المحتوى الرئيسى

القوى الوطنية تتبنَّى حوارًا شعبيًّا لحماية الثورة وبناء النهضة

04/10 18:15

  - د. العريان: ندعم تشكيل هيئة شعبية لإدارة الحوار الوطني - د. عمارة: القفز والتحدث عن الرئاسة دون البرلمانية.. "خطأ" - د. نافعة: مواصلة التطهير والحوار الوطني.. أولويات المرحلة - م. ماضي: الانتخابات البرلمانية القادمة ستكون ثمرة الحوار - شكر: لا بديل لدولة ديمقراطية من خلال دولة برلمانية - د. الحفناوي: يدًا بيد مع المجلس العسكري لتحقيق مطالبنا   كتب- هبة مصطفى وحمدي عبد العال: اتفق ممثلو القوى الوطنية على أهمية بدء حوار شعبي وطني، يُسهم في تجاوز المرحلة الانتقالية بنجاح يضمن تحقيق كل مطالب الثورة، ودعوا إلى تأسيس هيئة شعبية تتولَّى الإشراف على هذا الحوار لتحديد ملامح المرحلة، وعلى رأسها الانتخابات البرلمانية القادمة، ونسبة تمثيل القوى المختلفة فيها؛ حتى تكون باكورةً لتجربة مشتركة بين القوى وبعضها.   جاء ذلك خلال أولى جلسات الحوار الوطني الذي تبنَّته نقابة الصحفيين، اليوم، بمقرها، وأعلنت مواصلته في شكل عدة لقاءات، والتي بدأ أولى الكلمات فيها د. محمد عمارة، المفكر الإسلامي الكبير؛ الذي حذَّر من عدم إتمام وتحقيق مطالب الثورة بشكل كامل.   ونوَّه إلى المثل الشعبي "اللي ما يعمل عمل ويتمه تموت أمه"، والأم هنا هي مصر، ومن خلال وعي المقاصد الحقيقية للثورة ينبغي لنا التضحية بكل غالٍ ونفيس؛ لتحقيق مقاصد الثورة، وشرارة الثورة العربية لا يحدُّها حدود مصر الجغرافية؛ لتكتسح كل نظم الفساد والتبعية في العالم العربي.   وتابع: إذا كانت هذه المقاصد بهذه العظمة تكون قيمة الجهود التي تُبذل لإتمام نجاح الثورة ولن تقف عند حدود وطننا العربي، بل تكتسح كل حدود الشرق الإسلامي، وتساءل: ما الذي يجمع ملايين المصريين الذين ليس لهم مثيل في الثورات العربية والمصرية، وكانت الملايين هي الميزة الرئيسية، وكان شعار الثورة "الشعب يريد إسقاط النظام" والذي سقط حتى الآن فقط هو رأس النظام، ولكن تبقى جراثيم النظام ممتدةً في نواحي البلاد.   وشدَّد على أنه من الخطأ القفز إلى الأمام بالتحدث عن انتخابات الرئاسة والمرشح القادم، دون التحدث عن البرلمان والشورى والأحزاب والنقابات العمالية، وعلينا تحديد مهام توحد الأمة وتجمعها لتطهير الأنظمة من العجز والتبعية.   وأوضح أن هناك فارقًا جوهريًّا بين قراءة التاريخ ووعي التاريخ؛ لأن وعيه يحدد لنا رؤية في الواقع الذي نعيشه، وضرب مثلاً بما حدث في ثورة 1919 من تفرقة وتجزئة للوفد الذي ذهب للتفاوض مع الإنجليز، وكذلك ثورة 1952 وما حدث من شق الصف بين المدنيين والجيش، مشيرًا إلى أنه إذا تلافى الثوار حينها هذا الشقاق لتغيَّر وجه الشرق منذ ذلك التاريخ.   ودعا للحفاظ على تماسك قوى الثورة، ملمحًا إلى أنه لا مانع من أن يتبنَّى الجميع حوارات وتنازلات، بل يجب أن يكون الصبر والوفاق الوطني والوحدة حول تحقيق أهداف الثورة، من خلال القاعدة الذهبية كما أرساها علماؤنا: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه".   وشدَّد على ضرورة التفرقة بين مرحلتين: مرحلة الثورة، ومرحلة الاصلاح؛ فمرحلة الثورة لا بد أن تجتثَّ جراثيم النظام من جذورها والقصاص منهم بعد أن أفسدوا مصر، والثورة تحتاج إلى غلق ملفات "الردة المضادة" التي يمكنها أن تجهض الثورة بفتح ملفات جانبية.   وأضاف: أن هذه المرحلة تحتاج إلى استكمال الثورة، ولا مجال فيها للاختلاف أو حتى الخلاف، من خلال حوار معمَّق وصبور.      د. عصام العريانوأعلن د. عصام العريان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسمها، عن دعم الجماعة تشكيل هيئة شعبية لإدارة الحوار الوطني، يكون لها مهامُّ عاجلةٌ، تعتمد على الاستفادة من الحوارات التي تمت مسبقًا، من خلال دعوة فضيلة المرشد العام د. محمد بديع؛ التي قدم خلالها الإخوان مبادرة "من أجل مصر"، وجاء خلالها جزءٌ يتناول المبادئ الأساسية للنظام السياسي، وتعرض مهام عاجلة وملحَّة في النظام السياسي والحريات العامة والقضاء، وفي المجالين الاقتصادي والاجتماعي.   وشدَّد على أنه بعد أحداث يوم الجمعة الماضي أصبح مُلحًّا الحديث عن دور الجيش المصري في ظل نظام "سياسي" ديمقراطي، وأعرب عن اندهاشه من خشية بعض الشخصيات المستقلة العودة للشعب بعد أن كانت الديمقراطية مطلبًا رئيسيًّا لجمع القوى الوطنية، متسائلاً: "لماذا الآن يتبادل الجميع الاتهامات التي تعكس الخوف من مشاركة الشعب في استفتاءات عامة أو انتخابات والرجوع لرأي الشعب بإجراء انتخابات حرة ونزيهة؟!".   وأكد أن الجيش ليس مُسيَّسًا، ولا نرضى أن يكون له صلة بالسياسة، ونرفض أن يتصدَّى الجيش بأي عنف ضد الشعب أو أن يقوم أفراد من الجيش بدور سياسي، فلا بد من الاتفاق حول دور الجيش بقرار سياسي موحَّد يحمي الثورة.   ودعا إلى حوار وطني بين الجيش والشعب، وأن أيَّ اتفاق يتم على القوات المسلَّحة؛ هو لحماية الشعب والوطن العربي بأكمله؛ لينتهي الحوار ببرلمان منتخب وحكومة منتخبة، ويجب أن يتم البناء على ما تم قبل ذلك من حوارات ومبادرات تحفظ العلاقة بين الجيش والشعب، ونوجه له التحية حينما قال إننا لسنا بديلاً عن الشرعية الشعبية، وإنه لا يريد أن يستأثر بالسلطة، وإن لم تكن كذلك، نستطيع أن نقف من مواجهتك حتى لا تغيب إرادتنا وإرادة الشعب في تحقيق أهدافه.     د. حسن نافعةوشكَّك د. حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في جدية الحوار الوطني الذي لم يبدأ بعد، موضحًا أنه من حسن الحظ أن تماسكت القوى الوطنية بأكملها حتى أسقطت رأس النظام، وأمامها الآن مهمتان رئيسيتان: استكمال تطهير ما أفسده النظام المخلوع، ووضع أسس لحوار سياسي جديد.   ودعا إلى وضع أهداف للحوار وتحديد الجهات المشاركة فيه، وكيفية التوافق على عقد اجتماعي جديد؛ فالهدف الذي يمكن الاتفاق عليه هو "التأسيس لنظام سياسي جديد" لإدارة اللعبة السياسية للمرحلة، مضيفًا أننا نحتاج إلى تنظيف البلاد، من خلال تلاقي جميع القوى السياسية لإيجاد تصور حقيقي لإدارة مصر في تلك المرحلة، يتم وضعه بين يدي المجلس العسكري الذي يفتقد تلك الرؤية.   وأشار إلى أهمية اتفاق القوى السياسية على كيفية خوض الانتخابات البرلمانية القادمة، وتحديد ماهية تكوين البرلمان والنسب التي يتم التوافق عليها فيه، ويمكن الاتفاق- من خلال هذا الحوار- على اللجنة التأسيسية لوضع دستور جديد، وهذه الرؤى بين القوى السياسية الموجودة في الساحة التي إن سعت إلى حوار جاد يمكنها صياغة نظام جديد ديمقراطي حر.   واعتبر عبد الغفار شكر، القيادي بحزب التجمع، أن من أهم أولويات المرحلة التركيز على تصفية كل مظاهر الفساد في عهد النظام البائد، من خلال الحوار الوطني، وتحقيق التكاتف بين كل القوى؛ لأن الوطن يعيش في حال تناقض؛ حيث هناك قوى ثورية قامت لتغيير مظاهر الفساد، وأخرى سياسية قديمة تعاني من الفراغ السياسي.   واتفق شكر مع الدعوات الراغبة في إنشاء هيئة شعبية للإشراف على الحوار الوطني؛ من أجل التوحد للوصول إلى الأهداف الرئيسية للمرحلة، من خلال وضع ديمقراطي جديد، فإسقاط النظام يعني تغيير نظامه الفاسد والاستبدادي إلى ديمقراطية سلمية، تحقِّق الحرية والعدالة الاجتماعية، من خلال دستور جديد نحو وفاق وطني تتفق كل القوي خلاله على دستور جديد، يتمتع فيه المصريون بالمساواة والحق بالمشاركة دون تمييز.   وشدَّد على أنه لا بديل لدولة ديمقراطية، من خلال دولة برلمانية، بها سلطة قضائية بعيدة عن سطوة السلطة التنفيذية وتفعيل دور المحليات، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفقر والبطالة والنهوض بالمناطق العشوائية، وفتح باب الاستثمار، ووضع حد أدنى للأجور.   أما المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب (الوسط)، فقد طالب بالتفرقة بين "تخوين" الجيش، والمطالبة باستكمال الأشياء المعلقة، وشدَّد على أنه من أهم ثمرات الحوار الوطني الحقيقي هي الانتخابات البرلمانية القادمة، وتشكيل هيئة تأسيسية لصياغة دستور بعد حوار معمَّق يصل بالجميع إلى نقاط اتفاق.   ودعا إلى تبنِّي الحوار الوطني لمناقشة النظام الاقتصادي ودور القوات المسلَّحة في المستقبل وتحقيق توافق حول شكل البرلمان القادم؛ حتى يتمَّ بناء حقيقي للوطن.   وقال صلاح عبد المقصود، نقيب الصحفيين بالإنابة: جمعنا قوى إسلامية وليبرالية وقومية ومسيحية؛ لاستلهام روح 25 يناير التي رفعت شعار "نحو بناء دولة مدنية عصرية، لا فرق فيها بين مواطن وآخر تقوم على مبدأ المساواة بين الجميع"، مضيفًا أن شعور نقابة الصحفيين بأنها نقابة رأي ليست ببعيدة عن الحوار؛ هو ما دعانا إلى بدء سلسلة من جلسات الحوار الوطني لنجتمع على قواسم مشتركة لنعبر نحو مستقبل آمن.   وأكد د. عبد الجليل مصطفى، منسق الجمعية الوطنية للتغيير، أن طموح كل الأمم أن تعيش في دولة عزيزة تتمتع بالحرية، وهذا ما ناضل من أجله المصريون عقودًا طويلةً، فالشعب استمر للوصول إلى النظام المجتمعي الذي يضمن له الحياة بحرية، وهناك حقيقة ناصعة وهي محورية الفساد في تأصيل التخلف وما يُبنَى عليه من ضعف الوطن.   وأشار إلى أن الشعب بصدد هدم نظام الفساد والاستبداد، وبناء نظام جديد يعتمد على العدل والحرية يسود فيه القانون وعدالة توزيع ثروات البلاد.   وأوضح محمود عبد القدوس، عضو مجلس نقابة الصحفيين ومقرر لجنة الحريات، أن أهمية الحوار تكمن في الخروج ببلادنا من النفق المظلم؛ حيث الفوضى ضاربةٌ بأطنابها في البلاد، وآخرها ما حدث في ميدان التحرير؛ الذي تسبَّب في كسر وشرخ حدث في العلاقة بين الجيش والشعب، مؤكدًا أنه لا شك في أن هناك جهاتٍ ما تقوم بالثورة المضادة بعد ان ارتدى البعض زيًّا مدنيًّا، واندسَّ ووُجد بين الثوار لإشعال فتيل الفتنة بين المتظاهرين.   وأشار إلى أنه حدثت أخطاء من كل من ثوار التحرير وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، منتقدًا اعتقال شباب من الثوار من قبل المجلس الأعلى، وصل عددهم 42، منهم شباب معروفون بوطنيتهم، ودعا إلى انتقاد ما يحدث داخل السجون العسكرية، كما كنا ننتقد التعذيب داخل أقسام الشرطة؛ لأنه لم يعد بمصر مكان إلا لصوت الشعب، كما طالب بالتحقيق في قتلى وجرحى أحداث ليلة السبت في ميدان التحرير.   وطالب الكاتب الصحفي سليمان الحكيم بتطهير الجهاز القضائي، بدءًا من النائب العام، ومرورًا بجهاز الكسب غير المشروع، ورئيس محكمة الاستئناف الذي كان يرأس لجنة الإشراف على تزوير الانتخابات البرلمانية السابقة.   وأوضحت د. كريمة الحفناوي، عضو حركة كفاية والبرلمان الشعبي، أننا نحتاج إلى هيئة شعبية لإرساء أسس النظام الجديد، مشيرةً إلى أننا لا ينبغي أن نتمتع برفاهية الانقسام بين القوى الوطنية أو يتشاور بعضنا بدون البعض الآخر، كما كنا نتلقَّى في الثورة الرصاص معًا، ونضمِّد الجراح، ونُغسِّل شهداءنا معًا.   وحذَّرت من ارتفاع خسائر الانفلات الأمني والاقتصادي، وقالت: "سنضع أيدينا في يد المجلس العسكري؛ لتحقيق مطالب الثورة، ورفض جميع أشكال استخدام القوة المفرطة في فضِّ الاعتصامات السلمية، ولن نعود إلى إدانة الاعتصامات والتظاهرات، معتبرةً التواطؤ في إقالة ومحاسبة الفاسدين وراء اشتعال المطالب الفئوية، واستنكرت الاكتفاء بنقل قتلة المتظاهرين وعدم محاسبتهم حتى الآن، مطالبةً بإعادة هيكلة الأجور من خلال قائمة الأجور المتبعة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل