المحتوى الرئيسى

مطالب بالتحقيق في ملابسات تسجيل كلمة مبارك وطريقة تسريبها

04/10 20:21

دبي - فراج إسماعيل، القاهرة - مصطفى سليمان وأحمد بجاتو طالب كتاب وقانونيون في مصر بفتح تحقيق حول الكلمة التي سجلها الرئيس السابق حسني مبارك وبثتها قناة العربية الأحد 10 أبريل/نيسان الجاري. جاء ذلك في إطار ردود فعل غاضبة اعتبرت أن تسجيل الكلمة وتسريبها يخالف الأوضاع القانونية الحالية لكون مبارك وأسرته رهن الإقامة الجبرية. وقال عاطف البنا أستاذ القانون وعضو لجنة التعديلات الدستورية لـ"العربية. نت ": يجب التحقيق فورا في ملابسات هذا الخطاب، فحسني مبارك مواطن موجهة له إتهامات لا يجوز له أن يدلي بأي تصريحات خارج نطاق التحقيقات، وإذا أراد أن يبرىء ساحته من أية اتهامات فأقواله أمام النيابة العامة ومستنداته هي التي تثبت ذلك، وليس من حقه أن يكلف كتابة أو شفاهة أي جهة رسمية في مصر بتقصي الحقيقة حول ما يتهم به، فهو ليس لديه سلطات كي يكلف بها، ولهذا فإن ما جاء في الخطاب أو التسجيل الصوتي كلام يستحق التحقيق وتقصي حقيقته ومعاقبة من تسبب في وصوله بهذه الطريقة إلى الجماهير". وطالب البنا "بالكشف عن كيفية خروج هذا الخطاب إلى وسائل الإعلام، فالرئيس السابق لم يعد رئيسا بل هو المواطن حسني مبارك ، حتى لو زعم كما جاء في حديثه أنه تنحى ولم يعترف في خطابه بأنه أجبر على التنحي ". من سمح بخروج التسجيل الصوتي؟ وبدوره طالب ضياء رشوان الخبير في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية "بالكشف عمن سمح بخروج هذا التسجيل الصوتي في هذا الوقت، فمن المفترض أن الرئيس السابق قيد الإقامة الجبرية ولا بد أن يحقق المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم للبلاد في هذا التسجيل وأن يعاقب من سمح به ". وقال رشوان "هذا الحديث للرئيس السابق يثبت أنه ليس مريضا، وأن أي تباطؤ في إستدعائه للتحقيق وفي القاهرة سيكون خطأ قانونيا من النائب العام وخطأ سياسيا أيضا ". وعاب رشوان على قناة العربية انفرادها بهذا التسجيل الصوتي للرئيس المخلوع، قائلا لـ"العربية نت" إن "العربية انفردت بأمرين في مسار التاريخ السياسي للثورة المصرية، الأمر الأول هو حديثها مع أحمد عز سابقا، ثم لاحقا خطاب مبارك الذي جاء في حالة غليان تمر بها الثورة المصرية، فهذان الحدثان يضران بمصداقية القناة وأنها لا تقم فقط بدور مهني ، بل تقوم أيضا بدور سياسي ". وأضاف أن التسجيل الصوتي لمبارك يأتي وكأنه ما زال في السلطة وكأنه رئيس وهو يتحدث باسم المواطنين، بل يتحدث بعنجهية وتكبر ويهدد بملاحقة من تحدثوا عن ثروته ويقول "إنه منذ أن تنحى عن الرئاسة "وكأنه تنازل بإرادته، وهو بهذا يريد أن يضرب الثورة في عمقها، ويتحدث بلهجة الاستعطاف للشعب المصري وأنه رجل عسكري حارب في اكتوبر، وهي نفس اللهجة والطريقة التي تحدث بها قبل إسقاطه ". وحول ردة الفعل المتوقعة من هذا الخطاب يرى ضياء رشوان بأن مبارك وضع لغما كما قلت سينفجر في وجهه وأبنائه، وأن القائمين على الثورة من المتشددين في المطالبة بمحاكمته ويطالبون بأن تكون هذه المحاكمة إستثنائية وتطبق عليها القوانين الإستثنائية ستزداد ، وأنا اليوم أنضم إليهم في هذه المطالبات ". أما عن المعنى السياسي لخطاب الرئيس السابق فيراه ضياء رشوان لغما يحاول أن يضعه الرئيس السابق في وجه الشعب المصري ولكنه سينفجر في وجهه ، وهو يحاول أن يهرب من المسائلة القانونية ". بكري: امتلك مستندات تؤكد كذب مبارك وقال الكاتب الصحفي مصطفى بكري رئيس تحرير "الأسبوع" وعضو مجلس الشعب السابق، ومقدم البلاغ ضد الرئيس السابق حسني مبارك في تضخم ثروته وثروة أبنائه "إن حديث الرئيس السابق عن براءة ذمته جاء لاستدرار عطف الجماهير المصرية كما هي عادته منذ قامت الثورة ، ونحن لن ننخدع مرة أخرى بالعواطف ". وأكد بكري لـ"العربية. نت" في تعليقه على كلمة مبارك "أرى أن الرئيس السابق تحدث بعد 60 يوما عن ثروته بعد أن شعر بجدية التحقيقات معه ومع أبنائه بشأن تضخم ثرواتهم على حساب الشعب ". وقال بكري "أنا شخصيا أمتلك مستندات قدمتها للنائب العام عن حسابات للرئيس وأبنائه تؤكد كذب إدعاءاته التي قالها بعد صمت طويل، ومن هذه الحسابات كشوف لنجليه ب100 مليون جنيه وممتلكات عقارية وأراض تقدر قيمتها ب250 مليون جنيه ، والسؤال الذي نود طرحه على الرئيس السابق وأبنائه هو: من أين حصلوا على هذه الأموال ومن أين إكتسبوها ". وكشف بكري عن حساب باسم الرئيس على ذمة مكتبة الإسكندرية من خلف ظهر مسئولي المكتبة يقدر ب140 مليون دولار، كما تلقى الرئيس السابق منحة تقدر بـ5 ملايين دولار على حسابه بالمكتبة ". وطالب بكري الرئيس السابق بالكشف عن حساباته في بنوك الدول الأجنبية التي إستطاع تهريبها إلى خارج مصر خلال الشهرين الذين صمت خلالهما، خاصة أن الرئيس السابق لم ينكر أن لأبنائه ثروات، وكنت أتمنى أن يبلغنا كم هي هذه الثروات وما هي الطرق التي اكتسبوها منها ". الخطاب أحرج النائب العام وحول موقف المجلس الأعلى للقوات المسلحة من ذلك الخطاب فيرى د عمار علي حسن أستاذ علم الإجتماع السياسي أن بيان النائب العام فور انتهاء الخطاب دليل على أنها خطوة متفق عليها بين المجلس والنائب العام، فالخطاب يضع النائب العام في موقف لا يحسد عليه، بل فيه اتهام له بالتقصير، ولهذا لم يكن هناك بد من إصدار قرار فوري باستدعاء مبارك للتحقيق، وأرى أن هذا الاستدعاء بالاتفاق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حتى يقطع الطريق على مخطط مبارك لإحداث الوقيعة بين الشعب والجيش ". ويشير د عمار علي حسن إلى "أن خطاب مبارك ينبىء على أنه لا يلعب في شرم الشيخ وحده، بل في الغالب هناك جهاز ما يساعده ويفكر معه، وكانت اللعبة والورقة الأخيرة في يد مبارك والنظام السابق هي معركة فجر السبت الماضي، وكان فصلها الأخير هو خطابه المسجل، فهو حاول والجهاز الذي يعاونه وغالبا ما سيكون جهازا مخابراتيا إحداث الوقيعة بين الجيش والشعب لافشال الثورة وإحداث الفوضى ، ولهذا فإن هذا الخطاب إما أن يكون قد تم تسجيله منذ فترة وإنتظار اللحظة المناسبة لإذاعته وقد كانت أمس أو أن يكون قد سجل أمس أثناء أحداث فجر السبت ". أما عن كيفية مخطط الرئيس السابق ومن يعاونه فيتمثل في ضرب مصداقية المجلس الأعلى للقوات المسلحة لدى الشعب لتهتز الثقة في هذا المجلس، فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة كان قد أعلن منذ أيام أن الرئيس المخلوع قيد الإقامة الجبرية، وهذا يقتضي عدم وجود وسائل اتصال في المكان الذي يعيش فيه، وحينما يخرج علينا بهذا الخطاب فكأنه يقول لا تصدقوا المجلس العسكري فهأناذا أتحرك بحريته وأصل إلى ما أريد، ولهذا فلابد للمجلس العسكري أن يصدر بيانا يوضح فيه موقفه من هذا الخطاب ". ويرى د عمار علي حسن "أن السحر انقلب على الساحر وجعل الله كيد مبارك وأعوانه في نحورهم ، فقرار النائب العام باستدعاء مبارك كان نتيجة لأن خطاب مبارك مستفز ". أما عن ردة فعل الجماهير ، وهل تنجح في إستدرار عطفهم على الرئيس فيرى عمار علي حسن أنها ستكون ردة فعل قاسية ، فالناس لن تصدق هذه التصريحات بعدما قرأته في الصحف الرسمية عن ثروة مبارك ولن تقع الجماهير في فخ الإبتزاز العاطفي مرة أخرى ". لابد من محاكمة قانونية اعتيادية وأكد الدكتور عمرو حمزاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والناشط السياسي أن الرئيس السابق لابد أن يخضع لمحاكمة قانونية اعتيادية دون اللجوء لأي شكل من القضاء الاستثنائي، وأنه يحق لأي مسؤول سابق بما في ذلك مبارك أن يفعل كافة حقوقه القانونية خلال عملية المحاسبة والمساءلة. بينما قال الدكتور حسام عيسى عضو اللجنة القانونية لاسترداد ثروات مصر للعربية أن مبارك ألقى كلمته بنفس اللهجة التي كان يلقي بها خطاباته قبل تنحيه، وهي نفس الطريقة التي تعتمد على التذكير بانجازاته واللعب على عواطف المواطنين. وتساءل عيسى عن الذي يدافع عن مبارك إذا كان كل رجاله ومساعدوه ورموز دولته موجودين في السجون للمحاكمة في تهم تتعلق باستغلال النفوذ والتربح غير المشروع، فكيف يتحدث عن براءة ذمته فهو مسؤول بصورة كبيرة وأساسية عما كان يحدث في عهده. وطالب عيسى بالكشف عن كافة الأرصدة والأصول الموجودة للرئيس السابق في الخارج وأنه لابد من اجبار كافة الدول شعبيا وحكوميا على الكشف عن هذه الأموال وتجميدها. في حين عبر المعتصمون في ميدان التحرير عن استيائهم البالغ من خطاب مبارك، مؤكدين أن محاكمة رأس النظام هي أول مطالب المتظاهرين الآن. وأكد بعض أعضاء ائتلاف شباب الثورة على ضرورة أن تكون محاكمة الرئيس ونجليه وكافة رموز النظام السابق في أسرع وقت، وأنه مادام يرحب بالتحقيق فعليه أن يمثل أمام هذه الجهات وأن يتم الكشف عن حركة أمواله طوال الفترة الماضية، مشيرين إلى أنهم سيصدروا بيانا في هذا الشأن خلال الساعات القادمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل