المحتوى الرئيسى

«المصرى اليوم» تنشر نص التحقيقات فى قضية «اللوحات المعدنية»

04/11 20:17

حصلت «المصرى اليوم» على نص تحقيقات نيابة الأموال العامة مع الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، فى قضية «لوحات المرور المعدنية»، المتهم فيها مع اللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، والدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق، بإهدار نحو 92 مليون جنيه من أموال الدولة. بدأت التحقيقات بإثبات البيانات الشخصية لـ«نظيف» ومحاميه وجيه محمد، واستمرت قرابة 7 ساعات، ألقى خلالها «نظيف» بالمسؤولية على عاتق «العادلى» و«غالى». وقال «نظيف» إنه وافق على إسناد أمر توريد اللوحات لشركة ألمانية، بعد أن أعجبه موقعها الإلكترونى. وأضاف أن تطور الشركات إلكترونيا يدل على مدى جودتها فى منتجاتها، باعتبار أن حكومته كانت تهتم بـ«الإنترنت» والإلكترونيات. وانتهت التحقيقات بقرار رئيس النيابة، هشام حمدى، بحبس «نظيف» 15 يوما على ذمة التحقيقات. فى بداية التحقيقات، أثبت المحقق أن «نظيف» متواجد خارج غرفة التحقيق وتم استدعاؤه لسؤاله فى الاتهام المنسوب إليه بإهدار 92 مليون جنيه من أموال الدولة. دخل «نظيف» غرفة التحقيق وقدم للمحقق بطاقته الشخصية التى أثبت منها هويته. بدأت النيابة توجيه التهم المنسوبة إليه، وسألته: هل وافقت على إسناد عملية توريد 5 ملايين لوحة معدنية لوزارة الداخلية لشركة ألمانية تدعى «أوتشى»؟ فرد: «نعم وافقت عليها بعد أن تقدم لى حبيب العادلى ويوسف بطرس غالى بمذكرة يطلبان فيها موافقة مجلس الوزراء على إسناد العملية للشركة». وسألت النيابة «نظيف»: هل يحق لك الموافقة على إسناد مشاريع للشركات الخاصة أو الأجنبية؟ فرد المتهم: «نعم، القانون يسمح لى بالموافقة المباشرة دون إجراء مناقصات أو مزايدات، لكن بشرط أن تكون هناك ضرورة للإسراع فى الإسناد أو التوريد»، فسأله المحقق: «ما وجه السرعة فى تلك العملية خاصة أن التحريات وأقوال عدد من شهود الإثبات أشارت إلى أن هناك شركة مصرية وطنية وهى شركة الإسكندرية للمنتجات المعدنية، تورد تلك اللوحات للوزارة حتى شهر ديسمبر 2008، فى حين أن التعاقد مع الشركة الألمانية تم فى 2007»، فرد «نظيف»: «أنا لا أعرف أن هناك شركة وطنية كانت تورد اللوحات المعدنية لوزراة الداخلية، ويمكن لو عرفت لما كنت وافقت على إسناد العملية للشركة الألمانية». وأضاف: «فيما يتعلق بأسباب الضرورة، فقد أبلغنى الوزيران السابقان بأن إدارة المرور فى حاجة لتلك اللوحات على وجه السرعة، كما أننى دخلت على الإنترنت وعرفت فعلا أن هناك أزمة فى تلك اللوحات، لذلك وافقت على عملية الإسناد». وتابع «نظيف» فى التحقيقات أنه دخل على مواقع الإنترنت وبحث عن معلومات عن تلك الشركة وتبين أنها تتمتع بسمعة جيدة ومن أفضل الشركات المتخصصة فى تلك اللوحات المعدنية. واستطرد: «الوزيران السابقان أبلغانى بأن المقابل 22 مليون يورو، ولا أعرف الأسعار الحقيقية لأن المسؤولية تقع على عاتق الوزيرين المختصين»، فواجهته النيابة بالأسعار الحقيقية، التى تؤكد أن سعر اللوحة الواحدة 20 جنيهاً فى حين أن عملية الشراء تمت بـ40 جنيهاً للوحة، وأن المسؤولين فى وزارة الداخلية باعوا اللوحة الواحدة للمواطنين بمبلغ 135 جنيهاً، فرد «نظيف» بأن تلك المعلومات من اختصاص وزير المالية السابق. وواجهت النيابة «نظيف» أيضا بتقارير رقابية، فنفاها بجملة واحدة هى: «هذا ليس من اختصاصى». وقال: «(غالى والعادلى) خدعانى فى بعض المعلومات وثمن الصفقة، ولو عرفت الثمن الحقيقى لكنت ألغيتها». وواجهته النيابة بأقوال «العادلى» الذى ألقى بالمسؤولية على عاتق «نظيف وغالى»، فرد «نظيف» مؤكدا أن كلام «العادلى» لا أساس له من الصحة، ويمكن الاطلاع على إجراءات إسناد تلك المناقصة إلى الشركة الألمانية. كانت تحقيقات النيابة كشفت عن تفاصيل مهمة فى القضية، وقالت مصادر قضائية مطلعة إن النائب العام سيحيل القضية إلى محكمة الجنايات خلال 3 أيام، متهما «نظيف وغالى والعادلى» بإهدار 92 مليون جنيه من أموال الدولة. وأضافت المصادر - التى طلبت عدم نشر أسمائها - أن التحقيقات لم تكشف عما إذا كان المتهمون تلقوا رشاوى من مسؤولى الشركة الألمانية مقابل ترسية عملية الإسناد من عدمها. كان حبيب العادلى قد مَثُل أمام المحقق فى نيابة الأموال العامة، بإشراف المستشار على الهوارى، المحامى العام الأول لنيابة الأموال العامة، وسألته النيابة عن الإجراءات التى اتبعها للموافقة على توريد لوحات معدنية خاصة بالإدارة العامة للمرور، فقال «العادلى» فى التحقيقات إن الوزارة كانت قد طلبت من مجلس الوزراء الموافقة على إجراء مزايدة علنية لتوريد اللوحات المعدنية للوزارة وأن المسؤولين فى الوزارة أعدوا الأوراق والمستندات الخاصة بتلك الإجراءات، وتوجهوا إلى مجلس الوزراء للحصول على الموافقة لنشر تلك المزايدة فى الصحف الحكومية. وأضاف «العادلى» فى التحقيقات أنه فوجئ بأن العاملين فى الوزارة يخبرونه بأن مجلس الوزراء حدد شركة ألمانية بعينها لترسية تلك المناقصة عليها. وتابع أنه اتصل بـ«نظيف»، واتفقا على لقاء يجمعهما فى مجلس الوزراء، بعد 3 أيام من تلك المحادثة. واستطرد «العادلى» أنه لم يكن يعلم بأن الشركة الألمانية يشارك فيها «غالى». وقال إنه ترك التصرف فى أمر التوريد لمجلس الوزراء، وأنه تحدث مع «نظيف» وأخبره بأنه لا شأن له بالشركة الموردة، لكنه يريد إتمام الصفقه حتى يتسنى تيسير إجراءات المرور. وتابع «العادلى» أن المسؤولية فى الواقعة تقع على عاتق رئيس الوزراء الأسبق وأنه هو الذى أسند تلك الصفقة للشركة الألمانية. وأنهى «العادلى» كلامه بنفيه تلقيه أى أموال من «غالى أو نظيف»، مقابل إرساء تلك العملية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل