المحتوى الرئيسى

السفير أحمد خطاب: حوار وطنى يسهم فى حل قضية النيل.. والاستثمار المصرى فى أفريقيا ضرورة لاستعادة دورنا فى القارة

04/10 10:22

علياء حامد -  زيادة التعاون مع بلدان الحوض تجعل مياه النهر تستمر فى التدفق Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live'; دعا نائب مساعد وزير الخارجية السفير أحمد خطاب إلى عقد مؤتمر وطنى لبحث قضية حوض النيل والتطورات الأخيرة التى شهدتها، على أن يضم «كل من له صلة من قريب أو بعيد بالملف لطرح أفكار جدية للوصول إلى حل حقيقى للأزمة».وقال خطاب فى تصريحات لـ«الشروق»: «هذا ليس أقل من الدستور الجديد لأنه أمننا القومى، والاستراتيجى، وعمقنا المائى، ومجال خصب للصادرات المصرية وأيضا وارداتها».خطاب الذى خدم فى أربع دول أفريقية، منها اثنتان فى حوض النيل السودان ورواندا، أشار إلى إمكانية استدعاء وزارة الخارجية لجميع سفرائها فى أفريقيا لعقد مؤتمر كبير، كما تفعل بريطانيا التى تعقد مؤتمرا سنويا لسفرائها فى الشرق الأوسط لما يمثله لها من أهمية، وهو ما ينطبق أيضا على الحال فى الملف الأفريقى وحوض النيل.ورفض خطاب الحديث باستمرار عن «الفشل المصرى، متناسين اللاعبين الكبار فى المنطقة مثل فرنسا وبريطانيا التى ليس من مصلحتها أن تقوم دولة أفريقية مثل مصر، أو حتى جنوب أفريقيا، بالحصول على مشاريع أو استثمارات»، لافتا فى ذات الوقت إلى «ضرورة توفير أفرع للبنوك الوطنية المصرية لتقديم الائتمان ومساعدة الشركات المصرية على الاستثمار فى أفريقيا كما تفعل الدول الأخرى التى لها مصالح».وقال: «كدبلوماسى رأيى الشخصى ومن خلال خبرتى العملية فى البلاد الأفريقية أن استعادة الدور المصرى فى أفريقيا مرتبط أساسا وأولا وأخيرا بالاستثمار والاقتصاد»، موضحا أنه رغم احتمال أن تكون لحوم أفريقيا أسوأ أو موادها الخام أقل جودة، «إلا أن مصر لا يوجد لديها خيار سوى استيراد هذه المواد وربط مصالح هذه الدول بنا» وإرسال بعثات تصدير والتعرف على احتياجات سكان أفريقيا وتوفيرها، مشيرا إلى أن تردد كينيا فى التوقيع على الاتفاقية الإطارية لحوض النيل يرجع إلى أن نصف صادراتها من الشاى يأتى لمصر، «فعندما نربط المصالح الإستراتيجية بدولة على الأقل نجبرها على التفكير بجدية قبل أى خطوة».كما أشار السفير خطاب إلى الدور الذى يمكن أن تلعبه شركة مصر للطيران، معترضا على إيقاف الخط الجوى إلى جوبا، الذى وصفه بالخط «السياسى وليس تجاريا» بحجة أن هذا الخط يخسر.وقال خطاب: «أنا لا أرى مشكلة فى هذا، أى خط فى البداية يخسر لكن هناك إرادة سياسية ولابد من وجود دعم للحكومة فهذه محطة سياسية وليست تجارية نربح منها»، شارحا أن هذا الخط الجوى سيستخدمه المسئول السودانى فى سفره إلى دول العالم، وأثناء وجوده فى مطار القاهرة للترانزيت سيلتقى وكيل وزارة الخارجية، على سبيل المثال، لبحث القضايا المشتركة.ويقترح خطاب أن تلغى مصر للطيران خطوطا أخرى تكون غير مهمة، فى سبيل الحفاظ على مثل هذا الخط، قائلا: «أنا بقول لجنوب السودان أنا عمقكم وأنا امتدادكم ثم أدمر فى كل خطوة أعملها، فأين المصداقية؟!»، مشيرا إلى حاجة مصر إلى استكمال قناة جونجلى التى ستوفر لنا 11 مليار متر مكعب، والتى تستلزم بذل مزيد من التضحيات والأموال بما فى هذا وجود خط طيران وملاحة بين الجانبين.وعلى صعيد سد الألفية الذى تنتوى إثيوبيا إنشاءه غير مهتمة باعتراضات مصر، يرى السفير خطاب أن الأمر يستلزم العمل على مستوى الدول المانحة، حيث إن هذا السد سيتكلف 4.7 مليار دولار، لن تستطيع إثيوبيا أن توفرها بمفردها، وهناك جهات تمويلية لها مصلحة باللعب فى مياه النيل للإضرار بمصالح مصر.وأشار إلى أن هناك كلاما يتردد عن أن الاتحاد الأوروبى خاصة إيطاليا ــ التى كانت محتلا سابقا لإثيوبيا ــ لها مصالح توطيد وجودها، وبالتالى فإن دور مصر هو تخيير إيطاليا أو أى دولة أخرى بين مصالحها مع إثيوبيا وبين مصالحها مع مصر والشرق الأوسط، علاوة على ضرورة وجود تحرك عربى وألا تقدم الصناديق العربية أى مساعدة فى مثل هذا المشروع، وأن تقف الدول العربية المرتبط مع مصر بمصالح أمام إيطاليا لعدم المساس بمصالح مصر.«وهنا يأتى دور وزارة الخارجية وتكثيف الاتصالات الدولية بحيث تتجه إلى الجهات المانحة وليس الدولة الراغبة فى بناء السد»، بحسب السفير خطاب الذى يشير فى ذات الوقت إلى القانون الدولى الذى يمنع أى دولة من بناء سد على نهر مشترك دون موافقة دول المصب «وهو البند الذى منعنا به فى الماضى سد أوين فى أوغندا حتى تعهدت بملحق منفصل أنه لن يضر بحصة مصر من المياه أنه فقط لتوليد الكهرباء فوافقت مصر وأبلغت الجهات المانحة ومولته».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل