المحتوى الرئيسى

زراعة التبغ الفلسطينية تواجه زحف السجائر المصنعة تكنولوجياً

04/10 12:49

رام الله - أ ف ب يواجه مزارعون فلسطينيون مختصون في صناعة السجائر بشكل يدوي صراعاً مع السجائر المصنعة أوتوماتيكياً وبشكل يهدد صناعتهم اليدوية وزراعتهم للتبغ العربي. وقال صالح عمارنة، عضو جمعية التبغ والدخان في بلدة يعبد شمال الضفة الغربية، إن المزارعين هناك يواجهون اليوم مشكلة تتعلق بوقف توريد "الفلتر" العربي الذي يتم استخدامه في صناعة السجائر. وأضاف عمارنة أن وقف توريد الفلتر العربي إنما يعني وقف تصنيع السجائر يدوياً وفتح المجال للسجائر المصنعة بالماكينات الحديثة. وتعتبر بلدة يعبد، وعدد سكانها 20 ألف نسمة، من أشهر القرى الفلسطينية التي تعمل على زراعة التبغ وتصنيعه يدوياً من خلال عاملين وعاملات، بحيث يصل ثمن علبة السجائر إلى أقل من دولار واحد مقابل 6 دولارات لـ8 علب من السجائر الأجنبية و5 دولارات للمحلية. وأوضح عمارنة أن البلدة تصدر سنوياً ما بين 250 إلى 300 ألف طن من التبغ، وأن أكثر من ألف عائلة تستفيد من عملية تصنيع التبغ في تلك البلدة والقرى المجاروة. ويعتمد المزارعون والعاملون في تصنيع السجائر العربية على فلتر خاص يصل إلى الأراضي الفلسطينية من ألمانيا وفرنسا، إلا أن السلطة الفلسطينية منعت أخيراً توريد هذا الفلتر. وقال عمارنة "منع استيراد هذا الفلتر معناه أن السلطة تريد أن نورد تبغنا فقط إلى المصانع الفلسطينية ذات التكنولوجيا العالية، وهذا معناه ضرب صناعة الدخان في القرية عندنا، والقرى المجاورة". وأضاف "الدخان العربي الذي نقوم نحن بتصنيعه يستخدمه فقط الفقراء، ومنع تصنيعه لدينا قد يدفع هؤلاء الذين من الصعب أن يتركوا التدخين إلى التوجه لشراء دخان عالي الثمن، على حساب قوت أسرهم". وتستخدم نساء وعائلات بالكامل من أصحاب المزارع في تغليف التبغ، بواسطة ماكينات صغيرة بدائية لا يزيد سعرها عن دولارين، حسب ما أوضح عمارنة، لقاء مبالغ زهيدة. وقال "في حال لم يصلنا الفلتر فإن هذه العائلات ستتوقف عن العمل". وحسب آخر إحصائية لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني تبلغ نسبة المدخنين في الأراضي الفلسطينية نحو 20% من السكان. وترتفع نسبة المدخنين بين الذين تزيد أعمارهم عن 40 عاماً لتصل إلى 32%، فيما بلغت نسبة المدخنين في الفئة العمرية ما بين 12-19 عاماً 5%. وتقدر مساحة الأراضي التي يتم زراعتها بالتبغ في منطقة يعبد وقراها المجاورة بحوالى ستة آلاف دونم، حيث تعتبر التبغ المنتوج الزراعي الأول في المنطقة إلى جانب البامية. وقال رئيس اتحاد المزارعين في تلك المنطقة سمير عطاطرة "بالفعل صناعة السجائر اليدوية تواجه خطر السجائر التكنولوجية في منطقة يعبد". ويقوم مزارعون بتوزيع منتوجاتهم الزراعية فور قلعها من الأرض إلى حوالى 35 تاجراً يعملون في تلك المنطقة، ومن ثم يقوم هؤلاء التجار بطحن نبات الدخان بعد تجفيفه، وتوزيعه على العديد من الأسر ليتم تغليفه يدوياً ووضعه في أكياس بلاستيكية وإرساله إلى التجار الذين يوزعونه على المحال التجارية بأسعار زهيدة. وقال عطاطرة "منذ أيام ونحن نعقد اجتماعات لبحث آلية الخروج من هذه القضية، وضمان بقاء صناعة السجائر بشكل يدوي لتوفير لقمة عيش للأسر العاملة في هذا المجال، وتوفير إمكانية شراء الدخان بأسعار أقل من سعر الدخان المصنع تكنولوجياً في السوق".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل