المحتوى الرئيسى

الوساطة الأفريقية لحل الأزمة الليبية

04/11 15:45

القذافي متوسطا فريق الوساطة الأفريقية (الفرنسية)أمين محمد-نواكشوطظل التدخل الأفريقي محل ترقب وانتظار من أنصار الزعيم الليبي معمر القذافي -الذي ولى وجهه نحو القارة الأفريقية في السنوات الأخيرة، ووجه الكثير من الاستثمارات والأموال الليبية نحوها- وموضع خوف وحذر من المعارضين. وأبدى الأفارقة اهتماما كبيرا منذ الأيام الأولى لاندلاع الثورة الليبية، وأعلنوا استعدادهم لبذل كل المساعي والجهود لإيجاد حل يضمن عودة الهدوء والسكينة إليها، كما أن القذافي نفسه ألمح أكثر من مرة إلى أن ما يجري في بلاده شأن داخلي ينبغي تسويته ضمن الأطر الليبية والأفريقية. وتوجت المساعي الأفريقية بالتوافق على خريطة طريق تجري مناقشتها منذ يومين في ليبيا مع طرفي الصراع العقيد القذافي في طرابلس والمجلس الوطني الانتقالي في بنغازي. تفاصيلولم يكشف حتى الآن عن كل بنود وتفاصيل خارطة الطريق الأفريقية حيث اكتفت الوساطة بالإعلان عن أربع نقاط تتضمن الخطوط العامة والملامح الأساسية للخارطة وهي: -الوقف الفوري لكل الأعمال العدائية والقتالية، على أن يتم نشر مراقبين للتأكد من سريان مفعول وقف إطلاق النار والتزام الفريقين به.  -سماح السلطات الليبية (نظام القذافي) بمرور آمن للمساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها في كل المناطق الليبية. -حماية الجاليات الأجنبية المقيمة في ليبيا وخصوصا منها العمال الأفارقة الوافدين.  الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما (وسط) ترأس وفد الوساطة (الفرنسية)-إطلاق حوار سياسي يفضي إلى مرحلة انتقالية تجري خلالها الإصلاحات السياسية الضرورية من أجل القضاء على مسببات الأزمة الحالية وبما يحقق التطلعات المشروعة للشعب الليبي في الديمقراطية والإصلاح السياسي والعدالة والسلم والأمن وقيام تنمية اقتصادية واجتماعية. ويرى الاتحاد الأفريقي أن الخطة المقترحة تعتبر واقعية لتحقيق السلام والديمقراطية في ليبيا مع الحفاظ على احترام الوحدة الوطنية ووحدة الأراضي الليبية، وتحقيق التطلعات المشروعة للشعب الليبي. محطاتومرت خارطة الطريق الأفريقية بمحطات عدة قبل وصولها إلى مرحلتها الحاسمة والبدء بعرضها على طرفي الصراع في ليبيا. فقد وافق مجلس السلم الأفريقي على خارطة الطريق المقترحة في العاشر من مارس/ آذار الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وشكلت لجنة اتصال لقيادة الوساطة الأفريقية تضم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن الأفريقي- ورؤساء جنوب أفريقيا، والكونغو، ومالي، وأوغندا. وفي التاسع عشر من مارس/ آذار اجتمع وفد الوساطة في العاصمة الموريتانية نواكشوط لوضع اللمسات الأخيرة على الخريطة، وللتوجه بشكل جماعي إلى ليبيا.  وتعرقلت الوساطة بعد منع القادة من طرف الأمم المتحدة من التوجه إلى ليبيا بسبب تزامن لقاء نواكشوط مع صدور قرار مجلس الأمن 1973، وبدء سريان مفعول حظر الطيران فوق الأجواء الليبية. كسر الجليدوحاول الاتحاد الأفريقي إنقاذ وساطته، وتفعيل خطته بدعوة ممثلين عن النظام الليبي وآخرين عن الثوار إلى مقره في العاصمة الإثيوبية، لكن ثوار ائتلاف 17 فبراير رفضوا إرسال وفد إلى الاتحاد الأفريقي وحضر وفد يمثل النظام الليبي. وسعى القائمون على الفكرة إلى إعطاء مسحة دولية للوساطة بدعوة ممثلين للاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ودول منظمة المؤتمر الإسلامي إضافة إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة الاتصال التي شكلت لمتابعة الوضع في ليبيا والتي تضم جنوب أفريقيا والكونغو وموريتانيا ومالي وأوغندا إلى حضور الاجتماع الذي انعقد في الخامس والعشرين من الشهر الماضي. ولم تجد المحاولات الأفريقية لتسويق الوساطة بسبب تشبث الطرفين بموقفيهما لكن بعد تطورات عديدة في الملف الليبي وتعقد الحسم العسكري تحركت الوساطة بدعم من أطراف غربية، وسمح للجنة الاتصال الأفريقي بالطيران إلى ليبيا لعرض خارطة الطريق على رأس النظام في طرابلس ثم عرضها على المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي. ولم تكن موافقة القذافي على خارطة الطريق الأفريقية مفاجئة للكثيرين بالنظر إلى علاقته الخاصة بعدد من الزعامات الأفريقية ومن بينهم بعض أعضاء لجنة الاتصال، كما أن كثيرين لا يستبعدون أن تكون له يد في تصميم واقتراح الخطة الأفريقية قبل إخراجها للرأي العام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل