المحتوى الرئيسى

الكاتب الكبير محمد صادق دياب فى ذمة الله > مجدى شلبى

04/10 23:24

عاشق جده ينام فى ثراها بهدوء ملائكى ................. بمحض الصدفة علمت بالخبر الفاجعة : محمد صادق دياب فى ذمة الله ... أذهلتنى المفاجأة وعدت بالذاكرة إلى الوراء : كان الموقع الالكترونى لجريدة الشرق الأوسط عام 2006 هو وسيلة تعارفى بأستاذى الذى كان يكتب مقالاً متميزاً فيه ... أقرأ له وأعلق على ما كتب ، إلى أن فاجأنى برسالة على إيميلى ... وأشهد الله أننى لم أجد كاتبا تبسط مع قارئه ومنحه اهتماماً ، وشجعه على الاستمرار فى الكتابة مثل هذا الرجل العظيم .... بل ونشر لى لاحقاً فى مجلات رأس تحريرها منها مجلة الحج والعمرة .... مر على التواصل بيننا عبر الانترنت سنوات دفعنى خلالها بكلماته المجاملة لإصدار أول كتاب حيث قال : "أنت موهوب حقيقى ..."، "أكتب يا مجدى بإصرار فستثقب جدار الظلمة يوماً .... " ، "أنت مؤهل لعمل كتاب يضم مقالاتك وعباراتك الساخرة ... أنت كاتب ساخر ساحر مبدع" وتمر السنوات وأطلب منه رقم جواله وأكتب رقمى فى رسالة إلكترونية فلم تمض دقائق إلا ووجدته يحدثنى بلهجة مصرية لا يتقنها إلا من عاش عمره فى القاهرة .... هذا الجداوى الأصيل الذى عشق وطنه وكتب عن تاريخ جدة كتباً تُعد مراجع مهمة فى تاريخ البلدان .... كان محباً للقاهرة ولبنان أيضاً .... كان أملى أن ألتقى به لأول مرة فى القاهرة هذا العام لكن المرض اللعين أبى أن يحقق لى أمنيتى .... بل وحرمنا منه إلى الأبد .............. رحماك يا الله رحل الصدق برحيلك يا صادق يا دياب رحلت برحيلك المشاعر الإنسانية الفياضة والقلب الكبير رحلت برحيلك الأخوة والمروءة والشهامة رحلت برحيلك المودة والألفة وروح الدعابة رحل برحيلك الفكر الثاقب والقلم المعبر رحمة الله عليك أستاذى ومعلمى وستظل ذكراك باقية إلى الأبد بما أثريت به المكتبة العربية من مؤلفات ، وبما نزفه قلمك من حروف ومقالات ، وبما قدمته من مشاعر صادقة ، ومواقف إنسانية رحمة الله عليك يا من عشقت تراب هذا الوطن وأخلصت له رحمة الله عليك يامن امتزجت حياتك بالأمل والألم سأظل مديناً لك ما حييت ، داعياً الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يلهم الأهل والأصدقاء والمحبين الصبر والسلوان ... إنه سبحانه وتعالى ولى ذلك والقادر عليه ... وإنا لله وإنا إليه راجعون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل