المحتوى الرئيسى

تحيا مصر وعاش جيشنا العظيم

04/11 08:18

اتقوا الله فى مصر يا ثوار مصر. بعض التهدئة من فضلكم والاعتراف بالجميل. جيشنا المشدود من ليبيا إلى رفح، ومن شرم إلى السودان، ضباطهم مُسمّرون فى الشوارع.. لا تُحمّلوهم فوق ما يحتمل البشر، فللصبر حدود. لقد انتقدنا من قبل البطء فى اتخاذ القرارات وتساءلنا عن الأسباب، وها هو المجلس العسكرى قد استجاب لرجائنا، ورأينا رجال مبارك يتساقطون، فليذهب كلٌ إلى عمله وليرجع الهدوء. لا يمكن لمجتمع أن يزدهر فى غياب الأمن، والأمن نقيض الحالة الثورية والهوس بالرفض.. إننى أؤيد أن يبدى المجلس الأعلى بعض الحزم الآن، فالدول لم تستغن عن القوة قط، ومن يقل غير هذا فهو حالم أو واهم، ونحن لن نرهن مصيرنا بشباب سيطر عليهم هوسهم بالرفض. جيشنا الوطنى نعمة من الله، ونعم الله تستحق الحمد لا البطر والنكران.. جيشنا الوطنى دوره فى التخلص من حكم مبارك أكبر من مجرد حماية الثورة أو الاستجابة لمطالبها. الجيش فيما حدث طرف أصيل. وصلتنى رسالة رائعة من الدكتورة هالة حسنى تقول فيها: «أحيانا أفكر أن قوى فاعلة فى الدولة لم تساند الثورة فحسب، بل كانت المحرك الرئيسى لها فى الخفاء بالاتفاق أو بالمسايرة مع القوى الشعبية، لأن هذه القوى كانت رافضة تولّى جمال مبارك، لأنه لو لم يكن الأمر كذلك لتم إجهاض الثورة والقضاء عليها! والمبرر حاضر وهو الشرعية الدستورية. طبعا هذه القوى الفاعلة فيها الكثير من المحترمين ناس كبيرة قوى ومحترفة وعظيمة الشأن، مش معقول على آخر الزمن يجيلهم جمال مبارك يهين كرامتهم ويبقى هو رئيسهم!! مبارك شىء، وابنه شىء آخر. (مبارك)كان قائد قوات جوية لكن (جمال) سمسار بورصة وبنكنوت، يعنى درجة ثالثة فى تصنيف القدرات.                                   ■ ■ ■ مكثت أتأمل الخطاب لبرهة، وتذكرت ليلة 28 يناير الفاصلة، حين نزل الجيش وانهارت الشرطة تحت وطأة المتظاهرين. حينما سمعت متحدثهم يعلن أن «الجيش لم ولن يستخدم السلاح ضد المواطنين» صرخت على الفور: «الجيش لا يؤيد الثورة فحسب، بل يعطى الشارة الخضراء للتمادى ضد النظام». لقد نجحت الثورة بفضل هذه الكلمة السحرية (لم ولن)، لأن الجيش كان قادراً فى هذا الوقت على فرض ما يريد. فلنتذكر أن نجاح الثورة ظلَّ بين شد وجذب، ولنتذكر أيضاً أن النهاية السعيدة كان يمكن أن تختلف لو انحاز الجيش للرئيس. والدليل هو ما حدث عام 1977 حين نزل الجيش للتعامل مع احتجاجات ارتفاع السلع الغذائية، وكيف تعامل مع تمرد الأمن المركزى عام 1986.. لقد استطاع خلال ساعات قليلة أن يجبر الناس على التزام بيوتهم. تحيا مصر وعاش جيشنا العظيم. aymanguindy@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل