المحتوى الرئيسى

.. يريدونها بلا "آل الأسد" و "البعث"

04/10 13:49

جمعة عكاش "الثورة السورية" تستمر اليوم لهدفٍ واحد هو "إسقاط النظام"، تحديداً "مؤسسة الأمن" التي حولت سوريا سجناً كبيراً، وحياة سكانها كابوساً. والنظامُ يعرفُ أن الهدف باتَ إسقاطُه، لذلك يرفض الحوار مع المعارضة، ويستمر بقتل الناس في الشوارع. نحن نعرف أن كل إصلاح حكومي موعود، وكل آمل بنته عليه المعارضة خديعة، لأن نظاماً شكل قانون الطوارئ خط حمايته الرئيس عقوداً من الزمن لا يمكن أن يلغيه، لأن ذلك يعني ببساطة إنكشاف مؤخرته، كما أن إلغاءه يعني أيضاً فكفكة مؤسسات "الحكومة السرية" وإحالة عشرات الآلاف من عناصرها "الأمن والمخابرات" إلى التقاعد. فهل يرضى الرئيس الشقيق "ماهر الأسد" والصهر العزيز "آصف شوكت" أن يجردا من كل سلطة ونفوذ بجردة قلم!! إلغاء المادة 8 من الدستور تسلك نفس المنحى، فهل يمكن للبعثيين أن يغادروا رواقات قصر الرئاسة ومبنى البرلمان ومجالس الوزارة إلى بيوتهم، هكذا لمجرد أن "مندسين" ومخربين" يريدون ذلك!! أما محاربة الفساد فهذه الكذبة الأكبر لأن شبكات المافيا السورية أوجدها متنذون من الأسرة الحاكمة والحكومات المتعاقبة، فمتى كانت ثقافة جلد الذات دارجةً؟ وهل سيذهب هؤلاء على قدميهم إلى السجن!! رشوة الجنسية رفضها الأكراد، ومزاعم الإعلام الحر تفندها "هزليات" الجماعات المسلحة في إعلام الدولة، وغياب المعارضين حتى الوسطيين عن هذا الإعلام، والمشاركة في الحياة السياسية وإصلاحها يفضحها تكليف السيد عادل سفر تشكيل الحكومة فالبعث كلف نفسه مجدداً إدارة الدولة، وعزل غيره من معارضيه. وهذا أفضل إصلاح!! المعارضة والشعب يعرفان أن النظام لا يستطيع تنفيذ وعود الإصلاح، لذلك يعملان على إسقاطه وفق مراحل: الأولى اطلاق الشرارة فانطلقت، ثم اتساع رقعة الثورة، فاتسعت، ثم اثبات إخفاق المشروع الإصلاحي فأخفق، مقابل اتساع نطاق المجزرة، فوقعت، ثم الوصول إلى قرار أممي يجرم ويعاقب ويعزل النظام، وهذه الخطوة المنتظرة التي تمهد لـ "إسقاط النظام". الرسائل وصلت من "جمعة الصمود" حين أزاحت جزءاً من الستار عن المطلب الحقيقي للسوريين الذين يريدون بلادهم بعد عقود من القمع بلا "آل الأسد" و "البعث" فطالبوا في جبلة القريبة من مسقط رأس العائلة الحاكمة بإسقاطها. هذه الرغبة الدفينه في أفئدة أغلب السوريين تخرج شيئا فشيئاً إلى العلن، وهي التي ستحدد مسار المواجهة وشكل سوريا في الأيام المقبلة. فالمعارضة والشارع يبدوان أكثر قوة وإنسجاماً وتوافقاً من أي وقت مضى بينما النظام يطارده شبح الإنشقاقات ويبدو أقل إنسجاماً وتوافقاً، وفي حين أن الشرعية باتت تعود تدريجياً إلى الشارع يفقد النظام شرعيتهمع كل روح تزهق برصاصه، وكل يوم يمر يظهر قبح النظام المتستر خلف جراحات الإصلاح التجميلية ويزداد بؤس إعلامه الخرف واستهزاء العالم به. مواجهة النظام والشعب بلغت نقطة اللاعودة وهي مواجهة قد لا تنتهي على المدى القصير لمصلحة الشعب، لكن على المدى البعيد سيكون النظام بكل أجنحته السياسية والأمنية والإقتصادية الخاسر الأكبر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل