المحتوى الرئيسى

فضوها سيرة

04/10 13:49

رفعت بحيري تلقيت عبر البريد الالكتروني العديد من الرسائل المتخمة بالعبارات الغاضبة من النتائج المتردية لفرق أنديتنا في دوري أبطال آسيا، وخاصة ناديي الجزيرة والوحدة اللذين تعرضا لخسارة واحدة بالثلاثة أمام فريقين سعوديين، والتي لم تكن الأولى حيث سبق أن تعرض الجزيرة لخسارة أكثر قسوة بالخمسة في إيران، والقاسم المشترك بين أصحاب هذه الرسائل هو اندهاشهم من مستوى أداء لاعبينا المتردي في البطولة الآسيوية قياسا بالحالة التي يظهرون عليها في الدوري المحلي، وقد بلغ حد غضبهم إلى إجماعهم على ضرورة إيقاف مشاركتهم مهما كانت العواقب والعقوبات المترتبة على ذلك من الاتحاد الآسيوي إلى أن يصلح حالهم ويدركوا معنى التمثيل الخارجي والمشاركة في البطولات الدولية، وذلك حفاظا على هيبة وسمعة كرة الإمارات المتأثرة من هذه المشاركات السلبية. والواقع أنه عندما نتعمق في مشاركات فرقنا المتباينة من أسبوع لآخر، والتي نراها بالفعل لا تعبر عن حقيقة مستوى لاعبينا ولا دورينا ولا المكانة التي تحاول كرة الإمارات الوصول إليها على مستوى القارة، ولا الإنجاز الكبير الذي حققه فريق نادي العين ومازال مسجلا باسمنا، نجد أن أصحاب هذه الرسائل محقين في غضبهم، وان ما طرحه البعض منهم منطقي وايجابي من حيث ضرورة وضع ضوابط للمشاركة في البطولات الخارجية، بحيث يصبح هناك حد أدنى لنتائج ومراكز الفرق يتم تحديدها والإعلان عنها قبل المشاركة، ويعاقب داخليا بدرجات متفاوتة كل من يخفق في الوصول إليها، وبذلك تصبح مشاركاتنا في البطولات بهدف وليس تكملة للصورة وملء خانات خوفا من التعرض للعقوبات. نحن مندهشون بحق من تصريحات بعض المدربين المستفزة بشأن عدم اكتراثهم بنتائج المباريات الآسيوية وتركيز اهتمامهم واهتمام لاعبيهم على البطولات المحلية التي تحقق الأمجاد والوجاهة الاجتماعية والسمعة التدريبية والمرتبات الخيالية. اعتقد أن كل مدرب يدلي بتصريح بهذا المستوى لابد وأن يتعرض للعقوبة ليس من قبل الجهات المسؤولة عن اللعبة فحسب وإنما من قبل ناديه أيضا، لأنه يتسبب بذلك في تأصيل بعض المفاهيم الخاطئة عند اللاعبين والجماهير وكل المتابعين، وإحداث نوع من التمييز الخاطئ بين البطولات ذي الآثار السلبية في تشكيل وجدان محبي كرة القدم على المدى الطويل. عندما نتابع الدوريات الأوروبية نجد أن الفرق تقاتل من أجل ضمان موقع بين الفرق المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، لما تمثله هذه المشاركة من خطوة نحو الارتقاء بالمستوى والسمعة الدولية والثقل على المستوى المحلي، بينما لا نشعر بمثل هذه الأهمية هنا وخاصة من الكبار أصحاب البطولات، واشعر أن العيب والخطأ في المدربين الذين يزرعون هذه المفاهيم الخاطئة تحت ستار أسباب واهية لا تكشف الحقيقة وهو خوفهم من الهزيمة وتأثر سمعتهم سلبيا كمدربين، ولهذا نطالب بضرورة وضع المشاركات الخارجية واحتلال المراكز المتقدمة كشروط في العقود عدم تحقيقها يستوجب العقوبات المالية التي تمثل حجر الأساس في العقود وليس النتائج. لأنه إذا كانت المشاركة الخارجية الجادة غير مهمة نفضها سيرة ونعتذر للاتحاد الآسيوي ونوفر بيزاتنا. * نقلاً عن "البيان" الإماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل