المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:نهاية بن علي بين ليلى الطرابلسي وويكيليكس وثورة الياسمين

04/10 10:30

تُرى، ما الذي يجمع بين نهاية حقبة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وبين زوجته مصففة الشعر السابقة ليلى الطرابلسي وموقع ويكيليكس وثورة الياسمين؟ يحمَّل المراقبون ليلى بن علي وأقرباءها قسطا كبيرا من المسؤولية عن المظالم في تونس. والجواب، كما نستخلصه من التقرير المنشور على الصفحة السابعة من صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم الاثنين، هو أن لكلِّ من ليلى الطرابلسي وتسريبات ويكيليكس وثورة الياسمين دورا أساسيا في وضع حد لعهد بن علي الذي حكم تونس بقبضة من حديد لمدة 23 عاما. ولكن كيف؟ يصوِّر التقرير حجم الغضب الذي ولَّدته تصرفات وأعمال ليلي الطرابلسي وأقربائها لدى التونسيين الذين ربما عجَّلت تسريبات ويكيليكس حول الفساد في بلادهم بالتقاطهم للشعلة التي أضرمها محمد البوعزيزي بنفسه قبل أيام احتجاجا على البطالة ليشعلوا بها بدورهم ثورة الياسمين التي أطاحت بنظام بن علي. يبدأ التحقيق، الذي أعدته مراسلة الصحيفة في العاصمة البريطانية لندن، رولا خلف، بالاشتراك مع زميلتها في العاصمة التونسية تونس، هبة صالح، بمشهد فرار أفراد عائلة الطرابلسي خارج البلاد، حتى قبل هروب بن علي نفسه إلى السعودية. كما يصوِّر التقرير أيضا مظاهر سلب ونهب قصور ومنازل أفراد عائلة الطرابلسي على أيدي أشخاص كانوا حتى الأمس القريب يخشون مجرد الاقتراب من تلك المباني التي أُضرمت فيها النيران بعد نهبها والعبث بها. "لقد تم شراء كل هذا بأموالنا، بأموال ودماء الشعب التونسي. من يأتي بعدهم، كائنا من كان، لن يسرق بالتأكيد بقدر ما سرقوا. هذا هو، على الأقل، حلم التونسيين الذين يصبُّون الآن جام غضبهم على رموز الفساد في نظام بن علي، وخصوصا عائلة زوجته" سميرة، موظفة تونسية ومن المشاهد التي يتوقف عندها التقرير اقتحام منزل عماد الطرابلسي، ابن شقيق سيدة تونس الأولى السابقة وصهرها المدلل الذي قُتل طعنا بسلاح أبيض مساء الجمعة الماضي، ليكون أول شخص يلقى حتفه من أقرباء الرئيس المخلوع وزوجته. فقد اقتحم أشخاص في بلدة المرسى، الواقعة على مسافة حوالي 25 كيلو مترا شمالي العاصمة تونس، منزل جارهم السابق عماد وقاموا بنهبه وحرقه. وتنقل الصحيفة عن سميرة، وهي موظفة تعمل في قطاع الصحة، قولها تعليقا على استهداف منازل أقرباء ليلى الطرابلسي: "لقد تم شراء كل هذا بأموالنا، بأموال ودماء الشعب التونسي". وتضيف سميرة بقولها: "من يأتي بعدهم، كائنا من كان، لن يسرق بالتأكيد بقدر ما سرقوا. هذا هو، على الأقل، حلم التونسيين الذين يصبُّون الآن جام غضبهم على رموز الفساد في نظام بن علي، وخصوصا عائلة زوجته". وينقلنا التقرير بعدها إلى ما كان قد نشره موقع ويكيليكس على شبكة الإنترنت العام الماضي من وثائق سرية مسرَّبة نقلت عن دبلوماسيين أمريكيين قولهم "إنه، على ما يبدو، أن نصف مجتمع المال والأعمال في تونس يرتبط بأسرة بن علي وزوجته ليلي عبر بعلاقات المصاهرة". هيمن أقرباء ليلي الطرابلسي، وخصوصا شقيقها بلحسن، على مقدّرات الاقتصاد التونسي. ويمضي التقرير إلى رصد الكيفية التي جمع بها العديد من رجال الأعمال في تونس لثرواتهم خلال العقدين الماضيين عبر ممر إجباري كان يتمثل بضرورة إقامة الجسور والصلات مع أفراد عائلة الرئيس "التي كان جشعها يزداد يوما بعد يوم". ويدلِّل التقرير على هيمنة أقرباء ليلي الطرابلس على مفاصل ومقدّرات الاقتصاد التونسي بسيطرة شقيقها بلحسن الطرابلسي على "مجموعة قرطاج" النافذة، والتي تهيمن على قطاعات السياحة والنقل الجوي والخدمات المالية والتأمين وتجارة السيارات في البلاد. ويورد التقرير بشكل ساخر حادثة نقلت تفاصيلها إحدى المدونات على الإنترنت، زاعمة بأن بلحسن الطرابلسي وصل به الأمر إلى حد طلب الأموال مقابل كل ظهور له في صور مع أشخاص في حفلات الأعراس. كما تذكِّرنا الصحيفة أيضا بدعوة بلحسن الشهر الماضي للرئيس بن علي لكي يرشِّح نفسه لرئاسة البلاد لفترة أخرى في الانتخابات الرئاسية لعام 2014. ومن الأشخاص النافذين الآخرين في أسرة زوجة الرئيس السابق، والذي يسلِّط تقرير الفايننشال تايمز الضوء على نشاطاته الاقتصادية، صخر الماطري، صهر بن علي وزوجته ليلي. "الغرب يريد ديمقراطية هناك، لكن ليس الكثير من الديمقراطية" روبرت فيسك، مراسل بي بي سي في الشرق الأوسط يقول التقرير إن الماطري كان يترأس "مجموعة برنسيس الماطري القابضة"، وهي تجمُّع لعدد من الشركات في مجالات الخدمات المصرفية، بما فيها المصارف الإسلامية، وتجارة السيارات والنشر والاتصالات. وينتقل التقرير إلى الحديث أيضا عن دور أسرة المبروك، وتحديدا رجل الأعمال الثري مروان المبروك، زوج سيرين بن علي، ابنة الرئيس المخلوع من زواجه الأول. وتشمل استثمارات المبروك، التي يوردها التقرير، مجموعة مصارف وشركات اتصالات، بالإضافة إلى سلسلة متاجر ضخمة، مثل "سوبر ماركت جيان" في منطقة تقع على مشارف العاصمة تونس، والذي أحرقه المتظاهرون السبت الماضي. بن علي وفيسك وعلى عكس الكثير من المعلقين الغربيين الذين توقعوا في صحف اليوم والأيام السابقة أن تكون أحداث تونس مقدِّمة لتغيير ربما يهز المنطقة العربية برمتها، يقدم روبرت فيسك، مراسل صحيفة الإندبندنت في منطقة الشرق الأوسط، رؤية مغايرة. ففي مقال تحليلي تنشره الصحيفة اليوم، يتنبأ فيسك بأن نجاح التونسيين في خلع رئيسهم بن علي "ليس مؤشرا على بداية النهاية للحكام المستبدين في المنطقة". وينصح فيسك في مقاله بعدم الذهاب بعيدا في تفسير ما جرى، "فمحمد الغنوشي، الذي كان خادما لبن علي لنحو عشرين سنة، سيشكل حكومة تضمن مصالح الغرب عوضا عن مصالح شعبه". حادثة إحراق البوعزيزي لنفسه احتجاجا على البطالة كانت الشرارة التي أشعلت ثورة الياسمين. ويقول فيسك إنه يخشى من أن تتكرر ذات القصة القديمة في تونس، "فالغرب يريد ديمقراطية هناك، لكن ليس الكثير من الديمقراطية". ويذكِّر فيسك بما حدث في الجزائر التي أراد لها الغرب الديمقراطية في أوائل تسعينيات القرن الماضي. لكن عندما اتضح أن الإسلاميين قد يفوزون في الجولة الثانية من الانتخابات، عاجل الغرب إلى دعم الحكومة التي يساندها الجيش، والتي أشعلت حربا أهلية حصدت أرواح حوالي مئة وخمسين ألف شخص. ويمضي فيسك إلى القول: "إن الغرب معني بالاستقرار وبالنظام في العالم العربي، حتى في مصر التي يحكمها نظام حسني مبارك الفاسد، فالغرب سيحصل على ما يريد". وعلى الموقع الإلكتروني لصحيفة التايمز نطالع اليوم صورة للرئيس التونسي المخلوع، وقد راح أشخاص يدوسونها بأرجلهم، وتحت الصورة تعليق يقول: "غزيُّون يدوسون صورة بن علي تأييدا لانتفاضة التونسيين". نصر الله والحريري ومن الشأن التونسي ننتقل إلى آخر تطورات الوضع المتأزم في لبنان لنطالع على الموقع الإلكتروني لصحيفة الديلي تلجراف خبرا يقول "إن حزب الله لن يدعم تسمية الحريري لرئاسة الحكومة". ويبرز الخبر أيضا المواضيع التي تطرق إليها حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، في كلمته المتلفزة يوم أمس الأحد، والتي قال فيها إن حزبه وحلفاءه الآخرين سوف يسمُُّون شخصا آخر لرئاسة الحكومة الجديدة غير سعد الحريري، رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية، وذلك عندما يبدأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان استشاراته النيابية الملزمة اليوم الاثنين. نصر الله: المعارضة مجمعة على عدم تسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة. كما تعرِّج الصحيفة أيضا على تعهد نصر الله بمقاومة أي محاولة لتهديد حزبه من خلال توجيه التهم إلى عناصر فيه بالضلوع باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005. وتذكِّر الصحيفة أيضا باحتمال أن يتضمنه القرار الظني، الذي يُتوقَّع أن يسلِّمه الاثنين مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، دانيال بلمار، إلى قاضي محكمة الإجراءات التمهيدية، دانيال فرانسين، للمصادقة عليه وإقراره، تهما إلى عناصر من حزب الله بالضلوع بجريمة اغتيال الحريري . برنامج إيراني النووي ومن لبنان إلى إيران تنقلنا صحيفة الجارديان لتطلعنا على آخر تطورات البرنامج النووي الإيراني، إذ نطالع في الصحيفة تقريرا بعنوان "فيروس الإنترنت يمنع ضربة أمريكية ضد إيران". وفي التفاصيل يخبرنا مراسل الصحيفة في واشنطن، إيوين مكاسكيل، كيف أصبح "الاحتمال أقل"، بأن تلجأ الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري لضرب البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد أن نجح استهدافه إلكترونيا العام الماضي عبر فيروس الكمبيوتر "ستاكسنيت". يقول التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصورة كبيرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وهو يرتدي نظارات خاصة بالحماية من أشعة الليزر لدى مشاركته في معرض علمي، إن نجاد أقرَّ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم بأن الهجوم الفيروسي المذكور قد أثَّر بالفعل على برنامج طهران النووي. الكويت والعراق تسعى الكويت والعراق لإعادة العلاقات بينهما إلى طبيعتها ما قبل الغزو. وفي الجاريان نطالع أيضا تحقيقا آخر بعنوان "الكويت تخرج من 20 عاما عاشتها في ظل العراق"، ويرصد فيه مراسل الصحيفة، مارتن تشولوف، كيف أن العلاقات بين الكويت والعراق تمر بمرحلة ذوبان الجليد ودفء العلاقات في الذكرى العشرين لحرب الخليج الثانية. ويقول التقرير إن زيارة رئيس الحكومة الكويتية، الشيخ ناصر المحمد الصباح، إلى العراق يوم الأربعاء الماضي هي الأولى من نوعها منذ قرار الرئيس العراقي السابق صدام حسين بغزو الكويت في عام . ويضيف التقرير أن الصباح وجد في استقباله لدى وصوله إلى ما كان يُعرف بمطار صدام الدولي في بغداد مسؤولين عراقيين لا يمتون إلى العهد الماضي بصلة، وهم جاهزون لإعادة علاقات بلادهم مع الكويت إلى أفضل مما كانت عليه. ضابط سرِّي ومن شؤون منطقة الشرق الأوسط إلى شأن بريطاني داخلي، ومع صحيفة الجارديان أيضا، لنتابع تطورات قصة شغلت بال الرأي العام البريطاني خلال الأيام القليلة الماضية. تدور القصة حول اعترافات ضابط الشرطة البريطاني السابق، مارك كينيدي، والذي عمل كضابط شرطة سرِّي لمدة سبع سنوات تمكَّن خلالها من اختراق صفوف الناشطين الذين كانوا يحتجُّون دفاعا عن البيئة، وذلك بالتظاهر على أنه واحد منهم. تقول الجارديان إن اعترفات كينيدي أدَّت قبل أيام إلى انهيار محاكمة ستة من الناشطين في مجال البيئة كانوا متهمين بالقيام بمخالفات جنائية. حمَّل البعض الأمير تشارلز مسؤولية فشل زواجه من الأميرة ديانا. أمَّا الجديد في اعترافات كينيدي فهو اتهامه لرؤسائه السابقين بإخفاء أدلة كان من شأنها أن تساهم بتبرئة الناشطين الستة، إذ أصرَّ ضابط الشرطة السابق على القول إن كل ما فعله خلال فترة عمله السري كان قد تم إقراره والموافقة عليه من قبل رؤسائه. وقال إنه يملك معلومات عن وجود 15 شرطيا آخر اخترقوا الحركة الاحتجاجية التي قادها الناشطونة. وأكد أيضا وجود أربعة عناصر شرطة لا يزالون يعملون حتى اللحظة سرَّا في أوساط الناشطين. سلامة الأمير وحول شأن محلي آخر، تنشر الجارديان أيضا تحقيقا آخر على صفحتها الأولى بعنوان "سار الأميران وراء نعش ديانا من أجل سلامة تشارلز". ويروي التحقيق، الذي يستمد تفاصيله من الكتاب الجديد لأليستر كامبل، مدير المكتب الصحفي لرئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير، كيف أن مسؤولين بارزين وأعضاء في العائلة المالكة في بريطانيا كانوا يخشون من أن تهاجم الجماهير الغاضبة ولي العهد، الأمير تشارلز، خلال تشييع جنازة زوجته الراحلة ديانا التي قضت في حادث سير في باريس عام 1997. يقول التحقيق إنه تم الطلب من نجلي الأميرة، ويليام وهاري، السير خلف نعش والدتهما الراحلة ليحولا بذلك دون مهاجمة الجماهير لوالدهما الذي حمَّله البعض مسؤولية فشل زواجه من ديانا، وذهب البعض إلى حد اتهامه بالتسبب بمقتلها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل