المحتوى الرئيسى
alaan TV

سلامات

04/10 22:49

جمعة العمل كما كانت هناك جمعة للغضب وأخري للرحيل وثالثة للخلاص ورابعة للصمود وخامسة للتطهير إلي غيرذلك من المسميات كنت ومازلت أتمني علي شباب الفيس نت والفيس بوك والفيس جروب وحتي شباب الفيس بريسلي الدعوة إلي جمعة العمل أو الإنتاج أو سمها ماشئت. وجمعة العمل هذه كانت هي الأقدر علي الأخذ بزمام المبادرة نحو وقف كل ما من شأنه تعطيل العمل هنا أو تقليص الإنتاج هناك, إضافة إلي حث كل صاحب رأسمال علي الإعلان عن بدء إنشاء مشروعات جديدة الهدف منها النهوض باقتصاد البلاد وكل صاحب مشروع إلي الإعلان عن وظائف إضافية لتشغيل الشباب وكل صاحب فكرة التقدم بها إلي جهة الاختصاص, وكل ميسور كان يمكن أن يقدم يد العون إلي من تضرروا من الأزمة وكل صاحب مرض يجد من يتكفل بعلاجه إلي غير ذلك إيذانا ببدء مرحلة جديدة من التكافل والعمل الجاد لئلا نحصر جهودنا في التشفي والانتقام. جمعة العمل يمكن أن تكون فارقة في حياتنا بين مرحلة من الترهل والإفتاء في كل شيء وأي شيء ومرحلة أخري تحاول تعويض ما أفسده مخربون تارة ومأجورون تارة أخري ومقهورون تارة ثالثة رأوا في وقف عجلة الإنتاج أداة ضغط علي الإدارة لتحقيق مطالبهم, إلا أن تأخير هذه الجمعة أكثر من ذلك سوف يقذف بآمالنا وتطلعاتنا إلي غيابات الجب ليلتقطها بعض السيارة من المتربصين علي حدودنا شرقا وغربا وحتي جنوبا, حيث لم يعد هناك من هو في مأمن في ظل تكالب لا يكل ونباح لا يمل بدءا بتكنولوجيا السماوات المفتوحة وانتهاء بأطماع بلاد ماوراء البحار. هي جمعة سوف نفخر فيها بما تحقق من إزاحة نظام جثم علي صدورنا ثلاثة عقود ودحض خطة توريث كان يمكن أن تجعلنا أضحوكة الأمم من حولنا وكشف العشرات بل المئات من قضايا الفساد وقرارات الظلم والتصفية والحبس المطلق وكل ذلك في حماية وتحت رعاية قواتنا المسلحة التي طالما اعتززنا بها والتي لن يقبل أي شريف المساس بها من قريب أو بعيد سواء بالتصريح أو التلميح. وفي هذا الصدد يجب التأكيد أيضا علي أن حماة البلاد لم ولن يكونوا أبدا في حاجة إلي تبرئة أنفسهم أو الدفاع عن مواقفهم بعدما ثبت للعالم أجمع أننا في أيد أمينة يحسدنا عليها الداني والقاصي, والدليل علي ذلك هو مايدور حولنا الآن في البقاع المجاورة والمتناثرة علي السواء. الجمعة المبتغاة لن تكون اليتيمة التي يعقبها عيد للرخاء وعودة الحياة إلي طبيعتها كاملة بقدر ما ستكون فاصلة لالتقاط الأنفاس عدة أشهر تعقبها إعادة تقييم للأوضاع في مجالات عديدة أهمها محاكمة الفساد والفاسدين وعودة الأموال المنهوبة والمهربة. أما وأن يظل التحفز والمزايدة هما السمة السائدة في المجتمع فإن البلطجة والغوغاء سوف يظلان يخيمان علي حياتنا إلي مالا نهاية طالما أن الإجراءات والقرارات المتسرعة لن تنشد الصالح العام علي المدي البعيد بقدر ما تستهدف كبح جماح المتحفزين, وهو الأمر الذي يجب أن تفطن له القيادة السياسية بجناحيها المدني والعسكري. نحن في حاجة إلي جمعة عاقلة متعقلة سوف يخرج إليها بالتأكيد كافة أطياف الشعب وخاصة الصامتين منهم وهم الغالبية العظمي التي سطرت درس الاستفتاء الأخير علي التعديلات الدستورية وهم متأهبون الآن لمزيد من الدروس برلمانيا ورئاسيا وذلك لأنهم مصريون بدرجة نقاء عالية لم يلوثها لا( الجرين كارت) الأمريكي ولا( البوكيت ماني) الأوروبي ولا دورات معاهد وجمعيات( بني صهيون)! المزيد من أعمدة عبد الناصر سلامة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل