المحتوى الرئيسى

حوار الإخوان والأقباط

04/11 08:18

وصلتنى رسائل كثيرة رافضة مبدأ الحوار على أساس دينى، هذا الحوار الذى دعا إليه الإخوان وتوجهوا به إلى شباب الأقباط تحديداً، كان الظن الغالب وردُّ الفعل المتوقع الذى تصوره البعض هو فرحة الأقباط العارمة لرسالة الطمأنينة التى وجهها الإخوان لهم كعربون حوار فى ظل تخوفات مشروعة من الشارع القبطى، ولكن النضج السياسى الذى خلقته الثورة جعل رد الفعل القبطى على عكس ما توقعه أبناء مدرسة عصفور فى اليد الانتهازية المشتركة، يغلب مصلحة الوطن على مصلحة الفئة، ويتغلب لحوارات الدولة المدنية على صفقات الدولة الدينية، ويرفض الحوار الذى سيتحول إلى حلقة نقاش لاهوتية فقهية ! كانت البداية بياناً من الناشط شارل قرياقص قال فيه: «نحن شباب فى الوطن والحياة السياسية، مصريون فقط، متمسكون بأن تكون قاعدة الحوار بيننا وبين أى طرف آخر مبنية على مواطنتنا، وليس على ديننا، ومع تقديرنا الكامل واحترامنا لجماعة الإخوان المسلمين كإخوة لنا وشركاء معنا فى الوطن الواحد، فإننا نتحفظ على هذه الدعوة». وصلتنى رسالتان من مواطنين مسيحيين تعليقاً على موضوع الحوار: الأولى من د. شريف عدلى، أستاذ الجراحة، يقول فيها: «تم الإعلان فى أكثر من صحيفة عن نية جماعة الإخوان المسلمين الاجتماع مع شباب الأقباط، ونشرت بـ(المصرى اليوم) أنباء عن هذا الاجتماع فعلا.. أولاً أحب أن أوضح أنه لا يوجد أى كيان يسمى شباب الأقباط، ولو وجد فهو كيان غير شرعى وغير دستورى لأنه يقوم على أساس دينى وينسف مبدأ المواطنة من أساسه، ومحاولة جماعة الإخوان المسلمين إيهام الرأى العام بوجود هذا الكيان الوهمى، لهى محاولة مفضوحة لتكريس مبدأ الدولة الدينية وتصنيف المصريين على أساس ديانتهم. ثانياً أحزننى وأدهشنى رد الكنيسة بأن من اجتمعوا بالإخوان لا يمثلون إلا أنفسهم فهذا فى رأيى رد غير كاف، فكان يتعين على القيادة الكنسية أن تعلن رفضها وبشدة تسمية شباب الأقباط، فالقبطى لا يسمى قبطياً إلا داخل الكنيسة للصلاة ولكن خارج الكنيسة هو مصرى وفقط. ثالثا إن أرادت جماعة الإخوان المسلمين أن تتحاور فلتتحاور مع مجموعات مدنية تمثل الاتجاهات السياسية المختلفة من اليسار واليمين، ولكن محاولة تكريس الهوية الدينية كأداة لتعريف أبناء هذا الوطن فهى مرفوضة». ومن الأستاذ اليشع بسوهاج وصلتنى تلك الرسالة التى يتساءل فيها أكثر مما يجيب: «لا أستطيع الجزم كيف تقبل الأقباط الفكرة، ويقينى أن الغالبية العظمى من الأقباط لم تكن مرتاحة، ويبقى السؤال: مع من يكون الحوار؟ وما هى آلياته؟ ومن يمثل الأقباط فى حوار مثل هذا؟ وما جدية مثل هذا النوع من الحوارات؟ فى زمن مبارك البائد كان الأقباط يضمنون هامشاً ولو بسيطاً من الأمان، باعتبار أنه مهما بلغت العلاقة المشبوهة بين نظام مبارك والإسلام السياسى بكل اتجاهاته تتبقى شعرة معاوية، ولكن الآن أصبحت للإسلام السياسى المبادرة والمباغتة.. وللأسف صنع القرار.. فأصبح فرض عين على الأقباط أن يتكلموا ويتحركوا ولا يتركوا مصائرهم فى قبض الرياح.. مبادرة من هذا النوع تطرح نفسها بقوة بعد تفاقم الغزوات فى هذه الأيام الصعبة.. ومن منا ينسى غزوة الصناديق». info@khaledmontaser.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل