المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:تلميذ مهدد بالإبعاد عن بريطانيا "لكبر سنه" ومغربي يُنقل سرَّا إلى لندن

04/10 11:09

في الصحف البريطانية الصادرة الجمعة نطالع طيفا واسعا من المواضيع ذات اللمسة الإنسانية: تلميذ عراقي يواجه التشرد والطرد من بريطانيا "بسبب كبر سنه"، ونقل مغربي من بروكسل إلى لندن في إطار برنامج بريطانيا السري لنقل المشتبه بهم وتسليمهم إلى بلدان ثالثة، ونفاد الأموال من الخزينة البريطانية إلى حد يصعب معه درء الأخطار عن البلاد. يسلِّط تقرير الإندبندنت الضوء على برنامج بريطانيا السري لنقل وتسليم المشتبه بهم. فعلى كامل صفحتها الأولى، تنشر صحيفة الإندبندنت صورة لطائرة غير واضحة الهوية والمعالم، وقد راحت تشق عباب السماء وكأنها تطير وسط كرة هائلة من اللهب وهي تبتعد إلى وجهة مجهولة. ووسط الصورة نطالع عنوانا مرفقا جاء فيه: كُشف الغطاء: "برنامج بريطانيا السري لنقل وتسليم المشتبه بهم". وفي العنوان الفرعي نقرأ: "حتى الآن، كانت هذه البلاد (أي بريطانيا) مذنبة باشتراكها بالنقل غير المشروع للسجناء. أمَّا الآن، فإن نقل وتسليم رجل مغربي بشكل سرِّي على أيدي عملاء جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI5) يشير إلى أن تلك الممارسة كانت أمرا أساسيا في حرب بريطانيا على الإرهاب." قصة مغربي وفي تفاصيل هذا التحقيق الخاص المصوَّر، الذي أجراه محرر الشؤون الداخلية في الصحيفة، روبرت فيركايك، ومنشور على صفحتيها الرابعة والخامسة، فنقرأ عن نقل مواطن مغربي بشكل "غير مشروع" وسرِّي من سجنه في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى العاصمة البريطانية لندن حيث يتم تجنيده للعمل مع أجهزة الاستحبارات. يقول التقرير إن الرجل المغربي، والذي تقول عنه الصحيفة إن عمره 29 عاما ولا يمكنها الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بسلامته، نُقل سرََّا من أحد السجون في بروكسل في شهر أبريل/نيسان من عام 2004، ومن ثم تم احتجازه والتحقيق معه من قبل كبار ضباط جهاز (MI5) في قاعدة سرية تقع بالقرب من لندن. نحن لا نعلِّق على قضايا أفراد، كما لا نعلِّق على قضايا تتعلق بالأمن العملياتي متحدث باسم جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI5) ومن خبايا الوثائق السرية التي تقول الإندبندنت إنها اطَّلعت عليها، نقرأ كيف حكمت محكمة بلجيكية في سبتمبر/أيلول في عام 2003 على الرجل المذكور بالسجن لأربع سنوات بعد أن أدانته بجريمتي استخدام وثائق مزورة والارتباط بأشخاص يُشتبه بصلتهم بالإرهاب. ونمضي مع التقرير الذي يكشف لنا أيضا كيف أن الرجل، المولود في الرباط، يمكث في بريطانيا لفترة تمنحه خلالها الحكومة البريطانية حق الإقامة في البلاد "لسبب لا يندرج تحت قوانين الهجرة." وتنقل الصحيفة عن البلجيكي كريستوفر مارتشاند، وهو محامي الرجل المغربي المذكور، قوله إن نقل وتسليم موكِّله تم عندما كان لا يزال بانتظار المثول أمام المحكمة الجنائية في بروكسل في إطار دعوى الاستئناف التي كان قد تقدم بها لنقض الحكم عليه بالسجن. ويكشف المحامي البلجيكي كيف أن موكِّله أفضى له ببعض أسراره، ومنها موافقته على العمل مع الاستخبارات البريطانية بسبب خوفه من إمكانية تسليمه إلى بلاده المغرب، وتهديد ضباط (MI5) له بأنه سيكون تحت رحمة تنظيم القاعدة في حال أخبر أي شخص كان بقصته. كما ينقل التقرير لنا عن متحدثة باسم السفارة البلجيكية بلندن إقرارها بأنها على دراية بقصة المغربي المذكور وعن اختفائه لاحقا. لكن المتحدثة ترفض إعطاء أي تفاصيل أخرى عن القضية. أمَّا المتحدث باسم جهاز الاستخبارات البريطاني المذكور، فيقول: "نحن لا نعلِّق على قضايا أفراد، كما لا نعلِّق على قضايا تتعلق بالأمن العملياتي." يعاني الآلاف من أطفال العراق التشتت والضياع جرَّاء فقدان ذويهم في أعمال العنف. تلميذ مهدد بالإبعاد وعلى الصفحة الثامنة عشرة من الصحيفة نفسها، نطالع قصة التلميذ العراقي رابار حمد المهدد بالطرد من بريطانيا على خلفية الجدل المتعلق بسنه. يقول التقرير الذي تنشره الإندبندنت عن التلميذ العراقي، والذي يدرس حاليا في إحدى المدارس البريطانية حيث يسعى لنيل شهادة الثانوية العامة، إن حمد سيصبح مشردا، ومن ثم قد يواجه الإبعاد عن البلاد لأن موظفي الخدمة الاجتماعية الذين يتابعون قضيته قد قرروا ببساطة أنه "يبلغ العشرين من العمر". يروي لنا التحقيق كيف أن حمد كان قد جاء إلى بريطانيا قبل نحو عامين متخفيا داخل عجلة سيارة شاحنة، وذلك بعد أن كان والداه قد لقيا حتفهما على أيدي مهاجمين مجهولين ألقوا بقنبلة على منزل الأسرة في كردستان العراق فجعلوه أثرا بعد عين. وفي أعقاب وصول حمد إلى بريطانيا، جرى تقييم حالته من قبل موظفي الخدمة الاجتماعية الذين اعتبروه "بالغا"، وبالتالي أُرغم على السكن في نُزُلٍ خاص بالشباب. ولكن، وبعد جلسة للمحكمة التي تتابع قضيته، قام أحد الأطباء بإعادة تقييم وضع حمد، لينتهي إلى نتيجة مفادها أن عمر التلميذ العراقي يتراوح بين 13 و16 عاما. أمَّا حمد نفسه، فيقول إن عمره الحقيقي هو 16 عاما، وهو لديه "الوثائق الرسمية" التي تثبت صحة ذلك. إن الغضب الأمريكي بشأن قضية المقرحي هدد الليلة الماضية بحدوث شرخ دبلوماسي بعد أن رفضت اسكتلندا السماح لأي من وزرائها بحضور جلسة الاستماع التي يعقدها مجلس الشيوخ ألأسبوع المقبل حول قضية مفجِّر لوكربي من تقرير في صحيفة التايمز اللندنية لكن موظفي الخدمة الاجتماعية يعودون ويجرون تقييما ثالثا لوضع حمد الذي يخضع لسلسلة من المقابلات والاستفسارات ليقرروا على أثرها أن عمره 20 عاما بالتمام والكمال. وبناء على تلك النتيجة، يقررون سحب تمويل السكن الخاص بحمد، والامتناع عن تمويل نفقات التعليم التي تُقدََّم له، ومن ثم ينذرونه بأنه قد يُبعد عن البلاد في غضون أسبوعين من الزمن. ديمقراطية إسرائيل وفي الشأن الفلسطيني، نطالع اليوم مقالا نقديا في صحيفة الجارديان لراتشيل شابي، بعنوان "إسرائيل تنقلب على نفسها" ويتحدث عن "انقلاب السحر على الساحر" في الأراضي الفلسطينية نتيجة السياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. يسلِّط المقال الضوء على الحكم المثير للجدل الذي أصدرته محكمة إسرائيلية بالقدس قبل أيام على فلسطيني أُدين بتهمة الاغتصاب عن طريق الخداع، وذلك بإقامته علاقة جنسية بالتراضي مع فتاة يهودية بعد أن أوحى لها بأنه يهودي. يقول المقال إن اليسار الإسرائيلي دأب على التنبيه منذ عقود بشأن الوضع الذي ستؤول إليه الأمور في إسرائيل، وكيف أن تلك التحذيرات قد غدت وكأنها نبوءات بما يحدث الآن على أرض الواقع من تآكل لقيم التسامح والديمقراطية وحقوق الإنسان. ويرى المقال أن الحكم الأخير على الرجل المقدسي وتجريد النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي، حنين الزعبي، مؤخرا من بعض حقوقها والميزات البرلمانية التي كانت تحظى بها، وذلك لمجرَّد معارضتها للهجوم الإسرائيلي الأخير على قافلة المساعدات إلى غزة، إنما يشيران إلى غياب قيم التسامح والديمقراطية وإلى تراجع حقوق الإنسان في المجتمع الإسرائيلي. قضية المقرحي تنظر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بقضية الإفراج عن المقرحي. قضية الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة بان أم الأمريكية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، تواصل احتلال مساحات واسعة في الصحف البريطانية، وإن تكتسب اليوم زخما جديدا مع دعوة وزير العدل البريطاني السابق، جاك سترو، للإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي حول القضية. فعلى كامل صفحتها الثالثة، تنشر صحيفة التايمز اليوم تقريرا مصورا عن موضوع الإفراج عن المقرحي، وتبرز فحوى الشهادات والتصريحات التي أدلى بها مسؤولون بريطانيون بارزون في القضية. يقول تقرير التايمز: "إن الغضب الأمريكي بشأن قضية المقرحي هدد الليلة الماضية بحدوث شرخ دبلوماسي بعد أن رفضت اسكتلندا السماح لأي من وزرائها بحضور جلسة الاستماع التي يعقدها مجلس الشيوخ ألأسبوع المقبل حول قضية مفجِّر لوكربي." "لا أموال لدينا" وفي الشأن البريطاني المحلي، نطالع على صدر الصفحة الأولى من صحيفة الديلي تلجراف تفاصيل المقابلة التي أجرتها الصحيفة مع وزير الدفاع البريطاني، ليام فوكس الذي يقول: "إن بريطانيا لم يعد لديها من السيولة النقدية ما يكفيها للدفاع عن نفسها في وجه كل خطر يمكن أن يواجهها." إن بريطانيا لم يعد لديها من السيولة النقدية ما يكفيها للدفاع عن نفسها في وجه كل خطر يمكن أن يواجهها ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني يقول فوكس في المقابلة، التي ترفق الصحيفة نصها مع صور لقطع مختلفة من الأسلحة العسكرية الجوية والبحرية والبرية البريطانية، إن الوضع المالي المتردي للخزينة البريطانية يعني أنه قد لا يمكن مواظبة تجهيز القوات المسلحة لتمكينها من درء أي خطر قد تواجهه البلاد في المستقبل. يقول الوزير البريطاني: "ليس لدينا الأموال كبلد لحماية أنفسنا ضد كل خطر مستقبلي محتمل. نحن ببساطة لا نملك تلك الأموال." حظر على جريفين وفي شأن محلي آخر، نطالع أيضا على صفحات الديلي تلجراف تقريرا بعنوان "القصر يفرض حظرا على جريفين في الساعة الأخيرة". يتحدث التقرير عن منع زعيم الحزب القومي البريطاني المتطرف، نِك جريفين، من حضور الحفلة الملكية التي أُقامتها الملكة إليزابيث الثانية الخميس في حديقة قصر باكينجهام في ويستمنستر. أمَّا سبب المنع، فهو اتهام جريفين بـ "استغلال الدعوة" له لحضور الحفل كعضو في البرلمان الأوروبي، إذ تبجَّح بها في مقابلات تلفزيونية بغرض تحقيق مكاسب سياسية له ولحزبه. جريفين: هذه الخطوة معادية لكل ما هو بريطاني. وعن رد فعل جريفين على حرمانه من حضور المناسبة، تنقل الصحيفة عنه قوله إنه يدين الخطوة التي يصفها بـ "المعادية لكل ما هو بريطاني"، وقوله إن الحكومة قد خططت لها ونفذتها". رسم ساخر ومع الرسم الكاريكاتيري الساخر، نتوقف مع الديلي تلجراف لنطالع على صفحتها الثانية والعشرين رسما يظهر فيه مقر رئيس الحكومة البريطانية، 10 داوننج ستريت، وقد انتصبت أمامه خيمة كبيرة ولوحات ثلاث كٌُتبت عليها العبارات الثلاث التالية: "حرب العراق غير مشروعة"، و"معسكر السلام رقم 2"، و"اعتقلوا بلير وجاك سترو، أيضا." أمََّا ساكن المقر، أي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، فلا يكاد يقوى على استيعاب المشهد، فيضع يده على جبينه، وكأن لسان حاله يقول: "يا إلهي، من أين لي كل هذا؟!"

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل