المحتوى الرئيسى

حقوقيون ينتقدون فض اعتصام التحرير بالقوة.. ونقابيون يحذرون من الوقيعة بين الجيش والشعب

04/10 15:19

انتقد حقوقيون محاولات قوات تابعة للجيش والأمن المركزي، الجمعة، تفريق المتظاهرين في ميدان التحرير بالقوة، عقب جمعة «التطهير والمحاكمة»، الأمر الذي أدى، حسب التقديرات الرسمية لوزراة الصحة إلى مقتل مواطن وإصابة 71 شخصا، وحذر نقابيون من مغبة الوقيعة بين الجيش والشعب، وطالبوا برفع شعار «الجيش والشعب إيد واحدة». وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان: «لا يوجد ثورة تنجح في شهرين، ولا يمكن أن تمر دون أن تتخللها كبوات، ولا أشعر بالقلق لما حدث»، معتبرا أن مليونية «المحاكمة والتطهير» كانت تهدف إلى رسالة قوية، مضمونها أن ثورة 25 يناير لا يمكن خطفها أو الرجوع بعقارب الساعة إلى ما الوراء، كما يتصور البعض. وأضاف عيد: «نريد أن ينأى الجيش بنفسه عن التورط في مخالفات قد تُحدث فجوة بينه وبين الشعب أو تزرع عدم الثقة فيما تعهد به المجلس العسكري من حماية الثورة ومطالبها المشروعة». وأضاف: هناك أخطاء ارتكبت في محاولات فض الاعتصام بالقوة وراح ضحيتها مواطن وأصيب على إثرها العشرات ونريد إصلاح ما تم والاعتراف بهذه الأخطاء وعدم إنكارها، والشعب المصري على استعداد لمسامحة مرتكبيها بشرط الاعتراف بها والتعهد بعدم تكرارها مرة أخرى وذلك لمنع خرق الثقة، التي تمت بين الجيش والشعب». وانتقد خالد علي، مدير المركز المصري للحقوق الاجتماعية، تعامل قوات الجيش مع المعتصمين بالقوة، معتبرا أن الاعتصام حق منحه القانون ولا يجوز مقابلته بمنطق القوة . وأكد أن «ما حدث من اعتصام نتيجة طبيعية لتأخر محاكمات المسؤولين عن فساد الحياة السياسية المصرية ورموز الفساد، والتباطؤ في محاكمة الرئيس السابق، حسني مبارك، وأسرته ورموز النظام وفلول الحزب الوطني». وقال إن المعتصمين ليسوا بلطجية أو من فلول الحزب الوطني المنحل، لكنهم من شباب مصري يريد تطهير البلاد من الفساد وسرعة محاكمة المسؤوليين عن قتل الشهداء، مضيفًا أنه لا توجد مظاهرة سلمية يتم فضها بإطلاق الرصاص واستخدام القوة وتحويل المعتقلين إلى محاكمات عسكرية فورية بعد يوم واحد من القبض عليهم، في وقت يتم فيه إطلاق يد مبارك وأسرته دون محاكمات، معتبرا أن دم الشهداء ليس سهلا، ولا يمكن لأسرهم أن تنسى من قتلهم. وعبر الدكتور شريف قاسم، أمين عام اتحاد النقابات المنهية، عن اندهاشه لعدم التوصل إلى صياغة بين المجلس العسكري والفئات المختلفة المشاركة في الاعتصامات إلى الآن رغم الحوار المستمر بينهما. وطالب قاسم بوضع ما يسمى «ميثاق شرف» بين المجلس العسكرى والشعب لتنظيم الكيفية التي يتم على إثرها ممارسة الحقوق الدستورية وحقوق الاعتصام والإضراب بما يؤدي إلى إطلاقهما ولا يعطل الإنتاج ويحافظ على أمن الوطن. وقال: «من حقنا أن نتساءل من منطلق تعهد المجلس العسكري بحماية الثورة عما يتم، ولا بد أن يتم إخطار الشعب بكافة التفاصيل عن طريق الإعلام، كما يجب على الجماهير أن تُطور كيفية النزول إلى ميدان التحرير بأن يكون يوم الجمعة فقط، ولا نعود إلى ما قبل 11 فبراير، يوم خلع الرئيس السابق. وأعرب الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء، عن أسفه جراء ما يحدث من صدام بين الشعب والقوات المسلحة، قائلا: «لا يجوز أن الأمل الوحيد للحفاظ على الثورة وحمايتها تصل علاقتنا به إلى هذا الحد»، مشيرا إلى أن المشير طنطاوي موقفه كان عظيما منذ بدء الثورة، و«إن كان هناك  نوع من التباطؤ في تنفيذ المطالب الفئوية أو محاسبة الفاسدين، فلابد أن لديهم ترتيبات أخرى يقومون بها ويجب احترامها». وطالب السيد  شباب ائتلاف الثورة  بالجلوس مع الجيش والتصالح معهم حتى يتم مراجعة موقفهم، موضحا أن الأقاويل التي تؤكد وجود أياد خفية تعبث بعلاقة الجيش والشعب، تؤدي إلى الرجوع  بالشعب إلى الوراء وتعطي فرصة للفتن، مشيرا إلى ضرورة التفكير بمستقبل الوطن والتعامل مع المطالب الفئوية بسلمية منعا لحدوث تصادم. وقال عمر عبد الله، مسؤول ملف الإخوان في نقابة المهندسين: «أزعم أن ما نحن فيه حلم من الأحلام، وهو أن يتم وضع الدكتور زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وحبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، في سجن المزرعة»، مشددا على ضرورة العودة مرة أخرى إلى العمل ومعادوة الإنتاج في مصانعنا وشركاتنا وترك ميدان التحرير وفي حالة التباطؤ وعدم تنفيذ مطالب الثورة أو الالتفاف عليها.. فالتحرير موجود وإحنا موجودين هنروح فين يعني؟». ودعا الدكتور محمد عبد الجواد، وكيل نقابة الصيادلة والقائم بأعمال النقيب، الشعب المصري للحفاظ على دور الجيش في أداء دوره، وذلك منعا للفوضى التي يرتبها فلول النظام السابق، مشيرا إلى أن حرق أقسام الشرطة وإشعال الحرائق في المصانع والمؤسسات عمليات يشوش بها فلول النظام السابق على دور الجيش  لإثارة الفتن بينه وبين الشعب. ورفض  عبد الجواد أية تصرفات مضاده للجيش، مطالبا بتجمعات مليونية كل جمعة بشكل راقٍ، تؤكد على استمرار الثورة على موقفها ومطالبها، مشيرا إلى أنه يرفض الاعتصامات المستمرة والعودة بمصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل