المحتوى الرئيسى

معرض بمكتبة الإسكندرية يستذكر الثورة

04/10 14:48

أحمد عبد الحافظ-الإسكندريةيواصل معرض "مذكراتي أثناء الثورة المصرية" بمكتبة الإسكندرية فعالياته، لتوثيق أحداث ثورة 25 يناير التي قام بها الشباب المصري بالصورة الفوتوغرافية، وسط إقبال كبير من زوار المعرض.شمل المعرض إبداعات فنية لـ50 فنانا ممثلين لأنفسهم أو لمراكز متخصصة في التصوير، تعبر عن الواقع والمخاطر التي عاشها هؤلاء الشباب طوال 17 يوما، إلى أن تنحى الرئيس محمد حسني مبارك.وتقوم فكرة المعرض الذي يستمر حتى 16 أبريل/نيسان الجاري على عرض كل مشارك ما مر به في أيام الثورة على طريقة القصص المصورة، من خلال مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تحكي المواقف التي تعرض لها.وقالت شروق طلعت رئيس قسم المعارض المتغيرة في مكتبة الإسكندرية إن الهدف من المعرض إرسال تحية للشباب والشهداء المصريين الذين قاموا بالثورة، وتوثيق أحداثها، في الوقت الذي استلهم فيه الفنانون روح ثورتهم للتعبير عنها من خلال تسجيل لقطات عاشوها أو حالة انفعالية عبرت عنها هذه الروح. الصور أرخت ليوميات الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك (الجزيرة نت)منظورات مختلفةوأضافت أن مثل هذه اللوحات الفنية ستنقل للأجيال القادمة لتبقى شاهدة على حجم الجهد والعمل الذي قام به الثوار، ودماء الشهداء التي سالت من أجل إنجاح هذه الثورة، وستتناقلها الأجيال القادمة لتسجل أصداء الثورة المصرية اجتماعيا وسياسيا.من جهته أكد محمود هجرس أحد المنظمين للمعرض أن كل فنان مشارك في المعرض رأى الثورة من منظور مختلف عن الآخر، وعبر عنها بعدسات كاميراته، فمنهم من سجل لحظات المصادمات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن المركزي، ومنهم من نقل صور الفرحة على وجوه المصريين في لحظات التنحي، وآخرون نقلوا صورة التلاحم بين المسلمين والمسيحيين الذي ظهر واضحا، خاصة في مظاهرات ميدان التحرير.تحدث المصور الفوتوغرافي عبد الله داوستاشي عن إحدى لوحاته الفنية حيث قسم فيها ميدان التحرير في إحدى المظاهرات المليونية إلى أجزاء صغيرة، وقال "كنا أثناء التظاهرات إخوة، لا فرق بين مسيحي ومسلم، أو غني وفقير، أو مشهور وغير مشهور، فالكل أمام الميدان سواء، ولكن ما أن انتهت الثورة، حتى انقسمت هذه الملايين على أنفسها، وأصبح هناك تصنيف يفرق المصريين ويؤثر على نجاح ثورتهم".وأضاف "تعرضت للإصابة مرتين في الثورة، الأولى في 28 يناير يوم جمعة الغضب، حيث كنت أغطي المواجهات العنيفة التي كانت بين قوات الأمن والمتظاهرين، فأصبت بـ50 خرطوشا كان الأمن المركزي يلقيها على المتظاهرين، وما زال منها 15 خرطوشا داخل جسدي، لم أستطع إخراجها حتى الآن".وتابع داوستاشي "أما المرة الثانية فكانت يوم 4 مارس/آذار أثناء اقتحام المقر الرئيسي لجهاز أمن الدولة لمنع حرق المستندات التي تدين الجناة قتلة شهداء الثورة، فأصبت حينها برصاص أحد القناصة، ولكن هذا لم يمنعني من توثيق هذه اللحظات ونشرها، كنوع من العرفان للشهداء والمصابين وأهليهم، ولفضح الفاسدين والقتلة". "مصر حرة" شعار رفعه المصريون لحماية ثورتهم ضد الطغيان (الجزيرة نت)حماية الثورةوأشار الفنان السكندري المشارك بالمعرض محمد هشام الزهيري إلى صورة ضمن الـ12 التي يشارك بها، قائلا "هذه صورة لمظاهرة مليونية، خرج فيها مئات الآلاف من السكندريين، على طول كورنيش البحر، ليعبروا عن رغبتهم في تنحي الرئيس مبارك، ظهرت فيها أسمى صور الحب بين المصريين، دون فرق، حيث يقف فيها المصري المسلم ليحمي أخاه المسيحي أثناء تأدية لصلاته وطقوسه الدينية، دون أي تعصب أو تشدد، وهو ما يجب أن يكون عليه المصريون دائما".وقالت عفاف أحمد إحدى زائرات المعرض، إنها استرجعت أيام الثورة المصرية بهذه الصور، فتذكرت الشهداء، والشباب الذين دافعوا عن بلدهم ضد البلطجية في اللجان الشعبية، وقوات الجيش التي نزلت إلى الشوارع وحمت الثورة.ووجهت عفاف نداء إلى جموع المصريين بقولها إن "عليهم أن يحموا ثورتهم، وألا ينسوا دماء الشهداء والمصابين، وأن يثأروا لهم بمحاكمة الفاسدين، حتى نستطيع أن نري أبناءنا هذه الصور واللوحات، ونقول لهم إن المصريين صنعوا ثورة بحق.. ثورة أبهرت العالم".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل