المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:الأحداث في مصر والإخوان المسلمون وقلق العالم

04/10 10:15

متظاهرون وجنود منذ اندلعت الاحتجاجات في مصر وهي تتصدر اهتمامات الصحف البريطانية، وتستحوذ على نصيب الأسد من صدر صفحاتها. مراسلون يرسلون تقاريرهم من موقع الحدث، ومحررون يكتبون افتتاحيات، ومحللون يحللون ويحاولون أن يخلصوا الى استنتاجات، والمحور واحد: الى أين تتجه الأحداث في مصر. تناولت الصحف الأحداث من زوايا عديدة، وأكثر من واحدة من صحف اليوم حاولت فحص التأثير الديني على مجريات الأحداث، فصحيفة الفاينانشال تايمز تطرقت لموقف الأقلية المسيحية منها، أما صحيفة الجارديان فحاولت في تحليلها التعرف على دور الإسلاميين فيها ومدى قدرتهم على توجيهها. مدى تأثير الإخوان المسلمين تحت عنوان "المحتجون يقللون من دور الحزب الإسلامي" في إشارة الى جماعة الإخوان المسلمين، كتب جاك شنكر من القاهرة تقريرا حاول من خلاله تسليط الأضواء على مدى تأثير الجماعة على اتجاه التحركات الشعبية والدور الذي ستلعبه لاحقا وبعد استقرار الأمور. ويذكر المراسل تحذيرا أدلى به مبعوث الرباعية الدولية الى الشرق الأوسط توني بلير من أن "نظاما تعسفيا رجعيا قد يصل الى السلطة في مصر" ولكن تحذيره لم يجد صدى في مصر حيث دور الإخوان المسلمين في التحركات الأخيرة كان محدودا. وتنسب الصحيفة الى الأكاديمي خليل العناني الخبير في حركات الإسلام السياسي في جامعة ديرام القول "إن هناك مبالغة واسعة الانتشار حول دور الإخوان المسلمين في المجتمع المصري، وقد أكدت التحركات الأخيرة محدودية دورهم". في البداية أعلنت الجماعة أنها لن تشارك في الاحتجاجات ولم تبد اهتماما بها، ثم جرفها المد واضطرت للمشاركة حتى لا تفقد مصداقيتها. ويقول كاتب المقال إن الأحداث نظمتها حركات شبابية علمانية على الانترنت، ثم اكتسبت زخما في الشارع بعد أن دحرت قوى الأمن. وحتى يوم الجمعة، يقول الكاتب، حين ألقى الإخوان بثقلهم خلف الاحتجاجات فقد لوحظ غياب الشعارات الإسلامية. ويرى الكاتب إن مبارك استمد جزءا من شرعيته الدولية من وجود الإخوان المسلمين وقدرته على لجمهم، وهذا، إلى جانب تركيزهم على الدعوة أكثر من اهتمامهم بالسياسة ربما ساهم في جعل بعض المحللين يتهمونهم بشيء من التواطؤ مع الحكومة التي يقولون إنهم يثورون عليها. أحداث مصر وأسعار النفط أما صحيفة الفاينانشال تايمز فقد تناولت الأحداث في مصر من زاوية تأثيرها على أسعار النفط في العالم. على صدر صفحتها الأولى نشرت الصحيفة تقريرا أعده خافير بلاس من جنيف ورولا خلف من لندن ومايكل بيل من القاهرة بعنوان "أسعار النفط تصعد بسبب المخاوف من تأثير أحداث مصر". ويستهل معدو التقرير تقريرهم بالقول إن سعر النفط تجاوز المئة دولار للبرميل الواحد لأول مرة منذ سنتين. وبالرغم من أن الأحداث لم تعق عمل قناة السويس واستمر تدفق النفط في الأنبوب الذي يربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط إلا أن الاقتصاد قد شل نتيجة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد. ومع أن مصر هي من صغار منتجي النفط إلا أن قناة السويس تلعب دورا هاما في نقل نفط الشرق الأوسط بأقصر الطرق، حيث الإبحار عبر طرق بديلة سوف يعني قطع 6 آلاف ميل إضافي للوصول الى أوروبا والولايات المتحدة. وبالإضافة لهذا فإن التأثير للمحتمل للأحداث في مصر على دول في الشرق الأوسط تبدو مستقرة يؤثر بدوره على الأجواء المتوترة المحيطة بتجارة النفط. "وجه بين الجموع" البرادعي مستعد لتولي الرئاسة مؤقتا أما صحيفة الاندبندنت فقد خصصت صدر صفحتها الأولى لصورة تمثل حشدا من الناس يقف في وسطهم محمد البرادعي، المدير السابق للطاقة الذرية والتي دعى بعض أقطاب الحركة الشعبية الى أن يمثلها أمام العالم في مراحلها الأولى، وبأعلاها عنوان المقال الذي كتبه روبرت فيسك في الصحيفة وهو بعنوان "من وجه بين الجموع إلى الرجل الذي قد يصبح رئيسا". هل هو "رجل اللحظة"؟ بالطبع، ولكن هل هو "رجل الشعب" أنا أشك في ذلك. هكذا يفتتح روبرت فيسك مقاله الذي يستعرض فيه حديثه مع البرادعي الذي عبر عن استغرابه من الموقف الأمريكي الذي تدرج خلال أيام محدودة من "مراقبة الوضع" إلى تصريح هيلاري كلينتون "نعتقد أن النظام مستقر" إلى المطالبة بانتقال سلس وسلمي للسلطة. ويبدي البرادعي اختلافه مع القلق الغربي من أن حركة الاحتجاجات ستجلب نظاما شبيها بالنظام الإيراني، كما يعبر عن ثقته بأن الجيش لن يهاجم الشعب، وهو شيء يقول فيسك انه غير واثق منه. ولا يريد البرادعي أن يكون رئيسا، حسب ما قال لفيسك، ولكن حين سأله الأخير إن كان يمانع في أن يصبح رئيسا انتقاليا لحين إجراء الانتخابات، قال انه مستعد لذلك في حال كان هناك إجماع عليه. وحين سأله فيسك ان كان يعتقد أن الذين قاموا بأعمال النهب والعنف هم من عناصر أجهزة الأمن، أجاب البرادعي إنه يعتقد ذلك فعلا. مصر والعالم هذا هو العنوان الذي حملته افتتاحية صحيفة التايمز التي خصصت صفحتها الأولى ايضا لتقرير أعده مراسلها في القاهرة. أما العنوان الفرعي للافتتاحية فهو "تأثير ما يواجهه مبارك على العملية السلمية في الشرق الأوسط يجب أن يقلق إسرائيل والغرب". يستهل الكاتب افتتاحيته بالربط بين الأحداث في مصر وحياة اليهود، استنادا الى القصة التي وردت في التوراة عن "عبودية اليهود في مصر" ومن ثم "تحررهم حين وصولهم إلى أرض الميعاد" حسب التوراة، ويرى الكاتب أن الصلة ما تزال قائمة. ويقول الكاتب انه لا يمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط الا اذا كانت الحكومة في مصر تنتهج نهج السلام. وهذا هو ما جعل الغرب يدعم النظام المصري الذي لم يكن جديرا بالقبول من الغرب الليبرالي، حسب الافتتاحية، وهذا هو أيضا سبب قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما ترى الافتتاحية أنه منذ وقع الرئيس المصري السابق أنور السادات معاهدة سلام مرتبكة مع إسرائيل أصبحت تلك المعاهدة من أعمدة الأمن الإسرائيلي. وترى الافتتاحية أنه في حال وصول المعارضة الإسلامية إلى السلطة فانها سوف تنتهج "سياسة عدائية تجاه إسرائيل"، وحكومة يتزعمها الإخوان المسلمون، وحتى ولو لم تشن حربا على إسرائيل، فإنها قد تتنصل من معاهدة السلام معها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل