المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:أمنيستي: لهذه الأسباب يتغاضى الغرب عن الانتهاكات في ليبيا

04/10 11:09

على الرغم من الاهتمام الواسع لصحف اليوم بإعلان وزيرالخزانة البريطاني جورج أوزبورن لما اعتبره الكثيرون أقسى ميزانية تقشفية في البلاد منذ عقود، إلاَّ أن صحف الأربعاء تحفل أيضا بطيف واسع من القضايا الأخرى، منها تقرير أمنيستي إنترناشيونال حول تغاضي الغرب عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا وسجن بريطانيين بسبب تعليقات عنصرية ضد مسلمين. يرى تقرير أمنيستي أن الغرب يغضُّ الطرف عن "عنف الدولة" في ليبيا، وذلك في غمرة الاندفاع لتحسين العلاقات مع نظام الزعيم الليبي معمَّر القذافي منذ إنهاء القطيعة معه قبل عدة سنوات. فقد اهتمت معظم الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالانتقادات الحادة التي وجهتها منظمة العفو الدولية (أمنيستي إنترناشيونال) إلى الغرب بسبب ما اعتبرته تغاضيا عمَّا يرتكبه النظام الليبي من انتهاكات لحقوق الإنسان لقاء منافع اقتصادية وأمنية. ففي صحيفة الجارديان، نطالع اليوم تقريرا لمحرر الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط، إيان بلاك، جاء تحت عنوان "أمنيستي تقول إن ليبيا تنتهك حقوق الإنسان، وذلك على الرغم من صورتها الجديدة." ينقل التقرير عن المنظمة الدولية قولها إن الغرب يغضُّ الطرف عن "عنف الدولة" في ليبيا، وذلك في غمرة الاندفاع لتحسين العلاقات مع نظام الزعيم الليبي معمَّر القذافي منذ إنهاء القطيعة معه قبل عدة سنوات. ويضيف التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصورة كبيرة للقذافي وهو يرحِّب برئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني لدى زيارته إلى طرابلس الغرب في وقت سابق من الشهر الجاري، إن احترام حقوق الإنسان في ليبيا يفشل بمواكبة التحسُّن الذي يطرأ على صورة البلاد على الصعيد الدولي. ويدلل تقرير أمنيستي إنترناشيونال على ذلك بالقول إن الانتهاكات تتفشَّى في البلاد، حيث قوات أمن الدولة تتمتع بالحصانة التي تمكِّنها من الإفلات من العقاب بسبب الأعمال التي ترتكبها. يجب أن يتوقف قمع المنشقِّين. إذ ليس بوسع شركاء ليبيا أن يتجاهلوا، على حساب مصالحهم الوطنية، سجلَّها الرهيب في مجال حقوق الإنسان من تقرير أمنيستي إنترناشيونال حول انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا وتتهم أمنيستي كلاًّ من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى بالتغاضي عن التجاوزات الجسيمة التي يرتكبها نظام القذافي داخل البلاد، إذ أن هذه الدول تتسابق للتعاون مع النظام الليبي في مجال مكافحة الإرهاب، كما تستثمر الكثير من أموالها في تلك البلاد الغنية بالنفط. جلد الزناة ومن الأمثلة التي تضربها أمنيستي على انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا استخدام الجَلْد لمعاقبة الزناة، بالإضافة إلى اعتقال المشتبه بهم وعزلهم عن العالم الخارجي لفترات غير محددة، ناهيك عن انتهاك حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء السياسي، والميراث الكبير من حالات الاختفاء القسري للمنشقين والمعارضين للسلطة. كما يقول تقرير أمنيستي، الذي جاء في 135 صفحة وأعدَّته المنظمة في أعقاب أول زيارة لممثليها إلى ليبيا منذ خمس سنوات، إنها حظيت بتعاون جزئي من قبل السلطات الليبية خلال إعداد التقرير. ومن الأحداث التي يتوقف التقرير عندها ما يعتبره إخفاقا في معالجة قضية مقتل حوالي 1200 معتقل في سجن أبو سليم في أعقاب اندلاع أعمال شغب عام 1996. فقد فشلت السلطات الليبية بإجراء تحقيق بالحادث، وقامت بتعويض عائلات الضحايا بشرط ألاَّ يلجأوا للمحاكم. ورغم اعتراف أمنيستي بأن ليبيا قد "شهدت تطورات ملموسة، وإن كانت متواضعة، في مجال حرية التعبير"، إلاَّ أنها رأت أن الدولة لا تزال تحكم قبضتها على الوضع في البلاد. يسلِّط التقرير الضوء على الإخفاق بمعالجة قضية مقتل حوالي 1200 معتقل في سجن أبو سليم عام 1996. وقالت المنظمة في تقريرها: "يجب أن يتوقف قمع المنشقِّين. إذ ليس بوسع شركاء ليبيا أن يتجاهلوا، على حساب مصالحهم الوطنية، سجلَّها الرهيب في مجال حقوق الإنسان." بريطانيا والمقرحي صحيفة التايمز بدورها تسلِّط الضوء على التقرير، فتعنون "أمنيستي إنترناشيونال تتهم الغرب بتجاهل انتهاكات ليبيا." نقرأ في تقرير التايمز، والذي ترفقه الصحيفة بصورة كبيرة لسيف الإسلام القذافي، نجل معمَّر القذافي، أن بريطانيا ودول غربية أخرى متهمة بالتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، وذلك في خضمِّ اندفاع تلك الدول لاقتسام كعكة النفط الليبي، وضمان تعاون الحكومة في تلك البلاد، الواقعة في شمال أفريقيا، في مجال مكافحة الإرهاب. ويركِّز تقرير التايمز عن القضية على إبراز أمنيستي إنترناشيونال لأمر تنامي العلاقات التجارية والتعاون الاستخباراتي بين بريطانيا وليبيا. لكن التقرير يلقي الضوء أيضا على الانتقادات الموجَّهة لبريطانيا بسبب سماحها بإطلاق سراح الليبي عبد الباسط المقرحي من سجنه في اسكتلندا، حيث كان يمضي فترة محكوميته بالسجن بعد إدانته بتفجير لوكيربي. يقول التقرير إن السلطات البريطانية قالت يوم إطلاق سراح المقرحي إنها فعلت ذلك لأسباب إنسانية، طالما أن المقرحي كان في "المرحلة الأخيرة" من صراعه مع مرض السرطان القاتل. ولكن "ها نحن نراه اليوم حيَّاً يُرزق في طرابلس، وذلك بعد عشرة أشهر من الإفراج عنه." يجب ألاَّ يتجاهلوا المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلك لمجرَّد رغبتهم بتقليص عدد الواصلين من أفريقيا من تقرير أمنيستي إنترناشيونال حول انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا كما تدلِّل الصحيفة أيضا على سياسة التغاضي التي تنتهجها الدول الغربية حيال انتهاكات ليبيا لحقوق الإنسان من خلال موقف إيطاليا من المهاجرين الذي تعيدهم إلى ليبيا على الرغم من وجود الدليل على انتهاكات حقوق الإنسان في تلك البلاد. وتقتطف الصحيفة من تقرير أمنيستي إنترناشيونال تحذيرها للسلطات الإيطالية بالقول: "يجب ألاَّ يتجاهلوا المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلك لمجرَّد رغبتهم بتقليص عدد الواصلين من أفريقيا." غضب باراك وتحت عنوان "غضب بشأن خطة لهدم منازل عربية"، نطالع في الديلي تلجراف تقريرا يتحدث عن الانتقادات التي وجهها وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك للخطط الرامية إلى هدم 22 منزلا من منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية بغية إفساح المجال أمام إقامة حديقة آثار ومركز سياحي في المدينة. يبرز تقرير الديلي تلجراف الاتهامات التي وجَّهها باراك إلى السلطات المعنية في المدينة، والتي وصفها بأنها "تفتقر إلى الحس السليم." كما تلفت الصحيفة أيضا الانتباه إلى أن خطط السلطات الإسرائيلية الرامية إلى هدم منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية قد لاقت استهجانا أيضا من قبل كل من الفلسطينيين، الذي اعتبروا الخطوة استفزازية، والولايات المتحدة التي اعتبرت وزارة خارجيتها أن من شأن هكذا تحرُّك أن يقوِّض الثقة بين الأطراف المعنية في المنطقة. فأس أوزبورن وبالعودة إلى الشأن المحلي البريطاني، نرى أن صور أوزبورن، وهو يحمل حقيبة الميزانية أمام مقره في 11 داوننغ ستريت، تحتل مساحات واسعة على الصفحات الأولى من صحف الأربعاء، والتي تحفل أيضا بالعديد من المقالات النقدية والتحليلية التي تتناول الخطط التقشفية للحكومة من جوانبها المختلفة. اختلف البريطانيون ما بين مؤيِّد للإجراءت التقشفية التي أعلنها أوزبورن وبين معارض لها على أساس أنها تشكِّل تهديد للتطور الاقتصادي في البلاد، وتؤدي إلى تراجع سوية معيشة المواطنين. وما بين مؤيِّد لخطط أوزبورن ومعارض لها، كان للوزير البريطاني وميزانيته نصيب وافر من النقد اللاذع، ولكن هذه المرة بلغة فن الكاريكاتير الساخر. صحيفة الإندبندنت تنشر رسما تظهر فيه امرأة عارية وهي تمسك فأسا كبيرا بكلتي يديها وقد تمرَّغت هي والفأس والأرض من حولها بالدماء، بينما راح رجل ببذته الأنيقة يحاول التسلُّق وانتزاع صرَّة ملأى بالنقود من على رأس المرأة. أمَّا المرأة حاملة الفأس فليست إلاَّ ماجي (أي مارجريت تاتشر)، وما الرجل سوى أوزبورن الذي ربما يحاول استعارة سياسات رئيسة الوزراء البريطانية المحافظة السابقة، علَّه يجني من خلالها ما يلزمه من أموال لتسديد العجز الهائل في ميزانيته. أمَّا الكاريكاتير الذي يحتل معظم مساحة الصفحة الأولى في التايمز، فتبدو فيه أيضا فأس المحافظين الملطخة بالدماء، كناية عن معركة الاقتطاع الكبير من أموال الإنفاق العام سعيا لسد عجز الميزانية. انتهاكات عنصرية وفي التايمز نقرأ أيضا عن سجن بريطانيين بعد إدانتهما بجريمة الإساءة العرقية لصحفي وصحفية من بي بي سي، وذلك أثناء تنكرهما وتمثيلهما دور زوجين مسلمين وصلا لتوِّهما إلى بريطانيا. يُعتبر التمييز العنصري ضد المهاجرين، وخاصة المسلمين، قضية حساسة في بريطانيا. يقول تقرير التايمز إن كلاًّ من شون جانديرتون، 23 عاما، ومارتن دورنيل، 18 عاما، تلقيا أحكاما بالسجن بعد أن ثبتت إدانتهما بمضايقة وتخويف "الزوجين الآسيويين" أميل خان وتمنَّى رحمان (أي الصحفيين المتنكرين) اللذين تظاهرا أنهما قد وصلا لتوِّهما للعيش في مجمَّع سكني في مدينة بريستول. وتنقل الصحيفة عن الصحفيين أنهما تعرضا أيضا للمضايقة والإزعاج من قبل سكان آخرين في المجمَّع، وغالبيتهم من ذوي البشرة البيضاء. ويظهر جانديرتون في التسجيل، الذي سجَّله له الصحفيان اللذان كانا في مهمة لصالح برنامج بانوراما، وهو يخاطب خان قائلا له إنه يتعين عليه النزول من على الرصيف والسير في منتصف الطريق، وإن لم يمتثل لأوامره، فسيقول له "وداعا يا باكي (أي أيها الباكستاني). كما تسلِّط الصحيفة الضوء على سوء المعاملة والتهديدات التي تلقاها الصحفيان، ومنها قول دورنيل لهما إنه سوف "يقطع عنقهما". مستشار نصَّاب كما نقرأ في التايمز أيضا عن حالة احتيال غريبة بطلها استشاري "مليونير" كان يعمل في قطاع الصحة البريطاني، لكن جشعه يدفعه للاحتيال لينجح بالحصول على آلاف الجنيهات الإسترلينية كمساعدات من الحكومة! يقول التقرير إن زاهد علي، الذي كان دخله حوالي 300 جنيه إسترليني في الساعة ويعيش حياة مرفَّهة ويمتلك العديد من العقارات التي يُقدَّر سعرها بملايين الجنيهات، تلقَّى أخيرا حكما بالسجن بعد أن أُدين بسبع حالات نصب واحتيال من أجل الحصول على مساعدات من الدولة البريطانية. شهادات هارودز الجامعية محلات هارودز هي الأولى التي تمنح موظفيها شهادات جامعية. ومع تقرير في صحيفة الديلي تلجراف بعنوان "أكسفور... كمبردج... هارودز؟ متجر في لندن يمنح درجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف بالمبيعات"، محلات هارودز الشهيرة بمنح موظفيها للمرة الأولى في بريطانيا مثل هذه الشهادات الجامعيةنتوقف مع تقرير عن الخطط التي تعتزم وفقها . يقول التقرير إن محلات هارودز، والتي اشترتها مؤخرا شركة قطر القابضة من رجل الأعمال المصري محمد الفايد بمبلغ 1.5 مليار جنيه إسترليني (حوالي 2.2 مليار دولار أمريكي)، ستتيح للموظفين العاملين لديها، حالما يكملون شهرهم العاشر مع الشركة، بالتسجيل في برنامج دراسي في مجال المبيعات يستمر لمدة عامين كاملين ينالون في نهايتها شهادات جامعية. تقول الصحيفة إن الطلاب سيتكمنون من متابعة دراستهم قريبا جدا من مكان عملهم، إذ ستُقدَّم المحاضرات والدروس والتدريبات في الطابق الأخير من مبنى محلات هارودز القابع في حي نايتبريدج في قلب العاصمة البريطانية لندن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل