المحتوى الرئيسى

مندوبو المليونية أمام السفارة الإسرائيلية: (ارحل يعنى إمشى)

04/10 11:30

محمد عبدالحميد -  جماهير الثورة ضد إسرائيل تصوير : محمود خالد Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  «ولا كان فى دماغنا نيجى ع السفارة».الحديث لشريف سيد، الذى جاء من ميدان التحرير حتى كوبرى جامعة القاهرة سيرا على قدميه، مع الآلاف، للاعتصام أمام السفارة الإسرائيلية.«لقينا أعلام فلسطينية كتيرة اترفعت، فقلنا لبعض طب نيجى ع السفارة، وخاصة إن النهاردة ذكرى مذبحة مدرسة بحر البقر».يتحدث شريف، فتضيع معالم صوته وسط هتاف أكثر من 5 آلاف متظاهر احتشدوا أمام البرج الشهير على ضفاف نيل الجيزة، والذى يرفرف فوقه العلم الإسرائيلى، حاملين الأعلام المصرية والفلسطينية والليبية واليمنية والسورية.«احنا كده بنصحى حلم الوحدة العربية»، يكمل شريف، مشيرا بإصبعه إلى الحشود أمامه ووراءه بامتداد عينيه.شريف لم يأت إلى ميدان التحرير، ومنه إلى الجيزة، وحيدا. فمعه زوجته نهى، وابنته مريم.تمسك الطفلة علما فلسطينيا كبيرا تتأرجح يدها معه، دون أن تنطق، فيما تحاول الأم تلقينها: «ع القدس رايحين شهداء بالملايين»، فترد البنية: «الشعب يريد إثقاط الرئيث».الحشود تنطق وجوهها بالحماس والأمل، «بص، إسرائيل تلاقيها بترتعش من الخوف دلوأتى. الاعتصام ده بيقول لهم إن الشعب ناوى يزحف ع القدس». يقول شريف، وهو يحاول إزاحة يد مريم التى تصر على وضع كفها على عينيه كلما انشغل عنها: «بس بأة يا مريم، سيبى بابا يتكلم»، تنهرها الأم بلطف.«يا حكام جبتوا لنا العار، غزة بتنزف ليل ونهار»، «فلسطين عربية ضد الهجمة الصهيونية»، «أول مطلب للجماهير قفل سفارة وطرد سفير»، «ارحل يعنى إمشى ياللى ما بتفهمشى».. تدوى الهتافات. والشاب الذى يمسك الميكروفون يصعد فوق كتف زميله، ليواجه عساكر من القوات المسلحة تحصنوا أمام مدخل العمارة التى تحتل السفارة الإسرائيلية دورها الأعلى.يقطع الهتافات نداء حاد: الأذان، الأذان، فتخفت الأصوات حتى تتلاشى، ثم ينطلق صوت بالأذان من وراء الجموع، تعقبه إقامة الصلاة، ليصلى كل فى مكانه. بينما ترتفع موبايلات من لم يصلّ لتصوير المشهد.«يا أقصانا» يرتفع صوت منتقبة بعد الصلاة. يلفت الانتباه إليها أن اللهجة لا تبدو مصرية تماما، لكنها تبرر بسرعة: «أنا مصرية وأمى كويتية وعايشة فى فرنسا. جاية هنا بالنيابة عن كل الفرانسيز الأراب نحيى الثورة المصرية».د. منى، اسمها، جاءت إلى مصر منذ يوم 29 يناير الماضى، للمشاركة فى الثورة المصرية، ولم ترجع من يومها. كانت فى الميدان حين انطلقت الدعوة لمسيرة السفارة الإسرائيلية، وجاءت مع الحشود.«كل العرب اللى برة فخورين بيكم، وبيشدوا على إيديكم، وبيقولوا لكم لا تتراجعوا، الثورة لازم تكمل وتوصل لكل البلاد العربية»، تكمل أستاذة الاقتصاد حديثها بحماس شديد، لا يبدو منها إلا عينان من وراء النقاب.«يا جماعة، اسمعوا، اسمعوا»، يرتفع نداء يحاول لفت الانتباه إلى قائد عسكرى يحاول الحديث إلى المتظاهرين.«ده اللواء إبراهيم الدماطى، من الشرطة العسكرية»، يقول أحد المتظاهرين لتعريفهم بالمتحدث.«اسمعونى يا شباب»، يبدأ اللواء الدماطى حديثه، لكن الهتافات تقاطعه، ويتحدث أحمد دومة، الهتيف صاحب الميكروفون: «اسمعنى حضرتك الأول يا سيادة اللوا، احنا لنا مطالب، هنعرضها على حضرتك، ومطالبنا مش قابلة للتفاوض ولا للحوار». يقاطعه صفير حاد وتصفيق من الحضور.«رقم واحد: إنزال العلم الإسرائيلى. اتنين: طرد السفير وقطع العلاقات، تلاتة: وقف تصدير الغاز المصرى. أربعة: فتح معبر رفح بكل حرية وفى الاتجاهين». بود، يبتسم اللواء العسكرى، ويبدأ فى الحديث: «أوعدكم إنى هعرض مطالبكم على المجلس العسكرى، بس لازم تعرفوا إن الاعتصام مش هيحل القضية الفلسطينية، و....»، لا يكمل. فهتافات الاعتراض أعلى من أن تجعل صوته مسموعا.اللواء الدماطى قال لـ«الشروق» إنه «رفع قائمة مطالب المعتصمين بالفعل إلى المجلس العسكرى، والذى تعهد سابقا بتحقيق كل مطالب الثورة».«لكن هذه المطالب سيادة اللواء: إنزال العلم وقطع العلاقات.. هل..؟»، تسأل «الشروق»، فيقاطع اللواء الدماطى وقد فهم السؤال: «لأ طبعا، فى بروتوكولات لازم يتم احترامها، يعنى أنزل لهم العلم هنا، فينزلوا علمنا من هناك، ويحصل احتقان، ونضرب فى بعض.. انتو ترضوا البلد تنجر لحرب فى الظروف دى؟»، ترتفع هتافات زاعقة: لأة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل