المحتوى الرئيسى

حدود تأثير الثورات العربية

04/11 16:55

أواب المصري-بيروتاعتبر التقدير الإستراتيجي لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات التغيرات بالمنطقة العربية أحد أكبر التحولات بالتاريخ العربي الحديث والمعاصر.وأشار التقدير الإستراتيجي الذي حمل عنوان "أثر التغيرات في البلاد العربية على القضية الفلسطينية" إلى أن هذا ستنعكس بشكل إيجابي على القضية الفلسطينية.وبدأ التقدير -الذي جاء خلاصة حلقة نقاش عقدها المركز في بيروت بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين- بالقول إن المواطن العربي تمكن من كسر حاجز الخوف، ومن إخراج رجل الأمن المغروس في قلبه، وعبّر عن مطالبه بشكل حضاري منظّم.  الحصاروتوقع التقدير الإستراتيجي أن تؤدي المتغيرات العربية على المدى القصير إلى تخفيف الحصار عن قطاع غزة، وفتح معبر رفح، والسماح بدخول قوافل المساعدات، ووقف بناء الجدار الفولاذي، وغضّ الطرف عن الأنفاق على الحدود المصرية.كما توقع حصول برود متزايد في تطبيق اتفاقيات كامب ديفد ووادي عربة، وتراجع في مجالات التطبيع مع الكيان الإسرائيلي دون ضرورة الإعلان الرسمي عن إلغائها. ورجح التقدير الإستراتيجي أن تؤدي التغيرات إلى اتباع طريقة مختلفة في التعامل مع ملف المصالحة الفلسطينية، يسمح بتفهّم أكبر لوجهة نظر تيارات المقاومة، ويدفع بشكل جاد في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها على أسس جديدة.كما رجح أيضا "تصليب الموقف التفاوضي الفلسطيني في مسار التسوية السلمية، وتشجيع خيارات فلسطينية بديلة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك الانتفاضة الشعبية والمقاومة المدنية والمسلحة، وإضعاف أو إنهاء التأثير الإسرائيلي والأميركي في صناعة القرار العربي".وأوضح أن المتغيرات ستساهم  في توفير أفق أفضل لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني بما في ذلك منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وتحديد أولويات المشروع الوطني الفلسطيني بعيداً عن الضغوط الإسرائيلية الأميركية في صناعة القرار الفلسطيني. وسيستفيد الفلسطينيون من وجود حواضن عربية أكثر تأييداً ودعماً وتفاعلاً مع قضيتهم.وعلى الصعيد الإسرائيلي، توقع التقدير الإستراتيجي أن تتجه إسرائيل نحو التقوقع والانعزال، للحفاظ على الذات، وتعميق الشعور بالبيئة المعادية، الذي يستدعي استعداداً عسكرياً هائلاً، ومحافظة على كل مكتسبات الاحتلال.وذكر أن البديل "سيكون اتجاه أكثر براغماتية يحاول كسر حالة العزلة والعداء، من خلال التأكيد على مسار التسوية وتقديم تنازلات تبدو "معقولة" في المعايير الأميركية".إرادة الشعوب واعتبر أن إسرائيل والولايات المتحدة ستحاولان قطع الطريق على الاستفادة من الثورات العربية في المنطقة، بطرق عدة، كالاعتداءات القائمة لضرب قطاع غزة حالياً، التي تسعى لتوجيه رسائل بأن الإسرائيليين يريدون أن يظلوا سادة المنطقة وهم من يفرضون شروط اللعبة.وذكّر صالح بأحاديث ماضية تجددت الآن حول إمكانية الاستفادة من حالة التغير في المنطقة، من خلال توجيهها إلى حالة فوضى وصراع طائفي عرقي، فتتحول الحالة النهضوية إلى حالات من التمزيق تؤدي إلى إضعاف الكيانات الموجودة إلى كيانات أصغر، وهذا في المدى الإستراتيجي يمكن أن يخدم الإسرائيليين.وحول إمكانية امتداد التغيرات العربية إلى الأراضي الفلسطينية، قال صالح إن المواطن الفلسطيني لاسيما فئة الشباب وصلوا إلى حالة من الضيق من المكايدات السياسية والمناورات التي تضيع فرص الوحدة الوطنية، وتضر المصلحة الوطنية العليا، لاسيما ما يتعلق بالبيت الفلسطيني. وخلص إلى القول "لذلك يمكن أن نتوقع حراكاً شعبياً يضغط باتجاه تسريع المصالحة الوطنية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني ومحاربة الفساد".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل