطت المخطط الايراني في البحرين وافشلته. كانت نقطة التحول الكبرى الاولى في هذا الطريق. ويستطيع المرء ان يجزم بأن هذه الانتفاضة لم تخطر ببال ايران واتباعها، ولم تكن ضمن توقعاتها او حساباتها على الاطلاق. هذه الانتفاضة، نزلت على ايران واتباعها نزول الصاعقة بكل معنى الكلمة. الأهمية التاريخية لانتفاضة الفاتح،والدور الذي لعبته في اسقاط المخطط الايراني، نبعت من عوامل كثيرة، في مقدمتها ما يلي: 1 – الاعداد المهولة من المواطنين البحرينيين الذين شاركوا في الانتفاضة.. مئات الآلاف الذين خرجوا واحتشدوا في ساحة الفاتح. كانت هذه المشاركة الشعبية الهائلة هي في حد ذاتها اشارة للعالم كله، بأن هؤلاء الذين يرفعون هذه الشعارات والمطالب الطائفية المتطرفة لا يمثلون شعب البحرين. 2 – ان انتفاضة الفاتح اندلعت ليس تحت شعارات ولا مطالب طائفية. اندلعت تحت عباءة " تجمع الوحدة الوطنية ". ولم يصدر عن المشاركين فيها أي اساءة واحدة لأحد على عكس الآخرين. هذا الجانب في حد ذاته كشف للعالم كله، حقيقة وحدود الاحتجاجات الطائفية التي ترعاها ايران. 3 - ان انتفاضة الفاتح اعادت التأكيد بحسم ووضوح على الثوابت الوطنية التي يرتضيها شعب البحرين، والتي لا يمكن ان يتخلى عنها تحت ترهيب الاحتجاجات وترهيب الاعلام الايراني. هذه الثوابت التي على راسها التمسك بشرعية النظام وحكم آل خليفة. وهذا الجانب بدوره اسقط مزاعم ان المطالبات الطائفية هي مطالب شعبية. والأمر اذن ان انتفاضة الفاتح اسقطت كل الدعاوى التي حاول الاعلام الايراني ترويجها، بتصوير الاحتجاجات الطائفية كما لو كانت حركة شعبية عامة تنشد الاصلاح. عمليا، مع انتفاضة الفاتح، بدأ السقوط الفعلي للمخطط الايراني. والقضية هنا ليست بالنسبة لشعب البحرين، والذين يعيشون على ارض البحرين، فهم يعرفون بالطبع حقيقة ما كان يجري وابعاد الصورة بالكامل. المهم هنا بالنسبة لدول العالم والراي العام العالمي. بدا الجميع مع هذه الانتفاضة يدرك حدود المخطط الطائفي الايراني في البحرين. ب-لتطور الحاسم الثاني: قرار القيادة الذي نعنيه هنا هو القرار الحاسم الذي اتخذته قيادة البحرين، وفي الوقت المناسب، بضرورة حسم هذا التمرد الطائفي ووضع حد له. الذي حدث كما نعلم انه مع تطور الاحداث في البحرين، اتضح ان المسألة لا تتعلق في جوهرها بمطالب اصلاحية مشروعة، لكنها تتعلق بمخطط مرسوم يستهدف كيان الدولة والنظام. وقد اتضح هذا اكثر وبشكل لم يعد يقبل أي شك عندما اصرت الجماعات المعارضة على رفض الحوار الوطني بشكل غريب واصرت على دفع الدولة والمجتمع الى المجهول. في هذه اللحظة، اتخذت القيادة القرار الحاسم. وقد تمثل هذا القرار في شقين: الاول : طلب المساعدة من دول مجلس التعاون وقوات درع الجزيرة. واهمية هذا القرار انه وضع ما يجري في البحرين في اطار خليجي عربي عام. بعبارة اخرى، في اطار ان وضع حد للتهديدات التي تتعرض لها البحرين هو مسئولية كل دول مجلس التعاون. وهذا ما كان قد قرره وزراء خارجية المجلس قبل ذلك. والثاني : اتخاذ قرار انهاء الاحتجاجات والفوضى التي تشهدها البلاد،واعادة الامن والاستقرار. وهو ما حدث بالفعل. كان قرار قيادة البحرين الحاسم على هذا النحو من اهم واكبر التطورات التي افشلت المخطط الايراني، واسقطته. ج-التطور الحاسم الثالث: درع الجزيرة كان هذا من اكبر التطورات الحاسمة التي قادت الى سقوط المخطط الايراني. نعنى موقف دول مجلس التعاون الخليجي من التطورات في البحرين، والذي ارتبط به دخول قوات درع الجزيرة عندما طلبت القيادة ذلك. اذا كانت " انتفاضة الفاتح" مثلت صدمة شديدة بالنسبة للإيرانيين، فقد نزل موقف مجلس التعاون ودخول قوات " درع الجزيرة" عليهم نزول الصاعقة. وهي صاعقة استراتيجية. ذلك ان هذا التطور لم يخطر ببال الايرانيين، ولم يكن واردا في حساباتهم على الاطلاق. وسبب ذلك بحاجة الى توضيح. الحادث، على نحو ماشرحت في تحليلات سابقة عن الاطماع الايرانية واستراتيجية الهيمنة التي تتطلع اليها ايران في المنطقة، ان احد اكبر العناصر التي بنت عليها ايران استراتيجيتها وراهنت عليها، العجز العربي. بعبارة اخرى، بنت ايران استراتيجيتها في احد ابعادها الاساسية على ان عجز الدول العربية عن الاتفاق على مواقف وسياسات موحدة، وعدم قدرتها على التصدي عمليا للتهديدات التي تواجه الدول العربية، يخلق حالة من فراغ القوة وفراغ النفوذ في المنطقة، وايران هي المؤهلة لأن تملأه. وحين بنت ايران حسابات مخططها في البحرين، كان هذا بالضبط هو ما قدرته بالنسبة لموقف دول مجلس التعاون من الاحداث. كانت التقديرات الايرانية تتمثل في انه في مواجهة مخططها ومهما كان ما يجري في البحرين، فان دول مجلس التعاون لن تتعدى في موقفها ابدا موقف التعبير عن التعاطف او التأييد اللفظي للبحرين، في شكل بيان وتصريحات عامة. كانت هذه هي تقديرات ايران قياسا الى الخبرة العامة مع المواقف الرسمية العربية ازاء أي ازمة او مشكلة طوال السنوات الماضية. في هذا الاطار تحديدا نستطيع ان نفهم كيف ان الموقف الذي اتخذه مجلس التعاون نزل على الايرانيين كصاعقة غير متوقعة ابدا. وتحديدا، ثلاثة جوانب ارتبطت بموقف مجلس التعاون، اثارت رعب وجنون ايران: 1 - ان الموقف الحاسم الحازم الذي اتخذه مجلس التعاون برفض أي تقويض لأمن واستقرار البحرين والتصدي للتهديدات الخارجية التي تواجهها، كان موقفا جماعيا، لا موقف بعض دول المجلس فقط. 2 – ان مجلس التعاون، وعلى عكس كل حسابات ايران، لم يكتف بالموقف النظري فقط، وانما سارع فورا بترجمته ترجمة عملية، بارسال قوات " درع الجزيرة" الى البحرين فور ان طلبت القيادة البحرينية هذا. 3 – ان موقف مجلس التعاون، ووصول " درع الجزيرة" الى البحرين، حظي فورا بتأييد وحماس شعوب دول مجلس التعاون والدول العربيه كلها، على النحو الذي عبر عنها الكتاب الخليجيون واجهزة الاعلام الخليجية المختلفة. حقيقة الامر ان وجود " درع الجزيرة" في البحرين بكل ما يعبر عنه، لم يكن فقط تطورا حاسما قاد الى فشل المخطط الايراني في البحرين، لكنه يمثل بداية النهاية لمشروع ايران الاقليمي واطماعها في الهيمنة. وهذا ما ادركته ايران واذنابها بالعراق وحزب الله وهو الذي يفسر، رد فعلها الهستيري على دخول قوات درع الجزيرة، ومحاولاتها السياسية والاعلامية اليائسة التي ارادت تصوير وجود هذه القوات، كما لو كان مجرد وجود لقوات سعودية وحسب. اما بالنسبة لدول مجلس التعاون، فان حقيقتين واضحتين يجب الاتغيبا ابدا عن الأذهان في يوم من الايام: الأولى : ان ما حدث في البحرين، وما تكشف من مخطط ايراني، لم يكن ابدا بالأمر الهين. ماحدث كشف عن خطر استراتيجي مهول. ما حدث في البحرين، كشف عن ان الخطر الذي يستهدف البحرين، وكل دول مجلس التعاون والمنطقه برمتهاهو في جوهره خطر وجودي بمعنى الكلمة.. نحن ازاء مخططات ايرانية تستهدف وجود دول مجلس التعاون ونظمها كنظم عربية، وكدول عربية مستقلة. الثاني : انه ليس معنى فشل المخطط الايراني في البحرين ان هذا الخطر على البحرين ودول مجلس التعاون قد انتهى. بالعكس، ماحدث اكد ان هذه النوايا والمخططات العدوانية الايرانية، هي راسخة في صلب الاستراتيجية الايرانية، وان ايران لن تتردد في أي ظرف تراه مناسبا للعودة مجددا لمحاولة تنفيذ مخططاتها. وعلى ضوء هاتين الحقيقتين، فان المطلوب من دول مجلس التعاون ببساطة هو اعادة نظر جذرية شاملة في مجمل استراتيجيتها الخارجية، وفي مجمل علاقاتها مع ايران. لكن اؤكد هنا خصوصا على ثلاثة جوانب كبرى: اولا : ان دول مجلس التعاون آن لها ان تبني استراتيجيتها للمستقبل على اساس ان ايران دولة معادية. ويعني هذا بداهة، ضرورة اعادة نظر جذرية في كل الاتفاقيات مع ايران، وطبيعة العلاقة معها عموما. ويعني ايضا ان دول مجلس التعاون يجب ان تنتقل، سياسيا واعلاميا، من موقع الدفاع، الى موقع الهجوم في علاقاتها مع ايران. ثانيا : انه آن الاوان للشروع فورا في تشكيل جيش خليجي عربي موحد، وقادر وعلى اعلى درجة من الكفاءة يكون مستعدا لردع أي عدوان خارجي والتعامل مع أي تهديد. ثالثا: وهذا امر طالب به كثيرون جدا من ابناء الخليج في الفترة القليلة الماضية. نعنى الاسراع فورا في تحقيق الاتحاد الخليجي بين دول مجلس التعاون. لم يعد هذا مطلبا يحتمل التأجيل طويلا، وقد ثبت ان الاخطار الداهمة التي تتهدد دول المجلس هي من الفداحة بحيث يجب ان تنتهى فورا أي معوقات هامشية تعرقل قيام هذا الاتحاد ‏هناك تقرير استخباراتي خطير للغاية اعود له في ذاكرتي(سبق وان تطرقت له) يوضح خفايا ما جرى ويجري في منطقة الشرق الأوسط ، ويذكر التقرير أنه عقب حادثة هجوم 11 ‏سبتمبر الإرهابي ، حصلت اتصالات بين الجهات العليا في إيران والولايات المتحدة الأمريكية حيث قام وفد إيراني حكومي بمقابلة الرئيس الأمريكي وتعزيته على الحادث الإرهابي الذي حصل في نيويورك وقام الايرانيون بطرح عرض تحالف وتبادل مصالح في منطقة الشرق الأوسط مع امريكا، وخاصة أن الشيعة مضطهدون ومهددون هناك من قبل الإرهابيين السنة وأن الشيعة لايؤمنون بالجهاد أبدا كما في عقيدتهم إلا بخروج المهدي ، فمثلا في أفغانستان تم دحر الشيعة إلى الشمال وتهميشهم وهناك تهديد من قبل طالبان السنية الإرهابية لإيران وخاصة أن طالبان والمجاهدين قد أصبحوا يمثلون دولة سنية إرهابية كبرى ، وبالنسبة للعراق فإن الشيعة أيضا مضطهدون ومحاربون من قبل صدام حسين وحكومته السنية ولازال يمثل تهديد لإيران وخاصة أن إيران تعتقد أن نظام صدام يأوي عناصر تنظيم القاعدة ، وكذلك الحال في لبنان فإن الشيعة مهمشين وليس لهم حقوق هناك ، وكذلك الحال في سوريا وفي السعودية وفي البحرين .. . ‏وقد اشترطت إيران في ذلك التحالف عدة شروط على أمريكا ومن ضمن تلك الشروط أن تمكنها أمريكا من الحكم في أفغانستان والعراق ولبنان وسوريا والبحرين وأيضا اشترطوا ألا تتعرض أمريكا للمنظمات الشيعية حول العالم وعدم اتهامها بالإرهاب وعدم تجميد أرصدتها ومن ضمن تلك المنظمات حزب الله في لبنان وهذا فعلا ما تحقق حيث تم تجميد أرصدة جميع المنظمات الإسلامية السنية وشطبها من الوجود عبر التعاون الدولي مع الدول المستضيفة لتلك المنظمات ، وبقيت فقط المنظمات الشيعية ومن ضمنها حزب الله برغم قوته وتهديده المعلن دوما للحليف الاستراتيجي لأمريكا ( ‏إسرائيل ) ‏، حتى أن حزب الله أستطاع أن يفتتح قناة خاصة به وبموافقة أمريكية وبوساطة إيرانيه وبعد هذا كله فإن إيران نبهت أمريكا إلى نقطة هامة جدا في قوة تأثيرها في هذا التحالف وهي أن الشيعة في أي مكان وأي أرض لهم ولاء وطاعة عمياء للأئمة والمراجع الشيعية في إيران وينفذون أوامرهم وتوصياتهم دون أي تردد وذلك من منطلق ديني عقدي شيعي ، ويستفاد من ذلك أن أمريكا إذا قررت غزو أي أرض يوجد بها شيعة فإنه سيسهل لأمريكا تلك المهمة عبر توجيهات إيران لأتباعها المطيعين من الشيعة في افغانستان أو العراق أو لبنان أو سوريا أو البحرين أو السعودية . ‏وعند رغبة أمريكا في غزو أفغانستان فإن التنسيق سيتم مع شيعة أفغانستان في الشمال ولن يذعن الشيعة هناك لأمريكا إلا بتوجيه من مرجعياتهم في إيران وهذا حقا ما حصل وقد تابع العالم تلك الأحداث بكل وضوح ورأى كيف تولى حزب الشمال الشيعي القتال نيابة عن الأمريكان وقد قام الأمريكان بمدهم بالسلاح والمال وتغطيتهم بالضربات الجوية لصفوف الطالبان. ‏وكذلك الحال في العراق فإن الشيعة هناك ذوو تعداد كبير للغاية ولن يذعنوا لأمريكا إلا بتوجيه من مرجعياتهم في إيران وهذا حقا ماحصل والذي تسبب في انهيار سريع للجيش العراقي بسبب خيانات الشيعة الفرس للحكومة وتحالفهم مع الأمريكان في ضرب الجيش من الخلف ونشر الإشاعات والمعلومات المغلوطة في أوساط الجيش والذي سهل وعجل بالاحتلال الأمريكي ، وقد أوفت أمريكا لإيران ومكنت الشيعة من الإمساك بالحكم هناك كما فعلت في أفغانستان أيضا وقد أشترط الأمريكان أن يكون هناك إشراف أمريكي مباشر لضمان عدم الغدر وهذا قائم أيضا في أفغانستان والعراق حاليا. ‏وبعد ذلك تأتي الخطة الأمريكية الإيرانية الجديدة لإخراج سوريا من لبنان وافتعال المشاكل معه وذلك بتنسيق إيراني أيضا ، حيث تم اغتيال رفيق الحريري عبر عملاء من جهاز الاستخبارات الشيعي الإيراني وبذلك تحقق طرد سوريا من لبنان وأيضا وجد سبب لإثارة المشاكل والتهديدات لسوريا عبر اتهامها باغتيال الحريري ، وبعد ذلك تم رسم خطة لحرب لبنان ومحاولة احتلاله عبر إسرائيل بالتنسيق الإيراني الأمريكي مع حزب الله الفرع الإيراني في لبنان حيث يبدأ السيناريو باختطاف جنود إسرائيليين من قبل حزب الله ليكون هناك ذريعة لغزو لبنان والبدء بالخطة ، بعد ذلك تحتل إسرائيل لبنان ويتم مطالبة إسرائيل بالانسحاب من قبل المجتمع الدولي واستبدالها بالقوات الدولية الذي سيمهد لأمريكا من تمكين الشيعة فيما بعد من حكم لبنان حسب الاتفاق الأمريكي الإيراني وبذلك يضمن اليهود سلاما لحدودهم حيث أن الشيعة لايعترفون بالجهاد ولايدعون إليه كما هو حال أهل السنة وهذا مايدور حاليا هذه الأيام . ‏وقد تم رسم سيناريو الحرب مع إسرائيل وحزب الله مسبقا عبر خبراء حرب ومنتجي الخيال الحربي وقد اشترطت إسرائيل على أمريكا أن يلتزم حزب الله بإطلاق الصواريخ حسب المواقع المحددة له مسبقا في الخريطة الحربية المرسومة وتلتزم إسرائيل بعدم التعرض لقوات حزب الله ولكنها ستتعرض فقط للمناطق التي تأوي السنة تحديدا حسب توصيات السيناريو الإيراني الأمريكي ومن ضمنها مواقع منظمة فجر السنية والمقاومة الإسلامية السنية في جنوب لبنان وحسب الخرائط التي زودها بها حزب الله والتي تبين مواقع تلك المنظمات .. ‏وبعد ذلك يأتي الدور السوري بعد لبنان وهناك ترتيبات إيرانية قائمة حاليا مع إتباعها الشيعة الفرس السوريون للاستعداد لتلك المرحلة القادمة ، والتي ستمكن الشيعة أيضا حسب الاتفاق الأمريكي الإيراني من الحكم والسيطرة على سوريا. ‏وعند ذلك تتحقق نظرية ( ‏فكي الكماشة ) ‏وهي إيران أفغانستان العراق لبنان سوريا وبذلك يمكن أن تأكل الكماشة مابين فكيها وهي ( ‏دول البترول الخليجي ) ‏وهنا يقف المد الإيراني الشيعي حسب الاتفاق الأمريكي ماعدا منطقة واحدة صغيرة ستقوم أمريكا بمنحها هدية لحليفتها إيران في منطقة الخليج وهي دولة البحرين ، حيث سيتم القيام بثورة شيعية كبرى ويتم تنحية ملك البحرين بمباركة أمريكية ، وأما بالنسبة لما تبقى من دول الخليج واليمن فسيتم صياغة الأوضاع والحكم فيها حسب إستراتيجية أمريكية سرية لايمكن الأفصاح عنها في ذلك الاتفاق التحالفي . ‏هذا وقد خافت حكومة إيران من أنكشاف دورها فيما يجري من أحداث وانكشاف سر تحالفها مع أمريكا ، فطالبت حليفتها أمريكا بإثارة زوبعة موضوع التسلح النووي الإيراني لكسب تعاطف العرب مع إيران وإبعاد الشك عنها وتصويرها كعدو قوي للأمريكان في المنطقة ولكن بشرط عدم الضغط الأمريكي المفرط على إيران حيث أن المصالح أصبحت مشتركة ، وهذا ماتم بالفعل وقد تم أداء المشهد التمثيلي ببراعة وإتقان واستطاع احمدي نجاد من إيهام الرأي العام العالمي بأنه العدو الأول لأمريكا عبر تهديداته الشمشونية والتي لم يجرؤ أن يهدد بمثلها تشافيز فنزويلا . ‏هذا وقد أعطت الحكومة الأمريكية مؤخرا الضوء الأخضر لوزيرة خارجيتها كونداليزا رايس بالتصريح للعالم عقب البدء بحرب لبنان أنه قد حان الآن الوقت لوجود شرق أوسط جديد ، وذلك لتهيئة الجميع لما تبقى من سيناريو سيتم تنفيذه . ‏ بالرغم من كل إشارات التعاون والاحترام وحسن الجوار التي أبدتها الدول العربية، وبخاصة الخليجية منها، تجاه إيران، وفتح أبواب العلاقات الحميمة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للإمبراطورية الشيعية الفارسية المسماة (إيران!)، إلا أن النظام الحاكم في طهران إستمر في عنجهيته وغيّه وتدخلاته السافرة في الشأن الداخلي لدول مجلس التعاون وسائر الدول العربية تحت مختلف الدعاوى.. ونصب ملالي إيران أنفسهم محامين ومدافعين عن الشيعة العرب، رغم أن الشيعة العرب يرفضون وصاية إيران لأنهم عرب وطنيون قوميون يعتزون بدينهم وعروبتهم وإنتمائهم الوطني وليسوا قاصرين كي تنصب إيران نفسها حامية للشيعة في الدول العربية والإسلامية.. وقد تكشفت للعالم كله التدخلات الفارسية العنصرية والمؤذية في الشؤون الجاخلية للدول العربية، التي وصلت حد التآمر وإثارة الاضطرابات والتشجيع على أعمال الغوغاء والغدر والتخريب، والتحريض على اسقاط انظمة الحكم. أعتقد أنه آن الأوان لإجراءات بل لقرارات شجاعة من قبل الدول العربية وبالأخص من قبل دول مجلس التعاون الخليجي التي كانت وما زالت الأكثر تضررا من الأفعال المؤذية والتخريبية من الدولة الايرانية وامتداداتها المخابراتية وميليشيات التخريب التابعة لها... اقتراحات للقاده العرب واصحاب القرار للعمل بموجبها فورا: 1. التغيير الفوري لإسم مجلس التعاون ليكون (مجلس التعاون لدول الخليج العربي) بدلا من التسمية المائعة (دول الخليج العربية!). فالخليج كله عربي حتى ضفته الشرقية التي تضم اخواننا عرب الاحواز.. الاسراء لدى ايرات 2. وضع اسم (الخليج العربي) بدلا من إسم (الخليج) المجرد في الخرائط المستخدمة من قبل الطائرات والسفن وكذلك في وسائل الإعلام الخليجية. 3. أن تضاف كلمة (العربي) إلى الإسم التجاري لشركة "طيران الخليج" لتكون "طيران الخليج العربي". 4. أن تمنع شركات الطيران والنقل التي تستخدم إسم (الخليج الفارسي) في خرائطها وتجبر على استخدام تسمية "الخليج العربي". 5. أن تفتح عواصم دول الخليج العربي ممثليات لحركة تحرير أقليم الاحواز العربي لديها . وتشجيع جميع العواصم العربية لإحتضان هذه الممثليات. 6. أن تتدخل الحكومات العربية والإسلامية بشدة لدى حكومة طهران لإجبارها على فتح مساجد لأهل السنة في عموم المدن الإيرانية وضرورة تبني حقوق اهل السنة(20مليون نسمه) من قبل منظمة المؤتمر الاسلامي وكل المنابر العربيةوالاسلامية ولابد من التذكير الدائم بمعاناة أخوتنا السنة في إيران وما يتعرضون له من اضطهاد وتعسف ومنع من ممارسة صلواتهم وتعبدهم وفقا لمذهبهم حتى ان تطلب الامر التدخل لدى الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان العالمية. 7. قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والنفطية بين دول المجلس الست وإيران وإغلاق السفارات الإيرانية في المنطقة وإبعاد موظفيها إضافة إلى إبعاد عشرات الآلاف من الإيرانيين العاملين لدى الخليجيين وتبين أن بينهم أعداد كبيرة من الجواسيس والمخربين والمتآمرين و من انصار حزب الله وجيش المهدي الشيطانين في منطقة الخليج العربي والاستعاضة عنهم بالعمالة العربية. 8. حان الوقت لكل العرب أن يدعموا شعبنا الاحوازي البطل ويناصروا وقفته الاحتجاجية المنشودة يوم 25 أبريل وأبرازها في كل وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة . 9. آن الأوان لإقلاق دولة الفقيه الفاسدة لكي تعرف أنها لن تبقى طليقة اليد في تخريب الأمن العربي والخليجي خاصة، ومن كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة. 10. التبني والدعم المطلق للمقاومه العراقيه الوطنيه والشخصيات العراقيه والعربيه في المنطقه حيث انهم الوحيدون القادرون للتصدي للمشروع الفارسي المتصهين حيث لازال امام القادة العرب ودول المواجهه مع ايران خاصه باعادة النظر بسياساتها الخاطئه المجاملة لايران على حساب هذه القوى في التصدي وطرد ادواتها من المنطقه 11-التأكيد والتثتيه على رسالةالشيخ المناضل الدكتور حارث الضاري يوم8/4/2011 حيث اكد على النظام الإيراني أن يكف عن تدخله السافر والشائن في شؤون العراق المختلفة، وينهي دعمه للقوى الشريرة التي تعبث بأمن العراق واستقراره وتسهم في كثير من مآسي شعبه وأحزانه فالظلم الذي وقع على أبناء العراق غير مقبول أبدا من جارة تدعي الإسلام والقيم لأن المسلم ـ كما جاء في الحديث النبوي الشريف ـ من سلم المسلمون من لسانه ويده، فكيف إذا تجاوز الظلم اليد واللسان، وعلى هذا النظام ـ إن كان يتوخى مصلحة البلاد التي يحكمها ـ أن يعلم أن مصلحة إيران الحقيقية وطويلة الأمد مع الشعب العراقي صاحب الأرض والسيادة، وليس مع شرذمة فاسدة لم يعد لها أي رصيد في صفوف هذا الشعب بكل مكوناته. اجدد دعوتي للاخوة بالالتحاق والاصطفاف سويا لمواجهة التحديات لاننا معا نستطيع ان نكون امل الامه وشعوبها ونعيد الحق ونرفع الظلم الذي جائنا من ايران ونطرد الخونه والدخلاء الى جهنم وبئس المصير. نجدد العهد على ان نبقى الجنود الساهرون والواقفون امام هذا التحدي الكبير بالرغم من الاخفاقات نتيجة هذه المواقف المتردده في التعامل والتردد من قبلكم في الوقوف الى جانبنا مماالحق اذا كبير في الاداء وتمادي ايران وادواتها العميله والمجرمه. موكداان المواقف الشجاعة والحازمة هي المطلوبة من كل العرب لكي يردعوا ايران الملالي من التدخل السافر في الشؤون العربية... ولكي يعرف الملالي حدودهم وعهدا اننا سنلقنهم درسا لن ينسوه. سل الرماح العوالي عن معالينا واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا لقد أبينا فلن تضعف عزائمنا عما نروم ولا خابت مساعينا إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا والعزة للعرب رغم انف الصفويين الله اكبر .. الله اكبر .. الله اكبر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل