المحتوى الرئيسى

التصعيد الاسرائلي الاخير على قطاع غزة بقلم راضية الشرعبي

04/10 23:31

التصعيد الاسرائلي الاخير على قطاع غزة ما الرسائل الموجهة ؟ بقلم راضية الشرعبي. كلنا نعلم أن اسرائيل لا تحتاج الى أي مبرر لتصعيد الوضع الامني ضد الابرياء في قطاع غزة او باقي المدن الفلسطينية المحتلة وكلنا نعلم تفننها في كل مرة في غاراتها الجوية التي توجهها مرة ضد المقومة ومرة ضد العزل . وليس بالجديد أو الغريب سعي اسرائيل في كل مرة الى نبش الجرح ، لتؤلم وتبكي وتسمع الصراخ عساها تستمتع بدموع الامهات والزوجات والاطفال عبر الغارات التي تشنها لتحصد بها أرواح الشهداء في هذا السياق ياتي التصعيد الاخير ضد قطاع غزة. إن القول بأن اسرائيل تستغل انشغال العالم وخاصة العالم العربي بموجة الاضطرابات والثورات التي تعصف بالداخل لتنفرد بقطاع غزة ، قول مغلوط فمتى تحرك العالم العربي، غارات وغارات استهدفت القطاع وحرب طالت ايام وايام حولت القطاع الى ركام ومقابر امتلات بالشهداء ومستشفيات غصت بالمشوهين والمرضى والمعوقين . والعالم العربي يتفرج ، لا نسمع سوى اصوات التنديد والاستنكار ومسودات تلقى في رفوف الامم المتحدة ؟ متى تحركت الحكومات العربية حتى تنشغل الان بما يحدث عنها من اوضاع داخلية غير مستقرة ؟ متى تحركت مصر او تونس او الاردن أو حتى سوريا واليمن وليبيا وغيرها متى تحرك هؤلاء نحو اعلان القطيعة التامة مع اسرائيل واعوانها حتى لا نقول اعلان الحرب عليها ، حتى نقول انهم منشغلون بما يجري لديهم . ثم متى حسبت اسرائيل حسابا لاحد حتى اعوانها وحلفائها الامريكان وغيرهم لا تستشيرهم في مخططاتها بل هي تتنفذ وفقط. هذا هو العدو الاسرائيلي . فيكفي مغالطة للنفس وللشعوب . اسرائيل تتصرف بحرية و تفعل ما تشاء متى تشاء ولا يهما احد مهما كان . ربما ما غاب هذه الايام بعد التصعيد الاخير هو بيانات التنديد والاستنكار والاستهجان من قبل الدول العربية والغربية هذا هو العنصر الغائب . إن أهم رسالة في التصعيد الأخير " هي رسالة ضد المصالحة"مثلما ذهب الى ذلك الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي، و الى ابعد من ذلك "ان مخطط العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة جاهز بانتظار التوقيت المناسب". اسرائيل لا تلعب ولا تتسلى فقط هي تخطط وتنتظر الاحداث وردها جاهز في كل مرة . فما ان بدا الحديث عن الترتيبات الامنية لزيارة عباس الى القطاع حتى اسمعتنا اسرائيل صوت طائراتها الاف 16 وأعادت الى مسامعنا اصوات الغارات وانات البيوت. تسعى اسرائيل الى اذكاء الحرب الداخلية بين الاطراف الفلسطينية وللاسف مازالت جهود المصالحة بعيدة كل البعد عن الواقع الملموس وحتى الحديث عن المصالحة والزيارة الى قطاع غزة انما هي اجراءات استباقية لأي تحرك ثوري يستهدف السلطة السياسية في رام الله من اجل الاصلاح الداخلي وتوحيد الصف ضد عدو واحد وليس ضد اخوان البلد الواحد. لم يستطع الكيان الصهيوني الى الان استغلال حالة الانقسام للمضي في المفاوضات وتحقيق تقدم يخدم مصالحه ، ولا ننسى ان المفاوضات تعثرت نهاءيا بعد التسريبات التى طالت وثائق المفاوضات. رسالة ثانية يجب ان لا تغيب عن الاذهان و أهميتها تكمن في أن التصعيد الاسرائيلي عمل استخبراتي يستهدف المقاومة بكل اطيافها ، بعد حصار ظالم جوّا وبرّا وبحرا طال حتى الحياة تحت الارض ، عمل استفزازي من أجل اكتشاف ما لدى المقاومة من إمكانيات والوقوف على اثار الحصار المطبق على الارض و على القدرة اللوجستية للمقاومة التي تم استهدافها اثناء الحرب الاخيرة على غزة . ووضع ذلك في الاعتبار فيما لو قام الكيان الصهيوني بتنفيذ أي حرب جديدة على قطاع غزة . وفي كل تصعيد جديد لا يفوّت الكيان الصهيوني على نفسه فرصة استهداف عناصر المقاومة. لا يمكن ان ننكر ان اسرائيل من وراء هذا العمل العسكري الغاشم تحاول جس النبض العربي الذي اصبح يتسم بنفس ثوري شعبي جديد . نحو الوقوف على التوجه الفعلي للقيادات الجديدة في تونس ومصر و غيرها من الثورات التي لم تكتمل بعد ، وخاصة مصر التي قررت انهاء غلق معبر رفح واعتباره معبر عربي لا دخل لاسرائيل فيه ولا للرباعية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل