المحتوى الرئيسى

مَن هؤلاء القوم في سيناء؟

04/10 13:47

بقلم: محمد سيف الدولة أهالينا الطيبون في سيناء قلقون من ظهور حركة جديدة في سيناء اسمها (حركة سيناء للإصلاح والمساواة- تحت التأسيس) عقدت مؤتمرها الأول في مدينة الشيخ زويد يوم الجمعة أول أبريل 2011م.   وسبب قلقهم هو بعض العبارات التي وردت في برنامجها المنشور، والتي قد تحمل بداية توجهات مريبة نحو الاستقلال الذاتي عن مصر.. فالحركة تتحدث عن:   * خصوصية سيناء وتفردها عن بقية أقاليم الدولة المصرية من النواحي الاجتماعية والثقافية والجغرافية.   * وما يجب أن يترتب على ذلك من تمتعها بلا مركزية إدارية ولا مركزية قانونية:   - لا مركزية إدارية تتمثل في تخلي السلطة المركزية عن الوظائف الإدارية التي تمسك بها في سيناء لصالح أبنائها.   - ولا مركزية قانونية تتمثل في ضرورة إنشاء منظومة تشريعية خاصة تراعي خصوصية سيناء الأرض والسكان.   - على أن يناط هذا الدور التشريعي بالمجالس المحلية المنتخبة، بعد توسيع اختصاصاتها التشريعية، وليس بمجلس الشعب المصري؟!.   - مع تذكير القارئ الكريم بأنه ليس في الدستور المصري أي اختصاصات تشريعية للمجالس المحلية.   - كما تطالب الحركة أيضًا بتخصيص (كوتة) أو نسبة مئوية لأبناء سيناء من عدد المقبولين في كل من الكليات العسكرية وكلية الشرطة والسلك القضائي والسلك الدبلوماسي ومناصب الأجهزة السيادية.   - وكأننا بصدد أقلية من نوع ما!. - ثم تحديد نطاق عمل الحركة السياسي بسيناء فقط وليس بمصر كلها؛ وذلك بالمخالفة الصريحة لركن رئيسي من أركان أي دولة وهو وحدة أرض الوطن، وبالمخالفة للمادة الثالثة من الدستور التي تنص على السيادة للشعب وحده، وبالمخالفة لشرط رئيسي في قانون الأحزاب المصري الجديد الذي يمنع قيام أي حزب على أساس جغرافي.   - كما أن البرنامج تجنب استخدام كلمة مصر تمامًا واستبدله كلمة "الدولة المصرية" به.. وقد تكون دلالة ذلك أن الأولى تعبر عن الوطن الواحد التاريخي المشترك، في حين أن الوطن عندهم هو سيناء فقط.   ***** وبالطبع لا يمكن قراءة قلقنا وقلق أهالينا في سيناء من هذه الحركة، بمعزلٍ عما نعلمه جميعًا من مشروعات غربية وصهيونية ترمي لفصل سيناء عن مصر بأي وسيلة، مشروعات وردت في العديد من وثائقهم مثل:   * وثيقة "إستراتيجية إسرائيل في الثمانينيات" التي أصدرتها مجلة كيفونيم لسان حال المنظمة الصهيونية العالمية عام 1982م، والتي قمنا بنشرها بعنوان "الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة العربية"، والتي تدعو إلى (تقسيم مصر إلى عدد من الدويلات الضعيفة التي تتمتع بالسيادة الإقليمية، بعكس السلطة والسيادة المركزية الموجودة اليوم).   * وكذلك المشروع الصهيوني لاستقطاع جزء من سيناء كوطن بديل للفلسطينيين.   * وأيضًا كتابات برنارد لويس المتعددة بشأن تفتيت مصر والأمة العربية.   * وأيضًا ما تم بالفعل من عملية بتر لجنوب السودان.   * وما يجري التمهيد له الآن في العراق من تقسيم ثلاثي للعراق وتأسيس دولة كردية مستقلة في شماله.   * وكلها بدأت بمقدمات وأحاديث بريئة عن المساواة والخصوصية واللا مركزية، ثم أسفرت عن وجهها الحقيقي فيما بعد، عندما وجدت الدعم والظروف الدولية الملائمة.   * ناهيك عن الأطماع الصهيونية المباشرة في سيناء التي لم يتخلوا عنها أبدًا، والتي كان مناحم بيجين هو أوضح من عبر عنها حين صرح عام 1979م، بعد توقيع معاهدة السلام مع مصر بأنهم (سيعملون على إعادة احتلال سيناء مرةً أخرى لو توفر عندهم ثلاثة ملايين مهاجر يهودي إضافي).   ***** إن مثل هذه الحركات ومثل هذه البرامج، فيها لعب بالنار، مهما حسنت النوايا.   ومع إدراكنا الكامل لحجم المعاناة التي عاشتها سيناء على امتداد العقود الماضية، إلا أننا يجب أن نحرص على تناول كل مشاكلها من منظور وطني وقومي موحد ينهض بمصر كلها، وسيناء في القلب منها.   ورغم أننا نعلم أن قوة الحس الوطني والقوى الوطنية في سيناء ستقف بالمرصاد لأي دعاوى من هذا النوع.   فإنه لزم التنبيه. ----------- * Seif_eldawla@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل