المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:الفايننشال تايمز: أثرياء عرب يتجهون غربا هربا بملايينهم من الاضطرابات

04/10 10:15

لندن: وجهة جديدة للمستثمرين العرب الأثرياء الهاربين من "نار" ثورات الشرق الأوسط. ازداد عدد الأثرياء الذين يفكرون بالهجرة من الشرق الأوسط إلى بريطانيا بشكل ملفت للانتباه، وذلك بسبب عاملين اثنين وفقا لصحيفة الفايننشال تايمز البريطانية: أعمال العنف التي تشهدها المنطقة جرََّاء ثورات وانتفاضات الشعوب على حكامها، والتسهيل المدروس والمخطط له لقوانين الهجرة البريطانية لمن هم من أصحاب الملايين. وعلى ذمة الصحيفة، وصل عدد المهتمين بالهجرة إلى بريطانيا من أثرياء الدول العربية، وخصوصا السعودية ومصر والبحرين، إلى "مستويات غير مسبوقة". ففي تقرير تنشره في عددها الصادر اليوم، تنقل الصحيفة عن رئيسة قسم الهجرة في شركة بي دبلو سي للمحاماة، جوليا أونسلو-كول، في بريطانيا قولها: "هنالك زيادة كبيرة حقا في عدد الأشخاص المهتمين بالانتقال من الدول العربية إلى بريطانيا، وذلك منذ اندلاع موجة القلاقل في مصر في شهر يناير/كانون الثاني الماضي". وتضيف الخبيرة القانونية قائلة: "لم أرَ مثل هذا الأمر من قبل قط في أوساط السعوديين، فالأشخاص الذين أتحدث إليهم قلقون حقا". وينقل التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة للشؤون المحلية، جيمس بوكسيل، عن محامٍ آخر قوله إن أحد زبائنه السعوديين خاطبه مؤخرا قائلا: "أودُّ أن أقترع قبل أن أموت". "ثراء فاحش" "لم أرَ مثل هكذا أمر من قبل قط في أوساط السعوديين، فالأشخاص الذين أتحدث إليهم قلقون حقا" جوليا أونسلو-كول، رئيسة قسم الهجرة في شركة بي دبلو سي للمحاماة في بريطانيا وترى الصحيفة أن وصول هذا العدد من أثرياء العرب إلى بريطانيا، والتي تعاني منذ أكثر من عامين من أزمة اقتصادية خانقة مثل العديد من البلدان الأخرى، يشكِّل بلا شك مفاجئة سارة من مفاجآت الربيع العربي، وبالطبع لم تكن متوقَّعة من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "الراغب برؤية المزيد من فاحشي الثراء القادمين للاستثمار في بلاده". وللتدليل على ترحيب حكومة كاميرون بقدوم أصحاب الملايين هؤلاء، تشير الصحيفة إلى الخطط التي تعتزم وزارة الداخلية البريطانية إماطة اللثام عنها في وقت لاحق اليوم الأربعاء، وترمي لتخفيف القيود المفروضة على تأشيرات دخول المستثمرين إلى بريطانيا ابتداء من السادس من شهر أبريل/نيسان المقبل. ومن التسهيلات والاستثناءات التي ستعلن الحكومة البريطانية عنها لجذب المستثمرين الأغنياء اختصار الفترة التي يتعيَّن على المستثمر قضاؤها في البلاد للحصول على الإقامة والجنسية في حال بلغت استثمارته فيها حاجز الـ 10 مليون جنيه إسترليني (16 دولار أمريكي). أمَّا كمال رحمان، وهي شريكة في إحدى الشركات القانونية المختصة بمتابعة ملفات ومعاملات الزبائن الأثرياء، فتقول إنها لمست أيضا زيادة ملحوظة في عدد الراغبين بالهجرة إلى بريطانيا من أثرياء العرب، "وذلك بسبب تخفيف القيود المفروضة على القوانين، ونتيجة لاضطراب الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط". وتضيف: "يشعر السعوديون عادة بالسعادة بالبقاء في بلادهم. لكننا نتلقى اتصالات من ثلاثة سعوديين في كل أسبوع ونصف، مقارنة باثنين آخرين (أي من جنسات أخرى) منذ أن بدأنا هذا العمل لأول مرة". هنالك زيادة كبيرة في عدد الأثرياء العرب المنتقلين إلى بريطانيا هربا من "نار القلاقل في الشرق الأوسط". وبالإضافة إلى الأثرياء من السعوديين، تقول رحمان إنها تتلقى استفسارات حول الهجرة أيضا من مصر وباكستان وروسيا وكازاخستان وماليزيا وفيتنام وأندونيسيا والصين. ويشير تقرير الفايننشال تايمز إلى أن 155 مستثمرا أجنبيا قد هاجروا إلى بريطانيا خلال العام الماضي، لكن الحكومة ترغب أن تضاعف العدد هذا العام، وذلك طمعا باجتذاب مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية إلى سوق الاستثمارات في البلاد. هجرة الملايين العربية صحيفة الجارديان هي الأخرى تعزف على وتر هجرة الملايين العربية إلى لندن، فتفرد مساحة لتقرير مراسلها للشؤون المحلية، أليستر تريفز، والذي جاء بعنوان: "مسار سريع لفاحشي الثراء الساعين للاستقرار في بريطانيا". يقول تحقيق الجارديان: "إن المستثمرين الأجانب الأثرياء، والمستعدين لإيداع مبلغ خمسة ملايين جنيه إسترليني (8 مليون دولار) في حساب في أحد المصارف البريطانية سيُمنحون حق الإقامة في بريطانيا لفترة غير محددة، وذلك بعد مضي ثلاث سنوات فقط على قدومهم إلى البلاد، أي أقل بسنتين مقارنة ببقية المهاجرين العاديين الآخرين". أمَّا من يودِع مبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني فأكثر، فسيكون بإمكانه الحصول على الإقامة الدائمة في بريطانيا حتى خلال عامين اثنين فقط. القذافي والعالم "يشعر السعوديون عادة بالسعادة بالبقاء في بلادهم. لكننا نتلقى اتصالات من ثلاثة سعوديين في كل أسبوع ونصف، مقارنة باثنين آخرين (أي من جنسات أخرى) منذ أن بدأنا هذا العمل لأول مرة" كمال رحمان، شريكة في إحدى الشركات القانونية المختصة بمتابعة ملفات ومعاملات الزبائن الأثرياء في بريطانيا ومن هجرة المال العربي، إلى أخر تطورات الشأن الليبي، لنجد انه لا يزال يتابع احتلال مكان بارز في تغطية الصحف البريطانية التي تفرد مساحات واسعة لرصد الاشتباكات بين المعارضة وقوات العقيد معمَّر القذافي، بالإضافة إلى تناول الموضوع بالمزيد من النقد والتحليل. فصحيفة التايمز تعنون افتتاحيتها الثانية "هنالك حاجة لقيادة"، وعنوان فرعي يقول: "الولايات المتحدة تراوغ بينما الوقت في ليبيا ينفد". تقول الافتتاحية: "إن الوقت آخذ بالنفاد بالنسبة للثوار (الليبيين) المنهكين وضعيفي التدريب الذين زُجََّ بهم في مواجهة الجيش الليبي". وتمضي الصحيفة بعدها إلى طرح تساؤل يحمل قدرا كبيرا من التشكيك، إذ تقول: "تُرى، هل تؤمن إدارة أوباما بالربيع العربي؟" وتتبعه بتساؤل آخر ربما يكون أكثر تشكيكا: "حتى وإن كانت تؤمن به، فلماذا جاء رد فعلها على الأحداث في ليبيا متَّسم بالخوف والحذر المبالغ به في أحسن الأحوال، وبنتائج عكسية في أسوأها؟" تزايدت التحذيرات في الغرب مؤخرا من مغبة عدم منع القذافي من مهاجمة معارضيه من الليبيين. وتقارن الصحيفة بين لحظات وصول أوباما إلى سدَّة الحكم في بلاده قبل أكثر من عامين، والأمال والوعود الكبيرة التي قطعها للشعوب الطامحة للتحرر والديمقراطية حينذاك من جهة، وبين التخبُّط والتعثر الذي تعيش فيه إدارته حاليا في متابعتها لما يجري في منطقة الشرق الأوسط، والتي يبدو فيها أوباما "مجرَّد متابع". وتختم بنصيحة هي أقرب ما تكون إلى تحذير موجَّه إلى الرئيس أوباما، إذ تقول: "يجب أن تكون هذه هي لحظته، وهو يفوِّتها". وعلى الصفحة الأولى من الفايننشال تايمز، نطالع تحقيقا بعنوان: "لقد فاتت لحظة التدخل في ليبيا". ويسلِّط التحقيق الضوء على الجهود الأوروبية والدولية المتعثرة للتعامل مع ما تشهده ليبيا من مواجهات بين نظام القذافي والمعارضة. يقول التحقيق: "لقد خسرت بريطانيا وفرنسا كل أمل لديهما بالقيام بعمل عسكري لإيقاف معمََّر القذافي عن مهاجمة المتمردين في ليبيا". الوضع في البحرين وعن آخر تطورات الأوضاع في البحرين، نطالع في صحف الأربعاء العديد من التحقيقات والمقالات التي تفرد لها الصحيفة مساحات كبيرة، إذ ترصد انعكاسات وصول قوات مساندة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الجزيرة الصغيرة التي تشهد احتجاجات عرمة ضد أسرة آل خليفة المالكة في الجزيرة الصغيرة. "لم يعد الشرق الأوسط مرادفا للصراع، فقد أحيت إرادت الشعوب الإحساس بالمصير المشترك، وهذه هي منطقتنا" أحمد داؤود أوغلو، وزير الخارجية التركي فتحت عنوان "اشتباكات جديدة تدخل البلاد في حالة طوارئ"، نقرأ في الديلي تلجراف تحقيقا يقول إن الملك البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة، قد أعلن حالة الطوارئ في البلاد، وذلك "في مسعى منه لاحتواء موجة جديدة من العنف أودت بحياة اثنين من عناصر الأمن على الأقل وأحد المتظاهرين، وخلََّفت مئات الجرحى". صحيفة الجارديان بدورها ترصد آخر تطورات الوضع في البحرين، فتعنون تقرير مراسلها في المنامة، مارتن تشولوف: "مقتل اثنين مع إعلان ملك البحرين قانون الطوارئ". يقول التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصورة لرجل يُنقل إلى المستشفى على نقَّالة وسط وجوم مسعفيه بعد إصابته على يد قوات الأمن، إن مئات المتظاهرين أُصيبوا خلال الاشتباكات مع قوات الأمن في المملكة يوم الثلاثاء. وينقل التقرير عن موظفين عاملين في قطاع الصحة في البحرين قولهم: "إن الجنود يطلقون النار علينا". أمَّا الإندبندنت، فتفرد صفحتين كاملتين لرصد الشأن البحريني بالنص والصور، إذ تنشر تقريرها بعنوان: "البحرين في حالة طوارئ والحشود تزحف على السفارة السعودية". أعلن ملك البحرين حالة الطوارئ في البلاد بعد يوم واحد من وصول القوات الخليجية إلى الجزيرة. ويبرز التقرير تأكيد الرياض أن أحد جنودها الذين أُرسلوا إلى البحرين مؤخرا قد لقي حتفه. كما تسلِّط الضوء أيضا على مطالبة المتظاهرين بإنهاء ما أسموه "الاحتلال الأجنبي" لبلادهم. "كرامة تركية" وعن كل ما شهدته منطقة الشرق الأوسط مؤخرا وتشهده هذه الأيام، نطالع في الجارديان مقتطفات من نص الكلمة التي كان وزير الخارجية التركي، أحمد داؤود أوغلو، قد ألقاها في العاصمة القطرية الدوحة مؤخرا، وتناول فيها رأي حكومة بلاده بالمخاض الذي تمر به المنطقة في الوقت الراهن. وفيما يبدو أنه تبنٍٍّ تركي لما تشهده المنطقة من انتفاضات شعبية، تنقل الصحيفة عن الوزير أوغلو قوله: "لقد تعرَّضنا للإهانة والمذلة، لكن ها هو التاريخ أخيرا يجلب لنا الكرامة". ويضيف: "لم يعد الشرق الأوسط مرادفا للصراع، فقد أحيت إرادت الشعوب الإحساس بالمصير المشترك، وهذه هي منطقتنا". لغة الكاريكاتير الساخرة ولغة الكاريكاتير كانت حاضرة بقوة في صحف الأربعاء، إذ نطالع في الإندبندنت رسما ساخرا يظهر فيه شخص بلباس عربي تقليدي وبيده مكنسة كبيرة، وقد راح يحاول تنظيف صحراء مملكته الرملية المترامية الأطراف من بقعة خضراء كبيرة غطذَت جزءا منها وكُتبت عليها كلمة "ديمقراطية" باللغة الإنكليزية. يتابع اليابانيون بقلق وترقب كبيرين احتمالات حدوث الأسوأ في حال وقع المزيد من الانفجارات في المفاعلات النووية المتضررة. أمَّا على صفحات التايمز، فنطالع أيضا رسما كاريكاتيريا ساخرا يصوِّر رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بلباس ماريشال حرب، وهو يضع عصا الماريشالية وراء ظهره، وقد أطرق يفكِِّر بعمق: ربما بخطته العسكرية التالية. وفي التعليق الساخر المرفق نقرأ كلاما يشي بعجز سياسة حكومة كاميرون حيال ما يجري حاليا في ليبيا والمنطقة، وجاء فيه: "أفلام غونج هو تقدِّم لكم: كنت شبيها لمونتغمري: سرت 15... طبرق...العلمين...بنغازي. راقبوني وأنا أستأصل الآفة في شمال أفريقيا". ورغم المرارة والألم الذي تعكسه التقارير والصور التي تصوِّر الأوضاع المتأزمة في منطقة الشرق الأوسط، إلاَّ أن الصور والقصص المتعلقة بكارثة الزلزال والتسونامي اللذين ضربا اليابان يوم الجمعة الماضي لا تزال تحتل المرتبة الأولى في تغطية الصحافة البريطانية. وربما كان الجديد في صحف اليوم، بالإضافة إلى القصص الإنسانية المؤثرة لإنقاذ بعض الناجين في اليوم الخامس للمأساة، هو الخوف من وقوع الأسوأ مع احتمال حدوث انفجارات أخطر في المفاعلات النووية اليابانية المتضررة وانتشار الإشعاعات الخطيرة منها على نطاق أوسع بكثير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل