المحتوى الرئيسى
alaan TV

آخر الأخبار:حكاية جميلة الصومالية وصور عن ختان الإناث في بريطانيا

04/10 11:09

مثلها مثل أي فتاة مراهقة من بنات جيلها عندما تعلم أنها على وشك ركوب الطائرة التي ستقلََّها إلى حيث تقضي عطلتها الصيفية الطويلة التي طالما حلمت بها وانتظرتها ببالغ الصبر، تشعر جميلة ابنة الأثني عشر عاما بسعادة غامرة وهي تجهِّز حقائب سفرها إلى بلاد شمسها أكثر سطوعا من شمس عاصمة الضباب لندن. رغم حظر بريطانيا في عام 2003 لنقل الفتيات إلى خارج البلاد لإجراء عمليات الختان لهن، فإن هذه الممارسة تنتشر في البلدان العربية والأفريقية والآسيوية. تملأ جميلة حقائبها بالعديد من الكتب، لتنكب بعدها على أحدها: كتاب "هاري بوتر وسجين أزكابان" الذي ربما تريد أن تفرغ من قراءته قُبيل الإنطلاق في رحلتها. لكن أمها تفاجئها عندما تبادرها بالحديث لتقطع عليها استغراقها في القراءة قائلة لها: "جميلة، تعلمين أنها ستكون الليلة؟". لم تكن الفتاة تعلم ما الذي عنته أمها بالضبط"، وإن أدركت لاحقا أن عملية ما سُتجرى لها تلك الليلة: بتر جزء من أعضائها التناسلية. وعن تفاصيل تلك الليلة، تقول جميلة أيضا: "دخلت غرفة الجلوس لأجد العديد من النسوة هناك. لقد أدركت في وقت لاحق فقط أنهن جئن بغرض الإمساك بي وتثبيتي، إذ يحضر عادة الكثير من النساء لتثبيت الفتاة في مثل تلك الحالة." لا أتذكر الصراخ، بل أتذكر حجم الألم المثير للشفقة الذي شعرت به. أتذكر الدم الذي ساح في كل مكان، وأتذكر إحدى الخادمات عندما رأيتها حقيقة وهي تلتقط قطعة اللحم التي اقتطعوها للتو من جسدي. أتذكرها لأنها كانت تمسح الدم الذي كان في كل مكان جميلة، فتاة صومالية تروي تجربتها مع الختان وتضيف بقولها: "اعتقدت في البداية أنني سأكون شجاعة، وبالتالي لم أحتج حقيقة لذلك (أي لمساعدة النساء). كل ما كان علي القيام به هو أن أستلقي على ظهري وأتذكر النظر بالسقف والتحديق بالمروحة." وتمضي إلى القول: "لا أتذكر الصراخ، بل أتذكر حجم الألم المثير للشفقة الذي شعرت به. أتذكر الدم الذي ساح في كل مكان، وأتذكر إحدى الخادمات عندما رأيتها حقيقة وهي تلتقط قطعة اللحم التي اقتطعوها للتو من جسدي. أتذكرها لأنها كانت تمسح الدم الذي كان في كل مكان." صحيفة الأوبزيرفر تطالعنا في عددها الصادر اليوم بتفاصيل قصة جميلة عبر تحقيق خاص تسلِّط من خلاله الضوء أيضا على ظاهرة ختان الإناث في بريطانيا، أو ما يُطلق عليه مناهضو هذه الممارسة عبارة "تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية" (Female Genital Cutting) واختصارها (FGC). وفي طبعتها الإلكترونية، ترفق الأوبزيرفر قصة الفتاة جميلة برابط فيديو يحتوي على مشاهد تحذِّر الصحيفة من أنها ستكون "محزنة ومثيرة للقلق". تظهر في التسجيل فتيات ممن تعرَّضن لتجربة "ختان الإناث" وهن يصرخن ألما أثناء خضوعهن للعملية ويتحدثن عن معاناتهن لاحقا بمرارة وألم واضحين. دعت هيومان رايتس ووتش مؤخرا سلطات كردستان العراق لحظر ختان الإناث. فتحت عنوان "20 ألف فتاة في بريطانيا معرَّضات لخطر بتر أعضائهن التناسلية"، تنشر الأوبزيرفر على صدر صفحتها الأولى تقريرا أعدته محررتها للشؤون الاجتماعية، تريسي مكفاي، وتنقل فيه عن مسؤولين وخبراء في الشرطة والصحة تحذيرهم بشأن العدد المتزايد لحالات ختان الإناث التي تُجرى في البلاد التي حظرت هكذا ممارسة منذ عام 1985. وتنقل الصحيفة عن بعض الخبراء تقديراتهم بأن ما بين 500 و2000 تلميذة مدرسة في بريطانيا يواجهن خطر تعرضهن للختان خلال الصيف الحالي لوحده، إذ أن عائلاتهن تستغل العطلة المدرسية الصيفية لتنفيذ عملية "القطع" تلك، لطالما لا أحد يسأل عن سبب غياب الفتيات عن المدرسة في هذه الفترة. ورغم أن بريطانيا كانت قد حظرت أيضا في عام 2003 نقل الفتيات إلى خارج البلاد لإجراء عمليات الختان لهن هناك، تقول الأوبزيرفر إن لديها أدلة ملموسة على أن هذه الظاهرة لا تزال منتشرة في البلدان العربية والأفريقية والآسيوية. وتقول الصحيفة أيضا أن العديد من "حفلات القطع" (أي الختان) تُعقد خلف أبواب مغلقة في أنحاء شتى من بريطانيا حيث يجري الاحتفال بهكذا ممارسة. ينبغي أن تكون العطلة الصيفية وقتا لفرح الأطفال، لكنها بالنسبة لبعضهن تكون وقتا لختانهن وتركهن يعانين ندوب الرعب الجسدي والعاطفي من تقرير لصحيفة الأوبزيرفر البريطانية وبالإضافة إلى تقريرها على الصفحة الأولى، تفرد الأوبزيرفر كامل صفحتيها الـ 20 والـ 21 لنشر تفاصيل التحقيق الخاص المصوَّر الذي شاركت تارا ساتن زميلتها مكفاي بإعداده، وقد جاء بعنوان "رعب بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية يطارد فتيات بريطانيا". يقول التقرير: "ينبغي أن تكون العطلة الصيفية وقتا لفرح الأطفال، لكنها بالنسبة لبعضهن تكون وقتا لختانهن وتركهن يعانين ندوب الرعب الجسدي والعاطفي." كما تخصص الصحيفة أيضا إحدى افتتاحياتها للحديث عن موضوع "ختان الإناث"، حيث جاءت الافتتاحية بعنوان "يجب أن يكون هنالك مقاضاة من أجل القضاء على هذه الممارسة." تقول الافتتاحية حول هذه الظاهرة ومن يمارسونها: "إن اتخاذ إجراء صارم ضد ختان الإناث لن يكون بمثابة فعل تحامل أو تحيز ضد أقلية من الأقليات بعينها." المقرحي وصفقات النفط وفي متابعة للجدل المحيط بقضية الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة بان أم الأمريكية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، نطالع اليوم في صحيفة الصنداي تلجراف تقريرا خاصا بعنوان: "ليبيا والمفجِّر وصفقات أعمال بخمسة مليارات جنيه إسترليني." أثار الإفراج عن المقرحي جدلا واسعا في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا. وترفق الصحيفة التقرير بصور ثلاث: الأولى للمقرحي قُبيل إطلاق سراحه، والثانية للزعيم الليبي معمَّر القذافي وهو يصافح رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، تتوسطهما صورة ثالثة لدوق إدنبرا وهو يقف أمام النصب التذكاري لضحايا تفجير لوكربي. وفي التفاصيل، نقرأ عن تساؤل يطرحه الأمريكيون هذه الأيام عن سر قيام رجال أعمال ليبيين بإنشاء شركة استثمارية في العاصمة البريطانية لندن قبل أسبوع واحد فقط من الإعلان عن نبأ إمكانية الإفراج عن المقرحي. ويقول التحقيق أيضا أن الشركة المذكورة، والتي أطلق عليها اسم "شركة داليا الاستشارية المحدودة"، لم تكن سوى واجهة لسلطة الاستثمار الليبية المستقلة التي يبلغ رأسمالها 80 مليار جنيه إسترليني (حوالي 125 مليار دولار أمريكي). يقول التقرير إنه ما كان لشركة داليا تلك أن تظهر في بريطانيا فيما لو كان المقرحي قد قضى في سجنه الاسكتلندي. صحيفة الصنداي تايمز هي الأخرى تواصل الاهتمام بقضية إطلاق سراح المقرحي، فتنفرد بنشر تحقيق على صدر صفحتها الأولى جاء بعنوان: "حديث الولايات المتحدة المزدوج حول لوكربي." يقول التحقيق، الذي أعده جيسون ألارديس بالاشتراك مع توني ألان-ميلز، إن الحكومة الأمريكية نصحت بشكل سري وزراء اسكتلنديين بأنه "من المستحب جدا" أن يتم الإفراج عن مفجِّر لوكربي بدل سجنه في ليبيا. إن الجماهير لا تقبل مقولة أن الحرب كانت مبررة، وأن وسائل الدبلوماسية كانت قد استنفذت وتقول الصنداي تايمز إنها حصلت على مراسلات تكشف أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتبرت الإفراج عن مفجِّر لوكربي "لدواعٍ إنسانية" أمرا يمكن "هضمه أكثر من إرساله إلى سجن ليبي"، الشيء الذي شجَّع الاسكتلنديين على إطلاق سراح المقرحي. الموقف الأمريكي هذا عبَّر عنه ريتشارد لوبارون، الشخصية الثانية في السفارة الأمريكية في لندن، وذلك في رسالة كان قد وجَّهها إلى السلطات الاسكتلندية قُبيل أسبوع واحد من إطلاق سراح المقرحي في شهر أغسطس/آب الماضي. أمََّا صحيفة الإندبندنت، فقد تناولت ملف الإفراج عن المقرحي من زاوية آخر التطورات الاقتصادية التي قيل إنها مرتبطة بالقضية، إذ تنشر تقريرا مصورا على صفحتين بعنوان "بي بي تبدأ قريبا التنقيب عن النفط قبالة السواحل الليبية." يقول التقرير إن إعلان شركة النفط العملاقة بي بي مباشرتها قريبا أعمال التنقيب قبالة السواحل الليبية جاء بمثابة "الصدمة" في آخر منعطف تدخله قضية الإفراج عن المقرحي التي "امتزج فيها الإرهاب مع التلوث والسياسة والموت والعنف". شأن عراقي أثار الشهود الذين مثلوا أمام لجنة تشيلكوت أسئلة كثيرة بشأن مشروعية حرب العراق. وللشأن العراقي مساحة كبيرة اليوم في الإندبندنت التي تنشر على صفحات الرأي مقالا مطوَّلا لمينيز كامبل، الزعيم السابق لحزب الديمقراطيين الأحرار، جاء بعنوان "حرب العراق كانت دوما خطأ، والآن بتنا نمتلك الدليل." يقول كامبل في مقاله، المرفق بصورة كبيرة لآلاف البريطانيين الذين خرجوا للاحتجاج على غزو العراق في عام 2003: "إن الجماهير لا تقبل مقولة أن الحرب كانت مبررة، وأن وسائل الدبلوماسية كانت قد استنفذت." ويرى الكاتب أيضا أن تحقيق تشيلكوت بحرب العراق جاء ليؤكد ما كان معظم البريطانيين يشكون بشأنه، أي أن أسباب الحرب كانت واهية. وقال: "في المستقبل، يجب أن تتسم هكذا قرارات بالشفافية." وبالعودة إلى الأوبزيرفر، نطالع على صفحتها الأولى تحقيقا يتناول الشأن العراقي أيضا، وقد جاء بعنوان: "خبير سابق في الأمم المتحدة يتهم وايتهول (أي الحكومة البريطانية) بالتغطية على حرب العراق." لقد تم تحذيري بألاَّ أتطرق للوثائق السرية. لكن كل وثيقة كتبتها تقريبا كانت وثيقة سرية كارين روس، خبير بريطاني سابق في الأمم المتحدة يقول التقرير إن كارين روس، الخبير البريطاني بالشأن العراقي في الأمم المتحدة بين عامي 1997 و2002 وأحد أبرز الشهود أمام تحقيق تشيلكوت، قد اتهم الحكومة البريطانية بمحاولة إسكات من يحاولون تقديم شهادة من شأنها أن تحرج لندن وتقوّض موقفها حيال غزو العراق. وفي الداخل نطالع مقالا مطولا لروس نفسه يصف فيه كيف قامت الدولة البريطانية بالتغطية على الأخطاء التي أدت إلى حرب العراق". يقول روس عن تجربته: "لقد تم تحذيري بألاَّ أتطرق للوثائق السرية. لكن كل وثيقة كتبتها تقريبا كانت وثيقة سرية." كاشور يقدم روايته وعن قصة الحكم الذي أصدرته محكمة إسرائيلية على الرجل المقدسي صبار كاشور بعد إدانته باغتصاب فتاة يهودية عن طريق الخداع لأنه أوحى لها بأنه يهودي، نطالع في الأوبزيرفر أيضا تقريرا مطوَّلا يتناول القصة من وجهة نظر الرجل الفلسطيني المحكوم بالقضية. هذا أغرب حكم تصدره المحكمة. فأن تحكم عليه بالخداع شيء، ولكن إلى حد إدانته بالاغتصاب؟ تامار هيرمان، أكاديمي فتحت عنوان "لقد مارسنا الجنس، لتجد بعدها أنني عربي"، تنشر الصيفة تحقيقا لهارييت شيروود تعرض فيه لرواية كاشور الذي يتحدث عن لقاء الدقائق الـ 15 مع تلك الفتاة اليهودية "التي دمَّرت حياتي". وينقل التحقيق أيضا عن الأكاديمي تامار هيرمان استغرابه للحكم الصادر بحق كاشور، إذ يقول: "هذا أغرب حكم تصدره المحكمة. فأن تحكم عليه بالخداع شيء، ولكن إلى حد إدانته بالاغتصاب؟" ومع حديث الصور نختم بصورة كبيرة ملفتة على صدر الصفحة الأولى في الأوبزيرفر لأحد أعضاء الفرقة المصرية-السودانية المشتركة "رانجو" التي تشارك في مهرجان ووماد للموسيقى بمنطقة ويلتشير ببريطانيا، وقد ظهر بأزياء أفريقية فلكلورية مزركشة ولافتة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل