المحتوى الرئيسى

"10 أبريل".. يوم تاريخي في مواجهة مبارك وأعوانه

04/10 22:20

  - استدعاء الرئيس المخلوع ونجليه للتحقيق - نظيف وسليمان ينضمان لـ"بورتو طره" - توشكى تحت حصار العدالة ووالي ينتظر المحاكمة - حبس قيادي "وطني" في موقعة الجمل والبقية تأتي   كتب- خالد عفيفي: يوم حافل شهدته مصر بعدة قرارات اتخذتها جهات التحقيق المختلفة في مواجهة الفساد والمفسدين؛ استجابةً لمطالبات طالما نادى بها الشعب المصري منذ انطلاقة ثورته المجيدة في 25 يناير.   وفي خطوة تمهد لمحاكمة واقعية ورسمية تلحق بسابقتها "الشعبية" أمر المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام بطلب الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال للتحقيق معهم فيما هو منسوب إليهم من اتهامات تضمنتها بلاغات قضائية ضدهم.   وتتضمن هذه البلاغات تورطهم في جرائم الاعتداء على المتظاهرين، وسقوط قتلى وجرحى خلال المظاهرات السلمية التي جرت اعتبارًا من 25 يناير الماضي، والاستيلاء على المال العام، واستغلال النفوذ، والحصول على عمولات، ومنافع من صفقات مختلفة.   واعتبر كثيرون أن هذا البيان الرسمي يأتي كردِّ فعل مباشر على الخطاب الصوتي الذي أدلى به مبارك اليوم، وادعى خلاله عدم امتلاكه لأية أرصدة أو عقارات خارج البلاد، مبديًا استعداده لمساعدة النائب العام في الوصول للحقيقة.   بورتو طره وعلى نغمة "بورتو مارينا" انضم اليوم نزيلان جديدان إلى "شلة الفساد" في سجن مزرعة طره، أو ما أطلق عليه كثيرون "بورتو طره"، كان أولهما د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق الذي حلَّ ضيفًا جديدًا على السجن، بعد قرار نيابة الأموال العامة العليا حبسه 15 يومًا في قضية اتهامه، ووزير المالية السابق يوسف بطرس غالي، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي؛ في دعوى استيراد اللوحات المعدنية للسيارات من ألمانيا بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات.    إجراءات أمنية مشددة خلال التحقيق مع أحمد نظيف  وحضر نظيف إلى مقرِّ النيابة بالتجمع الخامس في العاشرة والنصف صباحًا في سيارة مرسيدس سوداء تحمل لوحات رقم (ط ب ع 186)، فيما غادره في تمام السادسة والربع مساء في موكب ذَكَّرَ الموجودين بمواكبه وقت أن كان يتمتع بالسلطة والنفوذ، إلا أنه كان مختلفًا بعض الشيء؛ حيث اختفت السيارات الفخمة والحراس ذوي العضلات المفتولة، وحلَّ بدلاً منهم 5 سيارات شرطة "بوكس"، وسيارة نجدة، و2 موتوسيكل تابعون للداخلية، فيما زُجَّ بنظيف في سيارة مصفحة أخفته عن عدسات المصورين.   وفي معرض ردوده المثيرة للسخرية على اتهامات أصابته بحالة وجوم، وتصبب عرقه أمام هشام حسين رئيس النيابة، قال نظيف: إنه استشفَّ حالة الضرورة في استيراد اللوحات المعدنية من ألمانيا، من خلال دخوله على شبكة الإنترنت، ورؤيته أن إدارات المرور في حاجة إلى زيادة اللوحات المعدنية!!.   وأقرَّ نظيف أن غالي والعادلي طلبا منه إسناد توريد اللوحات المعدنية بالأمر المباشر؛ لأنهما فضَّلا الشركة الألمانية على غيرها من الشركات، وأنه بصفته رئيسًا للوزراء وافق على الإسناد المباشر وفقًا لصلاحياته.   وواجهته النيابة بعدم وجود حالة من الضرورة بوزارة الداخلية تبرِّر طلب الإسناد بالأمر المباشر؛ لكون شركة الإسكندرية للمنتجات المعدنية كانت تقوم بتوريد اللوحات المعدنية لإدارات المرور المختلفة، ولم تكن هناك حاجةٌ لإلغاء التعاقد معها، والذي تمَّ بمجرد قيام الشركة الألمانية بالتوريد.   ووجَّهت النيابة إلى أحمد نظيف تهمة الإضرار العمدي بالمال العام؛ لأنه وافق على التعاقد بالأمر المباشر مع الشركة الألمانية بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات في عدم وجود حالة من حالات الضرورة التي تبرِّر الإسناد، وعدم الحصول على عروض لشركات منافسة، على الرغم من أن هناك شركاتٍ ألمانية أخرى تقدَّمت بعروض لإنتاج لوحات معدنية مماثلة بسعر أقل وبصنيع ألماني أيضًا.   وواجهت النيابة نظيف بتهمة الإضرار بالمال العام بمبلغ 92 مليون جنيه، فضلاً عن عدم الحاجة إلى شراء اللوحات المعدنية من الخارج، والتي لا يحتاج تصنيعها إلى تكنولوجيا متقدمة، بل يمكن إنتاجها داخل مصر بمعرفة الشركات الوطنية بالهيئة العربية للتصنيع.   وأسفر تقرير اللجنة الفنية- التي شكَّلتها النيابة العامة- عن نفي وجود حالة الضرورة لتوريد اللوحات المعدنية من الشركة الألمانية؛ حيث إن الإسناد كان في 2007م وتوريد اللوحات جاء في سبتمبر 2008م؛ ما يعني أن الشركة ورَّدت اللوحات بعد 9 أشهر، وهو ما يؤكد عدم وجود ضرورة الاستعجال؛ ما كان يستلزم إجراء مناقشة عامة للوصول إلى أفضل سعر.   وحلّ النزيل الثاني محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق الذي قرَّر المستشار عاصم الجوهري، مساعد وزير العدل لشئون جهاز الكسب غير المشروع، حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات في تضخُّم ثرواته، مستغلاًّ في ذلك منصبه الوزاري على نحو لا يتفق مع مصادر دخله.   وواجه الجهاز الوزير الأسبق بتقارير الجهات الرقابية التي أفادت ارتكابه للتهم الموجَّهة إليه، وكشفت عن تضخُّمها على نحو يفوق قيمة ما حصلوا عليه من دخل وظائفهم، وأن تلك الثروات يمكن أن تكون وليدة استغلال لنفوذ منصبه.   ومن المقرَّر أن يمثل صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى المنحل، غدًا الإثنين أمام الجهاز؛ للنظر للتحقيق في الاتهامات بتضخم الثروات.   توشكي تعود وفي قرار اعتبره مراقبون تأخَّر كثيرًا، وافق النائب العام على التحفظ على أموال كلٍّ من: يوسف أمين والي موسى وزير الزراعة الأسبق، وسامح سمير فهمي وزير البترول الأسبق، وزوجته ناهد توفيق محمود، ومنعهم من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة، والسندات، والأسهم، والصكوك بالبنوك والشركات وغيرها.   كما قرر التحفظ على الأرض المملوكة للوليد بن طلال بمنطقة توشكى؛ وذلك بعد أن كشفت تحقيقات النيابة العامة عن قيام يوسف والي بالتعاقد مع شركة المملكة للتنمية الزراعية المملوكة للوليد بن طلال، واشتمال هذا العقد على شروط غير معهودة ومخالفة للقانون، أدت إلى حصول الشركة على مزايا، ومنافع بدون وجه حقٍّ تمثلت في التعاقد على مساحة تبلغ ضعف الحد الأقصى المقرر قانونًا، ومنح الشركة حق التملك المطلق للأرض بمجرد سداد كامل الثمن رغم أن التملك يرتبط بتمام الاستصلاح، والاستزراع للأرض خلال خمس سنوات، فضلاً عن إعفاء الشركة من كلِّ الضرائب والرسوم على الأرض محل التعاقد بالمخالفة للقانون.   كما أوضح المتحدث الرسمي للنيابة العامة أن النائب العام قد أمر بمنع الوليد بن طلال بن عبد العزيز من التصرف في قطعة الأرض محل التعاقد البالغ مساحتها 100 ألف فدان والكائنة بفرع "1" بمشروع توشكى.   وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المتهم سامح فهمي وزير البترول الأسبق قام بالإضرار العمدي بالمال العام، وتحقيق مكاسب مادية للغير دون وجه حق؛ حيث تعاقد وآخرون على تصدير الغاز الطبيعي إلى الكيان الصهيوني من خلال وسيط هو رجل الأعمال حسين سالم بالأمر المباشر دون اتباع الإجراءات القانونية، وبسعر لا يتفق مع السعر العالمي؛ ما ألحق ضررًا بالمال العام بلغ 80 مليار دولار، وحقق مكاسب مالية للمتهم حسين سالم بمبلغ 4 مليارات دولار دون وجه حق والسابق صدور قرار بالتحفظ على أمواله من قبل، وما زال التحقيق في القضيتين مستمرًا.   وأوضح المتحدث الرسمي أنه قد تحدد جلسة 12 أبريل الجاري أمام محكمة جنايات القاهرة، الدائرة السادسة شمال القاهرة، للنظر في تأييد أوامر التحفظ المشار إليها.   سقوط "الوطني"   إبراهيم كامل وسقط اليوم في فخ العدالة قيادات أخرى للحزب الوطني في تحقيقات موقعة الجمل، بعد أن ألقي القبض على إبراهيم كامل، وقررت النيابة العسكرية حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات؛ حيث قرر المستشار محمود السبروت، قاضي التحقيق، حبس ماجد الشربيني، أمين التنظيم بالحزب الوطني سابقًا 15 يومًا على ذمة التحقيقات الجارية؛ لوقعة الاعتداء على المتظاهرين في موقعة "الجمل".   ووجَّه له قاضي التحقيق تهمة الاشتراك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع بعض الضباط وأفراد الشرطة والبلطجية والخارجين عن القانون في قتل عدد من المتظاهرين، وإصابة آخرين.   كما وجَّه له السبروت تهمة إدارة تنظيم جماعة من الخارجين عن القانون؛ باستخدام القوة والعنف بغرض الاعتداء على المتظاهرين.   وقرَّر السبروت استدعاء صفوت الشريف، أمين عام الوطني سابقًا ورئيس مجلس الشورى المنحل، بعد غد الثلاثاء؛ للتحقيق معه في تورُّطه في الاعتداء على المتظاهرين في موقعة الجمل.   ما قرَّر أيضًا استدعاء شريف والي، أمين الحزب الوطني بالجيزة، ووليد ضياء الدين مدير مكتب رجل الأعمال إبراهيم كامل؛ في تحقيقات موقعة الجمل غدًا الإثنين؛ بتهمة الاشتراك- بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة- مع بعض الضباط، وأفراد الشرطة والبلطجية، والخارجين عن القانون في قتل عدد من المتظاهرين وإصابة آخرين.   وأيَّدت محكمة جنايات جنوب القاهرة، برئاسة المستشار محمد عماد، قرار إدارة الكسب غير المشروع بالتحفظ على جميع الأموال العقارية والسائلة والمنقولة الخاصة بكلٍّ من: زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى المنحل، وإبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، وزوجاتهم وأولادهم، ومنعهم من التصرف فيها.   وأجلت المحكمة النظر في قرار التحفظ على أموال د. أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المنحل ونجله، إلى جلسة الثلاثاء المقبل؛ للاطلاع بناءً على طلب الدفاع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل