المحتوى الرئيسى

> إصدار جديد للأوقاف يكشف أسباب الفجوة بين الإسلام والمسلمين

04/10 18:32

 أصدرت وزارة الأوقاف كتاب جديدا بعنوان " التفكير فريضة شرعية " تحت إشراف إدارة الدعوة بالوزارة، حيث يتناول الكتاب مفهوم التفكير وضوابطه في المنظومة الاسلامية كما يتناول بالشرح أثر الفجوة بين الاسلام وفهم المسلمين، حيث يري أنه رغم ما صنعه الاسلام وحضارته القديمة في حضارة الغرب الحالية وتأسيسه للتقدم العلمي إلا أننا اليوم وصلنا إلي حالة من التخلف وهو اتجاه عكسي، السبب فيه اقتصار التفكير العلمي علي قلة من المسلمين وعدم وصوله الي العامة. وأكد الكتاب أن إغلاق باب الاجتهاد مناقض للإسلام الذي يأمر بالتجدد مع الامور الحياتية، وهو ما أدي إلي اختزال الاسلام في الشعائر التعبدية والاهتمام بالمظاهر الشكلية البعيدة عن جوهر الدين، كذلك الخلط بين المفاهيم الدينية كالسنة والبدعة، والكفر والالحاد ودعاوي التكفير، وما ساعد علي ذلك ما تبثه القنوات الفضائية من فتاوي تعبر عن الجهل وانعدام الشعور بالمسئولية الدينية كالفتاوي التي تحرم التصوير . واوضح الكتاب ان التفكير له ضوابط تسعة من اهمها عدم التقليد، حيث ذم الاسلام تقليد الغير دون تفكير وجاء ذلك في القرآن والسنة، ومن هنا يؤكد الاسلام علي الخضوع لأي سلطة تمنعهم من حرية التفكير حتي اذا كانت سلطة رجال الدين وذلك في قوله تعالي " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ". وأشار إلي ان التفكير في الإسلام يشترط اجتناب الظن لأنه يعتمد علي الوهم وهو مضاد لمنهج الاسلام الذي يؤكد علي الاستدلال العقلي، وكذلك إخلاص النية والتجرد من الهوي، والمشاهدة والمعاينة الحسية، والتثبت من صحة الفرضيات، والتأمل الايجابي، والشوري وتداول الرأي، واقرار مبدأ النسبية واحترام أدب الاختلاف، حيث إن الاختلاف سمة أساسية حتي في البحث العلمي والفقهي لذلك فالحقيقة امر نسبي ولا يمتلكها أحد لذلك فقد حث الاسلام علي التزام الادب في الاختلاف حيث قال الله تعالي " ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين" . وأوضح الكتاب أن الله أباح اجتهاد العقل في استخراج الاحكام من النصوص من وجوب وندب وكراهة وحرمة وإباحة وغيرها من الاحكام الفقهية، كذلك فالعقل يعمل في المناطق التي لم يرد فيها نص وذلك ما يجعل الشريعة حيوية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل