المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:كيف استطاعت قطر فك شفرة الفيفا في 2010..؟؟

04/10 10:30

تعهدت قطر بملاعب ذات أرضية مكيفة قليلة هي الأعوام التي يتوقف عندها القطريون ويتأملونها باعتبارها نقاط تحول في تاريخهم. فمنذ استقلالهم في أوائل سبعينيات القرن الماضي والقطريون يحتفلون بذكرى الاستقلال أو جلوس الأمير على عرش الدولة الصغيرة التي ترقد على أحد أكبر احتياطيات الغاز في العالم. لكن 2010 سيمثل للقطريين بداية جديدة لتاريخهم الحديث. فهو العام الذي حصلوا فيه على الجائزة الكبرى لعام 2022. أي أنهم في عام واحد استطاعوا القفز لأكثر من عقد وذلك من خلال الحصول على تنظيم حدث بحجم كأس العالم. لكن كيف فعلوها؟ الرئيس الأمريكي باراك أوباما خرج عن كياسته الدبلوماسية المعهودة وقال إن قرار الفيفا كان قرارا خاطئا.. فبالنسبة له ولمتابعي تفاصيل المنافسة على حق تنظيم بطولة كأس العالم في عام 2022، كانت الولايات المتحدة هي أوفر المتنافسين حظا في الحصول على كأس العالم 2022. ولم يكن أحد يستبعد حصول اليابان على البطولة نظرا للتقنيات التكنولوجية المذهلة التي تضمنها ملفها. كما كان لأستراليا وكوريا الجنوبية نصيب أيضا من التوقعات التي راهنت على أن إقامة كأس العالم في أستراليا للمرة الأولى سيعني أخذ كرة القدم الى آفاق أبعد من عقدها في القارة الأوروبية أو الآسيوية أو الولايات المتحدة التي سبق وأن استضافت البطولة في عام 1994. لكن النتيجة كانت مذهلة بالنسبة للأمريكيين والأستراليين واليابانيين والكوريين الجنوبيين وبالتأكيد بالنسبة للقطريين. فقد استطاع الملف القطري في الجولة الأولى من تصويت أعضاء المكتب التنفيذي الاثنين والعشرين الحصول على 11 صوتاً مقابل أربعة أصوات لكوريا الجنوبية وثلاثة لليابان والولايات المتحدة وصوت واحد فقط للملف الأسترالي. وبعد أربع جولات من التصويت فازت قطر على الولايات المتحدة الامريكية عندما حققت 14 صوتاً مقابل ثمانية أصوات فقط للولايات المتحدة. وفور إعلان النتيجة كانت بعض وسائل الإعلام الغربية تتهم القطريين "بسرقة البطولة" من خلال التأثير على أعضاء المكتب التنفيذي، لكنهم تجاهلوا حقيقة أن الملف القطري تعرض للتحقيق من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا وثبتت براءته من تهمة تبادل الأصوات مع الملف الأسباني البرتغالي المشترك في التصويت على بطولة كأس العالم 2018. وبالتالي كان سبب الفوز القطري مختلفا عن مسألة التأثير "غير المشروع" على أصوات أعضاء المكتب التنفيذي. تحالفات أما مسألة "التحالفات الوطنية والإقليمية" في موضوع التصويت، فإنها تلعب دورا في عملية الاختيار. ويجب أن لا ننسى أن للقطريين رجل نافذ في المكتب التنفيذي للفيفا، وهو رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام. كما أن القطريين حصلوا على وعد من المصريين في مسألة الحصول على صوت العضو المصري في المكتب التنفيذي هاني أبو ريدة. لكن من أجل تحقيق الفوز بهذه الصورة كان لابد للقطريين من عامل آخر، غير عوامل الملف المتقن والتحالفات الوطنية والإقليمية. كان لابد للقطريين من "فك شفرة لغة الفيفا". وهو أمر فشل في تحقيقه الأمريكيون والكوريون الجنوبيون والأستراليون واليابانيون في المنافسة على بطولة 2022. ببساطة عرف القطريون كيف يقنعون الفيفا أن من مصلحة لعبة كرة القدم وبالتالي من مصلحة الاتحاد الدولي الذي يشرف عليها، أن تحصل دولة غنية وطموحة على البطولة وذلك لأن هذه الدولة ستتبرع بملاعب كأس العالم 2022 للدول النامية تحت إشراف الفيفا وبالتالي فإن هذا يعني خدمة للعبة كرة القدم على المستوى الدولي ويعني أيضا قوة إضافية للفيفا في دول فقير ونامية، بعيدة عن مراكز القوى في اللعبة الأكثر شعبية في العالم. ملاعب يمكن تفكيكها والفكرة تعتمد على بناء القطريين لملاعب يمكن تفكيك مقاعدها بعد البطولة والتبرع بهذه المقاعد لملاعب في الدول النامية. وهي فكرة بسيطة في مفهومها ولكنها عميقة التأثير على أعضاء المكتب التنفيذي والذي ينتمي بعضهم لدول فقيرة ونامية وتحتاج مثل هذه الفكرة لنشر لعبة كرة القدم بين أبنائها. الأمر الثاني الذي لعبت عليه قطر بنجاح هو في قدرتها على توظيف المال من أجل إنشاء بنية تحتية ومنشآت رياضية قادرة على استقبال اثنين وثلاثين فريقا مع مشجعيهم. لكن الأهم أنها وافقت على شروط الفيفا وهي: السماح لكل الجنسيات بالدخول والحضور دون تأشيرة دخول. والسماح لهم بشرب الكحوليات في الأماكن العامة وهو ما كان ليبدو صعبا على أي دولة خليجية أخرى. والموافقة على إعفاء الفيفا والشركات التابعة لها من كل أنواع الضرائب وهو ما كان محل جدل بالنسبة لدول أخرى. بالطبع سيظل أمر الحصول على بطولة بحجم كأس العالم من قبل دولة بحجم قطر في مواجهة دول بحجم أمريكا وأستراليا، أمرا مثيرا للنقاش والتأمل والدراسة أيضا. لكن يبقى عام 2010 محفورا في الذاكرة القطرية والعربية باعتباره العام الذي حصل فيه العرب لأول مرة على أضخم جائزة رياضية في العالم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل