المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:الصحف البريطانية: الدولة المرتقبة في جنوب السودان

04/10 10:30

يستمر الاستفتاء اسبوعا كاملا افردت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت مساحة كبيرة لتغطية الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، وعلى الرغم من عدم بروز هذا الملف على صفحات الأخبار، إلا أن صفحات الرأي والتقارير حفلت بالعديد من التغطيات بهذا الشأن. صحيفة الاندبندنت نشرت تقريرا للكاتب ديفيد راندال عن استفتاء تقرير المصير الذي يصفه بأنه "واحد من اختبارات الديمقراطية الفريدة". ويضيف الكاتب أن الملايين من سكان جنوب السودان "الذين عانوا من عقود من الحرب سيصوتون للانفصال عن الشمال وتكوين دولة جديدة". ويقول نادال إن سكان جنوب السودان لونجحوا في هدفهم، فإن أكبر الأقطار الافريقية "الذي يعادل في مساحته المانيا وايطاليا وفرنسا وبولندا واسبانيا واليونان والمملكة المتحدة معا سيقسم". ويرى الكاتب أن الاستفتاء الذي يستمر أسبوعا يمثل "تطورا مشجعا في جزء من العالم حيث تندر أسباب التفاؤل". الريش والعصى يعتقد أن نتيجة الاستفتاء ستكون لصالح الانفصال لكن نادال يلفت النظر كذلك إلى افتقار الجنوب إلى البنية التحتية، مشيرا إلى أن منطقة تعادل في مساحتها فرنسا لا يوجد فيها أكثر من 38 ميلا من الطرق المعبدة. ويضيف الكاتب أن استفتاء جنوب السودان يختلف عن أي استفتاء آخر شهده العالم، حيث "لا توجد كلمات في ورقة التصويت، فقط رموز تدل على (نعم) أو (لا)". ويشير التقرير كذلك إلى أن الدولة الجديدة لا إسم لها حتى الآن وأنه لا اتفاق على حدودها بعد. لكن الكاتب يعكس كذلك الاجواء الايجابية التي يشعر بها الجنوبيون وهم يقبلون على الاستفتاء، ويقول إنهم "يلبسون الريش ويمسكون بالعصى المنحوتة ويرقصون في شوارع جوبا التي ستكون العاصمة المستقبلية للجنوب". نصر افريقي يرى العديد من الجنوبيين أن الاستفتاء سيضع حدا لمعاناتهم خلال العقود الماضية رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي كتب مقالا على صفحات الاوبزيرفر بعنوان "كل افريقيا تحتفل لرؤية هذا الاستفتاء السلمي". يقول مبيكي –الذي يقوم بجهود افريقية متواصلة لتحقيق السلام في اقليم دارفور غرب السودان- إنه سواء صوت الجنوبيون من أجل الوحدة أم الانفصال، "فان النتيجة ستكون انتصارا لافريقيا". ويضيف مبيكي أن الاستفتاء "يجرى في موعده، بسلام، وفي جو احتفالي، وهذا انتصار للسودان ونجاح لافريقيا". ويتذكر مبيكي قبل ست سنوات مضت عندما كان شاهدا على توقيع اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، تلك الاتفاقية التي منحت الجنوبيين حق تقرير المصير. ويضيف "في ذلك اليوم، كان من الواضح بالنسبة لي أن القادة السودانيين ملتزمون بالسلام، وأنهم سيطبقون البنود الرئيسية للاتفاقية بأمانة". الاعلام العالمي يعتبر ترسيم الحدود أحد النقاط الخلافية بين الجانبين ويقول مبيكي إن "الوفاة المأساوية" للزعيم السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق، جعل الكثير من الناس يتشككون في إذا ما كانت اتفاقية السلام الشامل ستطبق أم لا. لكنه يضيف أن خليفة قرنق في رئاسة الحركة الشعبية سلفا كير ميارديت قد نجح في قيادة جنوب السودان إلى المرحلة الحالية "حيث يستطيع شعب جنوب السودان ممارسة حقهم في تقرير المصير". ويرى رئيس جنوب افريقيا السابق أنه على الرغم من "التقدم" الذي حققه السودان خلال السنوات الست الماضية، إلا أن الإعلام العالمي جنح للتركيز على السلبيات". ويضيف مبيكي أن "النجاح" الذي تحقق في السودان، "سيكون واحدا من الأعمدة الأساسية لبناء قارة مزدهرة وتنعم بالسلام". "دولة فاشلة" غير أن هذه الصورة المتفائلة التي رسمها مبيكي على صفحات الاوبزيرفر، كانت مقابلها صورة متشائمة على صفحات الصنداي تيليجراف. أبرزت التيليجراف على صفحات الشؤون العالمية صورة لثلاث سيدات من جنوب السودان وهن يلوحن بعلامات النصر، لكن إلى جوار هذه الصورة كان عنوان الصحيفة يقول "هل هو مولد دولة فاشلة؟". تقول الصحيفة في التقرير الذي أعده بيتر مارتل من جوبا وادريان بلومفيلد إن الاستقلال سيتحقق لجنوب السودان، لكن تحقيق السلام ليس مؤكدا. وتنقل الصحيفة عن مصادر الأمم المتحدة على سبيل المثال أن احتمال موت الفتاة البالغة من العمر 15 عاما خلال الولادة أكبر من احتمال أن تكمل دراستها. قصة مانوت صورة قاتمة أخرى ترسمها صحيفة الصنداي تايمز عن أوضاع بعض الناجين من الحرب في جنوب السودان في تقرير دان ماكدوقال من جوبا. يقول الكاتب إن جنوب السودان يستعد للتصويت في استفتاء تقرير المصير، لكن الحرب لا تزال متواصلة بالنسبة للبعض، في إشارة إلى بعض ضحايا الحروب الذين فقدوا عقلهم بسبب الحرب. ويروي التقرير قصة الشاب مانوت الذي يقبع مكبلا وعاريا في أحد سجون مدينة جوبا العاصمة المرتقبة لجنوب السودان. يقول ماكدوقال إن مانوت –الذي نشرت صورته وهو عار ومكبل في الاغلال- كان راع للابقار قبل أن يشارك في القتال ضمن قوات الحركة الشعبية. وينقل الكاتب عن حراس السجن أن مانوت –البالغ 19 عاما من العمر- كان من الاطفال المجندين قبل أن يفقد عقله، وقد ظل حبيسا طيلة السنوات الثلاث الماضية. ويضيف التقرير أن هناك عددا كبيرا من أمثال مانوت في سجن جوبا المركزي بسبب الحرب التي استمرت أكثر من عقدين من الزمان بين شمال السودان وجنوبه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل