المحتوى الرئيسى

الثورات العربية هزت أركان جهود أمريكا لمكافحة الإرهاب في العالم

04/10 22:50

‏واشنطن‏-‏ وكالات الأنباء‏:‏ كشف مسئولون وضباط سابقون بالمخابرات الأمريكية وخبراء أمنيون أن الثورات العربية الأخيرة تمكنت من هز الأسس والأركان التي بنت عليها الولايات المتحدة جهودها لمكافحة الإرهاب ومحاربة الإسلاميين المتشددين. وذكر المسئولون أن المخابرات الأمريكية تكافح حاليا للتكيف مع الأوضاع التي تغيرت بشكل جذري منذ الإطاحة برئيسي مصر وتونس حسني مبارك وزين العابدين بن علي وهزت أركان حكم قادة آخرين مثل اليمن. والتي اعتمدت لفترة طويلة علي وكالات المخابرات العاملة في إطار بعض النظم الشمولية. وأوضحوا أن الولايات المتحدة اعتمدت لسنوات طويلة علي حلفائها العرب لدعم مصالحها الدبلوماسية والأمنية, بما في ذلك مساعدتها لمكافحة القاعدة بأساليب وتحقيقات متعسفة, لكن النيران المشتعلة في أنحاء الشرق الأوسط العربي تعني أن المخابرات الأمريكية عليها أن تتعامل حاليا مع مسئولي مخابرات جدد أكثر حذرا من واشنطن وأكثر ترددا من التعاون في مشروعات لا تلقي قبول شعوبهم. وذكر بروس ريدل المسئول السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سي آي إيه أن شبكة العلاقات والتعاون والتنسيق التي بنتها الولايات المتحدة عبر سنوات للقضاء علي القاعدة والإرهابيين من أصحاب النهج المماثل قد انتهت بعد هذه الثورات. وأضاف أن الشخصيات التي كانت تعتبرها المخابرات الأمريكية بمثابة شركاء موثوق بهم مثل عمر سليمان- رئيس المخابرات المصرية السابق- قد انتهت, كما أن خلفاءهم لن يصبحوا مثلهم في تنفيذ كل ما تطلبه واشنطن. وأشار ريدل بشكل خاص إلي الأوضاع في اليمن قائلا إن المسئولين الأمريكيين قلقون من الأوضاع المضطربة في اليمن, خاصة بعد أن حولت المخابرات اليمنية جهودها الآن من حرب القاعدة إلي الدفاع عن نظام علي عبدالله صالح. وأعرب عن مخاوفه من أنه حتي في حالة عودة الأوضاع المستقرة في اليمن فإن قوة القاعدة ستزداد مما يثير التهديدات بشن هجمات جديدة علي مصالح غربية علي يد عناصر التنظيم في اليمن, لكن مسئولا آخر ذكر أنه برغم صعوبة العمل مع المخابرات اليمنية حاليا, فإن وكالات مكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة ما زالت تواصل جهودها لمطاردة الإرهابيين دون الاعتماد علي أجهزة المخابرات وصلاتها بدول أخري. وأوضح أن الثورات الأخيرة أعاقت جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية علي المدي القصير, لكن مسئولين كبارا من بينهم وزير الدفاع روبرت جيتس أكدوا أنه علي المدي البعيد ستنجح التغيرات الديمقراطية الحقيقية في انحسار شعبية الجماعات المتطرفة التي كانت تغذيها قوة السلطات القمعية. وأضاف أنه علي أي حال فإن الزلزال السياسي في الشرق الأوسط العربي سيكون بمثابة نهاية للهيمنة الأمريكية في المنطقة وسيقلص نفوذ المخابرات الأمريكية بها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل