المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:الإندبندنت: أزمة حرق المصحف علامة صراع فصامي بين أمريكتين

04/10 11:08

من بين الملفات الكثيرة التي أثارتها الصحافة البريطانية الصادرة صباح يوم الاثنين عادت الإندبندنت إلى التعليق على أزمة "حرق المصحف"، وفضلت الجارديان عرض خلاصات تقرير صدر مؤخرا يتحدث عن الحصيلة الثقيلة لحرب الطرق في البلدان الفقيرة، بينما تثير الديلي تلجراف الانتباه إلى المخاوف الأمريكية من خطط الحكومة البريطانية لخفض الإنفاق العسكري. قد تنسف أمريكا ما بنته من مبادئ (البهائي براون - الإندبندنت) الوجهان الأمريكيان تحذر ياسمين البهائي براون في صفحة الرأي بالإندبندنت من أن الأزمة والجدل اللذين تسبب فيها قس إحدى الكنائس في فلوريدا عندما هدد بحرق نسخ من المصحف بمناسبة الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، لم تنته بعد بمجرد تراجع القس عن تنفيذ وعيده. "تيري جونز لايزال هناك، متربصا في انتظار تأجيج حريق آخر، من أجل حماية أمريكاه"، تقول الكاتبة قبل أن تضيف: "إن جونز وأخرون ليسوا مجانين يائسين". وتوضح البهائي براون قائلة بأن التاريخ الأمريكي هو تاريخ أمريكتين أمريكا الدستور النموذج الفريد من نوعه، والحريات، وأمريكا الإقصاء والعبودية والعنصرية. "إن سعي القس إلى بث الحقد والكراهية هو التقليد الموازي لتقليد أمريكا الأخرى، والذي اشتهر بضحاياه وأشباحه." وتشير الكاتبة في هذا السياق إلى ما يشبه الصراع الفصامي الذي تعاني منه الولايات المتحدة أثناء فتراتع من حياتها والذي يجعلها تنسف بيدها ما تدافع عنه من مبادئ نبيلة. وتسوق الكاتبة أمثلة على ذلك تذكر من بينها كيف هب الأمريكيون إلى مساعدة أوروبا للتخلص من الفاشية، وكيف حملت معها في نفس الوقت فيروس كراهية السود. ويقول مقال الإندبندنت إن معرفة هذه العقلية ضرورية لفهم ما يجري الآن سواء فيما يتعلق بتصريحات قس فلوريدا، أو فيما يتعلق بالجدل الدائر حول بناء مركز إسلامي في نيويورك قرب "جراوند زيرو" موقع مركز التجارة العالمي الذي انهار في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول. "فقبل أن يتعرض البرجان إلى الهجوم، لم يتأخر ملايين الأمريكيين عن ازدراء المسلمين أو توجيه اللوم إليهم واتهامهم بصفة غير عادلة، كما فعلوا بعد تفجير أوكلاهوما ستي"، حيث لقي 168 شخصا مصرعهم في ابريل/ نيسان 1995. وتروي الكاتبة كيف ذهبت بعد العملية إلى عين المكان لإجراء تحقيق تلفزيوني لتفاجأ بأن عددا من الأمريكيين يؤمنون بأن التفجير من تدبير مسلمين، على الرغم من أن منفذه (تيموثي ماكفي) أمريكي أبيض ينتمي إلى إحدى الحركات المعارضة للنظام الفيدرالي. الطريق التي تقتل أكثر من الأمراض في صحيفة الجارديان كتب رانديب راميش متحدثا عن تقرير صدر عن مؤسسة فيا التي أنشأتها الهيئة المشرفة على سباق السيارات في بريطانيا عام 2001 من أجل العمل على تعزيز السلامة على الطرق. وجاء في هذا التقرير أن عدد الذين يلقون حتفهم على الطرق يناهز يوميا 3500 شخص عبر العالم. لكن نصيب الأسد من هذه الحصيلة الدامية يعود إلى البلدان الفقيرة أو النامية. إذ يناهز عدد القتلى 3 آلاف يوميا. ويرشح أن يرتفع هذا العدد إلى 5700 شخص يوميا في غضون السنوات العشر القادمة إذا لم تبادر الحكومات إلى اتخاذ إجراءات للحد من النزيف. وجاء في تقرير الجارديان -استنادا إلى كيفن واتكين الخبير في برنامج للتنمية بجامعة أوكسفورد وكاتب تقرير الفيا- أن عدد الأطفال من التلاميذ ممن تتراوح أعمارهم ما بين 5 سنوات و 14 والذين يلقون حتفهم في حوادث سير يفوق عدد من يموتون بسبب الأمراض المعدية الفتاكة كالإيدز أو السل أو حمى المستنقعات. ويقول واتكين إن تجاهل هذه الظاهرة الفتاكة "لا يفتقر إلى المنطق وحسب بل يصعب تسويغه أخلاقيا كذلك." ويعود سبب ارتفاع عدد قتلى الطرق في العالم النامي إلى تنامي حجم النقل الطرقي، كما يعود إلى التنوع الكبير في مستخدمي الطرقات، بحيث لا يستطيع الراجلون التكهن بمن سيأتيهم عبر الطريق. ففي الهند مثلا هناك 48 طريقة نقل عبر الطرق تتراوح ما بين البقر والفيلة والجمال والشاحنات وسيارات السباق. لذا من المتوقع أن ترتفع أعداد القتلى ما لم تبادر السلطات إلى عزل الطرق عن الراجلين، أو العمل على بناء أرصفة للراجلين أعلى مما هي عليه الآن. والسبب الآخر هو عدم احترام معايير السلامة سواء في بناء الطرق، أو أثناء استخدامها. ونحو التقرير باللائمة في هذا السياق على الدول الغنية التي تساهم في شق هذه الطرق دون الحرص على التقيد بالمعايير الدولية المعمول بها دوليا. ويطالب تقرير الفيا هذه البلدان إلى التوقف عن قياس نجاح سياساتها بعدد الكيلمترات من الطرق التي أقامتها. خفض الإنفاق بينما تميل افتتاحية الإندبندنت إلى التقليل من خطر التهديد الذي تلوح به النقابات البريطانية في غمرة البرنامج التقشف الذي تتعهد الحكومة البريطانية بتنفيذه لإخراج البلاد من الأزمة، مطالبة الائتلاف الحاكم إلى إعداد برنامج بديل في حال فشل الآول – تنقل الديلي التلجراف، في مقال وقعه محررها السياسي جيمس كيركوب تحت عنوان "خفض النفقات العسكرية خطر على العلاقات المتميزة" بين الولايات المتحدة وبريطانيا، قلق واشنطن من هذه الخطة. وتعتقد الصحيفة أن الموقف الأمريكي المتحفظ قد يضيف مزيدا من الضغط على الخزينة البريطانية لكي تراجع خططها فيما يتعلق بخفض الإنفاق العسكري. ويتوقع أن يُخفض هذا الإنفاق بمعدل خمس ميزانية الدفاع الحالية والتي تناهز 37 مليار جنيه استرليني. ووفقا لاتفاق بين حلف شمال الأطلسي وأعضائه، ينبغي على كل البلدان أن تخصص 2 في المئة من ناتجها الإجمالي الخام لميزانية الحلف الدفاعية. وتُعد بريطانيا من بين الدول القليلة التي تلتزم بهذا السقف إلى جانب الولايات المتحدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل