المحتوى الرئيسى

غزة.. الهدوء مقابل الهدوء

04/11 11:47

من مخلفات غارة إسرائيلية على غزة يوم السبت 9 أبريل/نيسان 2011 (الأوروبية)عوض الرجوب-الخليل لعبت الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها للشرق الأوسط روبرت سيري، ومصر ممثلة بوزارة الخارجية دورا رئيسيا في تحقيق تهدئة متبادلة بين إٍسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ابتداءً من منتصف ليلة الأحد. ومن جهتها أجرت السلطة الفلسطينية مجموعة اتصالات عربية ودولية للضغط على إسرائيل بعد تصعيدها الأخير في قطاع غزة، ومنعها من توسيع عدوانها. وفي ظل غياب معلومات دقيقة حول حيثيات التهدئة وشروطها، أكدت عدد من المصادر المطلعة للجزيرة نت أن المبدأ الأساسي هو "الهدوء مقابل الهدوء"، ومع ذلك فقد أبدت أوساط إسرائيلية وأخرى فلسطينية عدم رضاها عن التهدئة. الهدوء بالهدوءمن جانبه أوضح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسيطرة على قطاع غزة إسماعيل الأشقر أن أهم شروط التهدئة الأخيرة حسب توافق الفصائل الفلسطينية هو "الهدوء يقابله الهدوء" مشيرا إلى أن القرار بالتهدئة المتزامنة اتخذ بعد مشاورات مع الفصائل، وحفاظا على مصالح الشعب "لكن شريطة التزام العدو بها، وإذا لم يلتزم فالمقاومة من حقها أن تدافع عن الشعب الفلسطيني بما تراه مناسبا". وقال في حديثه للجزيرة نت إن التصعيد الإسرائيلي الأخير جاء "للاستفراد بالشعب الفلسطيني وقطاع غزة في ظل الثورات التي تشغل الوطن العربي، ومحاولة من الكيان الصهيوني لرسم معالم جديدة للحرب". ورأى أن "هدف العدو هو خلق وقائع جديد وقد فشل" والسبب "أن المقاومة استطاعت إيجاد حالة من الردع المتبادل مع العدو الصهيوني"، مشيرا إلى أن العديد من الوسطاء وبينهم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سري، ومصر ممثلة بوزارة الخارجية لعبوا دورا في وقف التصعيد بين الطرفين.  صاروخ فلسطيني ردا على الغارات الإسرائيلية يوم السبت الماضي (الفرنسية) وحول طبيعة الدور المصري، قال الأشقر إنه كان ضمن الوساطات "وضمن الذين ضغطوا على العدو وحذروه من التمادي في غيه والهجوم على غزة، وضمن الوسطاء الذين كانوا يريدون تهدئة متبادلة" دون إعطاء مزيد من التفاصيل. دور السلطةمن جهته قال الناطق باسم حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية غسان الخطيب إن السلطة الفلسطينية بمكوناتها المختلفة، وخاصة الرئاسة ومنظمة التحرير أجرت اتصالات على عدة مستويات خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن المنظمة اتصلت بالدول العربية وخاصة مصر، وجامعة الدول العربية لوقف التصعيد الإسرائيلي، موضحا أنه تم التباحث مع هذه الأطراف حول ما يمكن عمله عربيا، بشكل منسق حيث تم التنسيق مع مصر للعب دور على هذا الصعيد. أما المستوى الثاني من التحركات، فأضاف الخطيب -في حديثه للجزيرة نت- أنه تمت مخاطبة المؤسسات الدولية حول الموضوع لإثارته في المحافل الدولية بما فيها الأمم المتحدة. وأشار إلى الاستفادة من العلاقات الثنائية مع دول كثيرة بما فيها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية من أجل التدخل والضغط على الاحتلال لوقف التصعيد، لكن الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها للشرق الأوسط روبرت سيري، ومصر لعبتا الدور الأبرز لوقف التصعيد. التهدئة خطأفصائليا أعلنت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس التزامهما بالتهدئة، لكن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتبرت التهدئة مع الاحتلال "سياسة خاطئة" مؤكدة أن الاحتلال "يستغل التهدئة كغطاء لارتكاب مزيد من الجرائم من خلال ما يسميه قنابل موقوتة". ونفى القيادي في الجبهة جميل مزهر أن تكون حركة حماس قد تشاورت معهم قبل إعلان التهدئة، موضحا أن حماس أجرت الاتصالات مع الوسطاء ثم أبلغت الفصائل بما تم التوافق عليه "بطريقة غير منطقية". إسرائيليا لا تبدو الصورة مختلفة، ففي الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك قبولهما بتهدئة متبادلة لإعادة الهدوء ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، أعرب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان عن اعتقاده أن وقف إطلاق النار مع حماس "خطأ خطير يتناقض والمصلحة القومية الإسرائيلية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل