المحتوى الرئيسى

«جدر بطاطا» و«عرق ملوخية»

04/10 08:21

الحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه، فقد تغيرنا وذهب الذين يقطعون «اللسان» وجاء الذين يقطعون «الودان».. والمثل يقول (لسانك حصانك وودانك حمارك) لكن بفضل الله تغيرنا فقد كانوا يريدون ألا نتكلم فأصبحوا يريدون ألا نسمع.. والرجل يُقطع من «ودانه» لكنه يُربط من «لسانه» إلا إذا كان عريساً.. وأصبح لا يقتصر الدور الاجتماعى لرجل الأعمال فى مجرد الزواج من السكرتيرة، ولا يُختصر الدور الإدارى للموظف فى مجرد الظهور فى أول الشهر مثل الهلال لصرف المرتب ولا ينحصر الدور السياسى للعمال والفلاحين فى مجرد تفويض اللواءات لتمثيلهم فى البرلمان ومحلاها عيشة الفلاح ربنا أخده وارتاح.. فالحلال بين والحرام بين.. وقد كتب «إحسان عبدالقدوس» (أيام فى الحلال) عن رجال الأعمال، وكتب «يوسف إدريس» (الحرام) عن عمال التراحيل.. فى قصة «الحلال» حياة ناعمة ونواد وزواج عرفى.. وفى قصة «الحرام» حياة خشنة وغيط واغتصاب، فتحمل البطلة ظلماً بسبب «جدر بطاطا» ثم تحاول أن تسقط نفسها بنفسها بـ«عرق ملوخية» فدائماً «جدر البطاطا» يؤدى إلى «عرق الملوخية» والبرلمان الجديد سوف يبقى تسعة أشهر مثل الجنين ثم يسقط نفسه بنفسه، فالذى يتكون من جدر بطاطا (إعلان دستورى) يسقط بعرق الملوخية (الدستور الجديد) فمن هو الرجل الطيب الذى يصرف مليون جنيه فى الدعاية ليقضى (أيام فى الحلال) كرجل أعمال ثم يخرج منه بعد أشهر مطروداً مثل عمال التراحيل عندما ينتهى الحصاد.. ومأزق عدم وجود دستور نستند إليه سوف يؤدى إلى عدم وجود مرشح نعتمد عليه، ليفوز بها من لا يفرقون بين الترشح والتربح..  أنشأنا مجلس شورى لمجرد أن يمتلك الصحف الحكومية ومع ذلك نُجلّه.. وننشأ مجلس شعب لمجرد أن يكوّن جمعية تأسيسية وبعد ذلك نحله.. وسألوا جحا ودنك منين؟ فقال: قطعوها.. حتى الرئيس الجديد جعلناه فترتين مثل المدارس وطلبنا منه أن يشارك فى صنع المربى وعمل «ريجيم» سياسى لتقليل سلطاته وتخفيض صلاحياته بنفسه وكأنه ولى من أولياء الله.. السير وراء شعارات زائفة أوقعنا فى مأزق حقيقى.. فمن الذى جعلنا نبدأ بـ«جدر البطاطا» لنصل إلى «عرق الملوخية». galal_amer@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل