المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:الاندبندنت: تعذيب وفساد وحرب أهلية، هكذا تركت أمريكا بصمتها في العراق

04/10 11:08

آخر الوحدات القتالية بالجيش الأمريكي غادرت العراق على أن يبقى 50 ألف جندي لتدريب القوات العراقية الصحف البريطانية الصادرة الجمعة أفردت مساحات واسعة على صفحاتها لمتابعة انسحاب القوات القتالية الأمريكية من العراق كما تناولت عدة قضايا أخرى مثل مرور عام على الإفراج عن عبد الباسط المقرحي المتهم الليبي في قضية لوكيربي. صحيفة الاندبندنت نشرت على صفحتها الأولى مقالا لروبرت فيسك تحت عنوان رئيسي هو " القوات الأمريكية تودع العراق" أتبعه الكاتب بعنوان فرعي هو تعذيب وفساد وحرب أهلية، هكذا تركت أمريكا بصمتها في العراق. ويسرد فيسك قصة مختصرة حول أول جندي دخل بغداد في بداية الغزو ويدعى ديفيد بريز وهو عريف بالفرقة الرابعة لمشاة البحرية الأمريكية ويشرح الكاتب كيف كانت تغمر هذا الجندي عندما كان في الصفوف الأمامية للقوات التي اجتاحت بغداد مشاعر الحماس و الفخر لما يقوم به. ويقول الكاتب إنه علم أن العريف بريز لم يتحدث إلى والدته منذ شهرين فعرض عليه أن يستخدم هاتفه المحمول لإجراء الاتصال الذي تضمن جملة أثارت انتباه الكاتب وهي عندما قال الجندي " أنا بخير، لا تقلقي فالحرب ستنتهي خلال أيام قليلة". ويسخر الكاتب من أن هذه الجملة سمعها كثيرا فالجميع قال " الحرب ستنتهي قريبا" ولكن الذين رددوا هذه الكلمات لم يضعوا في الحسبان ما في انتظارهم، البداية كانت عملية انتحارية نفذها ضابط شرطة ثم عملية انتحارية نفذها سيدتان ثم توالت هذه العمليات وووقع منها المئات وسيقع المزيد حتى في المستقبل. ويضيف فيسك أن هناك بعض التصرفات " الصبيانية" على حد وصفه صدرت من قبل بعض الجنود المراهقين في طريقهم إلى الحدود الكويتية خلال انسحاب آخر وحدة قتالية أمريكية من العراق حيث هتف هؤلاء "الصبية" لقد انتصرنا. هؤلاء لم يدركوا أنهم انسحبوا تاركين خلفهم 50 ألف جندي آخر سيتعرضون لمزيد من الهجمات. ويرى الكاتب أن المهمة المعلنة لهذه القوات هي تدريب الجيش العراقي الذي يتكون من عناصر ضعيفة لا تستطيع تولى المسؤولية إلا بعد عشر سنوات ولكن المهمة الحقيقية لهذه القوات هي حماية مصالح واشنطن في العراق. ويطالب الكاتب الولايات المتحدة بأن تعلن صراحة بأنها " لن تغادر العراق". ويقول فيسك إن الجنود الأمريكيين الذين انسحبوا جلبوا " الطاعون" إلى العراق ويقصد بذلك القاعدة ومسلحيه بل وعززوا الفساد بين العراقيين فضلا عن عمليات التعذيب التي جرت في سجون العراق على أياديهم. مهمة شاقة ستلجأ الخارجية الأمريكية لشركات حراسة خاصة لتأمين وجود المدنيين الأمريكيين في العراق بعد انسحاب القوات القتالية صحيفة الجارديان تناولت موضوع انسحاب القوات القتالية الأمريكية من العراق ولكن من زاوية أخرى حيث نشرت مقالا يتحدث عن المهمة الشاقة التي ستواجه السياسيين الأمريكيين في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية. وقالت الصحيفة أن آلاف المدنيين الأمريكيين الذين سيتولون المسؤولية في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية القتالية سيواجهون مصاعب جمة في طريق ما وصفته الصحيفة بـبناء أمة" وتعدد الصحيفة هذه العقبات ما بين خفض الميزانية وتخفيض الحراسة وفشل العراقيين في تشكيل حكومتهم. وأشارت الجارديان إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية لم تواجه في تاريخها مثل هذا التحدي وهو تولى المسؤولية خلفا للقيادة العسكرية ومع انتهاء مهمة القوات الأمريكية التي حملت اسم " حرية العراق" مع بداية الغزو ستبدأ الشهر المقبل مهمة أخرى للخارجية الأمريكية وهي " الفجر الجديد". وذكر المقال أن القوات المتواجدة في العراق لتدريب الجيش الأمريكي لن تقوم بحماية المدنيين الأمريكيين الذين يعملون في العراق في مشاريع البنية التحتية وبالتالي فإن الخارجية الأمريكية ستضطر إلى استئجار شركات حراسة خاصة وتحمل تكاليف هذه الشركات التي ستقوم بحماية المدنيين ولكن هذه الشركات ستعيد الأذهان للمشاكل التي سببتها شركة الحراسة الخاصة "بلاك ووتر" في السابق. وستسعى الخارجية الأمريكية للضغط على البنتاجون للحصول على معدات حديثة ومروحيات خاصة ولكن بصورة منح حيث تتعرض الخارجية الأمريكية الآن لضغوط من أجل ترشيد النفقات. مهانة الحكومة الاسكتلندية أطلقت سراح المقرحي لأسباب صحية وننتقل إلى موضوع آخر تناولته صحيفة الدايلي تليجراف وهو الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكيربي والذي مر عام على إطلاق سراحه بسبب حالته الصحية حيث يعاني من سرطان البروستاتا في مرحلة متأخرة. وكتبت الصحيفة أنه لا تهم الأموال التي ستحصل عليها شركة بي بي النفطية العملاقة جراء مشاريعها النفطية على السواحل الليبية فهذه الأموال لن تعوض حالة " المهانة" التي لحقت ببريطانيا بعد قرار إطلاق سراح المقرحي العام الماضي. وأوضح المقال أن شركة بي بي أعلنت عن إرجاء مشاريعها للتنقيب عن النفط على السواحل الليبية حتى نهاية العام وذلك بسبب كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك ولكن هناك أسبابا أخرى غير معلنة وهي إذا تزامن البدء في مشاريع الشركة تزامنا مع احتفال المقرحي بمرور عام على إطلاق سراحه فإن الوضع سيثير غضب أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي الذي طلبوا بالفعل إجراء تحقيق كامل حول الظروف المحيطة بقرار إطلاق سراح المقرحي. وذكر المقال أن السياسة التي اتبعتها الحكومة الاسكتلندية في التعامل مع قضية المقرحي ماهي إلا انعكاس لسياسة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي خدعه الزعيم الليبي معمر القذافي واقنعه تحت ستار تحسين العلاقات الليبية مع الغرب بأن يؤثر على قرار الحكومة الاسكتلندية ويدفعها لإطلاق سراح المقرحي. العين بالعين صحيفة الدايلي تليجراف نشرت مقالا بعنوان " قاضي سعودي 'يطلب من مستشفى إصابة متهم بالشلل عقابا له". وذكر المقال أن قاضيا سعوديا قدم طلبا إلى عدد من المستشفيات في المملكة العربية السعودية للقيام بإصابة رجل سعودي بالشلل عن طريق اتلاف عموده الفقري كنوع من العقاب بعد ادانته في هجوم على رجل آخر. وقالت الصحيفة أن شخصا يدعى عبد العزيز المطيري ويبلغ من العمر 22 عاما أصيب بالشلل خلال معركة مع شخص آخر منذ أكثر من عامين وبعد إدانة المتهم طلب قاض في محكمة بمنطقة تبوك فرض عقوبة مماثلة على المتهم عن طريق إصابته بالشلل وذلك تطبيقا لمبدأ " العين بالعين". وطبقا لتقارير صحفية سعودية قالت التليجراف أن أحد المستشفيات في تبوك ردت على طلب القاضي بأنه يمكن توقيع العقوبة عن طريق إصابة المتهم في النخاع الشوكي ولكنها أشارت أن هذه العملية يجب أن تتم في مستشفى متخصص. وذكرت التقارير أن مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض رد على طلب القاضي بالرفض طبقا لخطاب صادر من المستشفى وذلك " لأسباب أخلاقية". وقالت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية تطبق القانون طبقا للشريعة الإسلامية ولكن ملك السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز أصدر مؤخرا مرسوما يجعل حق إصدار الفتاوى - أو المراسيم الدينية - قاصرا على كبار رجال الدين الذين يعينهم وذلك في محاولة لمنع بعض الفتاوي والأحكام المتطرفة التي تصدر عن بعض رجال الدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل