المحتوى الرئيسى

فرص الوساطة الأفريقية بليبيا

04/10 18:45

أمين محمد-نواكشوطيبدأ اليوم الأحد وفد الوساطة الأفريقية زيارة ليبيا يجري خلالها لقاءات مع العقيد معمر القذافي بطرابلس، قبل أن ينتقل إلى بنغازي لإجراء مباحثات مع قيادة المجلس الوطني الانتقالي حول سبل الخروج من الأزمة الحالية.ويرأس الوفد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن الأفريقي، ويضم رؤساء جنوب أفريقيا ومالي والكونغو وأوغندا، بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ ومفوض الأمن والسلم بالاتحاد رمضان العمامرة.وكان الاتحاد الأفريقي قد شكل في العاشر من مارس/ آذار الماضي هذه اللجنة التي اجتمعت في نواكشوط يوم 19 من الشهر نفسه. وكان من المفترض أن تتوجه بعده مباشرة إلى ليبيا لبدء الوساطة، لكن الأمم المتحدة منعتها بعد دخول قرار فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا حيز التنفيذ. "خريطة الطريق الأفريقية تدعو إلى  وقف فوري للقتال وإلى حوار سياسي يفضي إلى مرحلة انتقالية يشارك في إدارتها مقربون من القذافي الذي ربما تبحث له المبادرة عن مخرج مشرف"خارطة طريقوقبيل مغادرتها إلى ليبيا اجتمعت اللجنة مجددا في نواكشوط، وجددت تمسكها بخريطة الطريق التي وافق عليها الأفارقة في وقت سابق."خريطة الطريق الأفريقية تدعو إلى  وقف فوري للقتال وإلى حوار سياسي يفضي إلى مرحلة انتقالية يشارك في إدارتها مقربون من القذافي الذي ربما تبحث له المبادرة عن مخرج مشرف"وتتضمن خريطة طريق التي يحملها القادة الأفارقة وقفا فوريا للقتال ولكل الأعمال "العدائية" وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين، وحماية الجاليات الأجنبية بما فيها العمالة الأفريقية.كما تتضمن إطلاق حوار سياسي يفضي إلى مرحلة انتقالية تضمن إجراء الإصلاحات السياسية الضرورية للقضاء على مسببات الأزمة الحالية, وبما يحقق التطلعات المشروعة للشعب الليبي في الديمقراطية, والعدالة والسلم والأمن, وقيام تنمية اقتصادية واجتماعية.واكتفت المبادرة بالحديث عن إصلاحات سياسية دون الكشف عما إذا كانت المبادرة تتضمن رحيل القذافي عن الحكم قبل المرحلة الانتقالية المقترحة.استدعاء الأفارقة ويرى المحلل السياسي رياض أحمد الهادي أن تطورات الأيام الماضية أكدت توجه الحلف الغربي نحو البحث عن حلول سياسية للأزمة، وهو ما عكسته تصريحات أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) أندريس فوغ راسموسن، وتراخي الحلف في حماية الثوار، وفي تدمير كتائب القذافي.ويرى الهادي أنه تم استدعاء القادة الأفارقة في هذا الجو للعب هذا الدور السياسي بعد أن منعوا منه في السابق لأن القذافي يبدي إيجابية كبيرة في التعاطي مع الأفارقة، ومع هذه اللجنة بشكل خاص حيث يرتبط بعلاقات خاصة مع أغلب أعضائها.كما يرى أن خريطة الطريق الأفريقية تتضمن نقاطا إيجابية، وقد تحقق نوعا من الاختراق السياسي إذا تعمّق البحث بشأنها، وتم إسنادها بضغط عسكري قوي من الناتو على قوات القذافي خاصة أنها لا تتضمن رحيلا فوريا للقذافي وإنما تضمن له –في العلن على الأقل- مخرجا قد يعتبره مشرفا.لكن نقطة الضعف الكبيرة فيها -كما يقول المحلل- أن الثوار يرفضون بقاء القذافي وعائلته, بالإضافة إلى أن لجنة الوساطة تشكلت في أديس أبابا بإيعاز من القذافي لتكون له طوق نجاة.ولاحظ الهادي أن تقاعس الحلف الأطلسي عن حماية الثوار, وتشديده على الحل السياسي من معوقات المبادرة, تعتبر رسائل خاطئة إلى القذافي المتشبث بالسلطة.فالقذافي سيعتبرها فرصة للتمادي في الحسم العسكري، وقد يرفع من سقف مطالبه السياسية طالما أن لا ضغوط عسكرية قوية عليه، وطالما أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمة. "محلل موريتاني:الوساطة الأفريقية ربما تكون الفرصة الأخيرة للحل السياسي, وفشلها  يعني أن التحالف قد يقدم على تسليح الثوار الليبيين, وزيادة ضربات الناتو لحسم الموقف عسكريا   "فرصة قبل الحسمبدوره, يؤكد الكاتب الصحفي سيدي أحمد بابه أن السماح مجددا لوفد الاتحاد الأفريقي بالسفر إلى ليبيا بعد منعه من ذلك الشهر الماضي يأتي في سياق بحث القوى الكبرى عن مخرج سلمي للأزمة.ويعتقد بابه أن هذا ما قصده المجتمعون في لندن الشهر الماضي في إطار لجنة الاتصال عند حديثهم عن الحلول السلمية والمسارات السياسية القائمة لحل الأزمة في ليبيا.وأكد أن فرص نجاح الوساطة الأفريقية تعتمد على مستوى إحساس القذافي بالضغط، واستعداده لمرحلة انتقالية لا يكون جزءا منها دون استبعاد مشاركة مقربين منه في إدارتها.وأشار إلى أن الوساطة تأتي قبيل اجتماع لجنة الاتصال بالدوحة بعد غد مما يعني أنها بمثابة فرصة أخيرة، وأنه لن يكون أمام لجنة الاتصال في حال فشل الوساطة سوى تسليح الثوار، وتفعيل دور الناتو لحسم الموقف عسكريا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل