المحتوى الرئيسى

هجمات حلف الاطلسي تساعد المعارضة في دحر هجوم على بلدة

04/10 21:46

طرابلس (رويترز) - ساعدت غارات جوية لحلف شمال الاطلسي في وقف هجوم كبير للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي على بلدة اجدابيا التي يسيطر عليها المعارضون يوم الاحد.وقال حلف الاطلسي انه قصف 11 دبابة خارج البلدة الواقعة في شرق البلاد وانه أمكن رؤية ستة هياكل محترقة على الطرق الغربية للبلدة. ورأى مراسل لرويترز 15 جثة متفحمة متناثرة حول موقعين يفصل بينهما نحو 300 متر.وقال الحلف انه دمر 14 دبابة للقذافي على اطراف مصراتة وهي المعقل الوحيد للمعارضة في غرب ليبيا والتي تخضع لحصار منذ ستة اسابيع وحيث يقال ان اوضاع المدنيين هناك تبعث على اليأس.وفي وقت سابق يوم الاحد بدا وكأن المعارضين يفقدون السيطرة على اجدابيا بعد اعنف هجوم تشنه الحكومة منذ نحو اسبوع. وشمل الهجوم الذي بدأ يوم السبت قصفا عنيفا بالمدفعية والصواريخ في حين تغلغلت بعض قوات القذافي ومنها قناصة في البلدة.واحتمى مقاتلو المعارضة لعدة ساعات بالازقة في البلدة التي تمثل المدخل الى بنغازي معقل المعارضة التي تبعد 150 كيلومترا الى الشمال وتقع على ساحل البحر المتوسط.وعثر على جثث اربعة من مقاتلي المعارضة على جانب طريق.وقال مقاتل من المعارضة يدعى محمد سعد "قطعت رقابهم. اطلقت عليهم جميعا اعيرة نارية في الصدر ايضا. لم اتمالك نفسي من البكاء عندما رأيتهم."ولكن بحلول الظهيرة بدأ المعارضون يستعيدون السيطرة على أجدابيا ويتحكمون في مفارق طرق رئيسية فيما سكتت اصوات المدفعية والاسلحة الصغيرة.واصطحب مقاتل من المعارضة مراسلا من رويترز وأراه بقعة كبيرة من الدماء في حجرة مدرسة حيث قال ان قناصا جزائريا كان يختبئ هناك. وقال المقاتل ويدعى حازم أحمد ان القناص قتل نفسه باطلاق النار على رقبته عندما حاصرته قوات المعارضة الليبية.وكانت اجدابيا نقطة انطلاق لمقاتلي المعارضة خلال قتال استمر لمدة اسبوع من اجل السيطرة على مدينة البريقة الساحلية النفطية التي تبعد 70 كيلومترا الى الغرب من اجدابيا. وسيمثل سقوط اجدابيا خسارة كبيرة للمعارضة.ووصل وفد رفيع المستوى من الاتحاد الافريقي بزعامة رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الى طرابلس يوم الاحد لمحاولة بدء محادثات سلام بين الجانبين.وقال مسؤولون من جنوب افريقيا ان الوفد الذي يضم زعماء موريتانيا والكونجو ومالي واوغندا سيجتمع مع زعماء المعارضة في بنغازي بعد اجراء محادثات مع القذافي.واعترف المسؤولون الغربيون بأن قوتهم الجوية لن تكون كافية لمساعدة مقاتلي المعارضة على الاطاحة بالقذافي بالقوة وهم يشددون الان على التوصل لحل سياسي.لكن متحدثا باسم المعارضة رفض التوصل لنتيجة من خلال التفاوض في الصراع الذي يعد الاكثر دموية في سلسلة من الثورات المؤيدة للديمقراطية في أنحاء العالم العربي والتي اطاحت بالفعل برئيسي تونس ومصر.وقال المتحدث أحمد باني لتلفزيون الجزيرة انه ليس هناك حل سوى الحل العسكري لان لغة "الدكتاتور" هي الابادة وان هؤلاء الذين يتحدثون تلك اللهجة هم من يفهمونها.ويتنبأ محللون بأن يتسبب صراع مطول ضعيف المستوى على الارجح في انقسام ليبيا شاسعة المساحة والمنتج المهم للنفط والغاز الى شرق وغرب .وسعت حكومة القذافي يوم الاحد الى اظهار وجه مؤيد للاصلاح حيث جمعت الصحفيين في ساعة مبكرة يوم الاحد لتكشف عن "نسخة ليبية" للديمقراطية.وبدت التفاصيل غامضة ولم يتمكن مسؤولون من شرح الكيفية التي سيكون عليها دور القذافي لكن كان واضحا أنه مستمر في احتفاظه بدور رائد. ويقول معارضون انهم يريدون ديمقراطية في ليبيا من دون القذافي الذي حكم البلاد بقبضة حديدية لمدة 41 عاما.وجاءت معركة السيطرة على اجدابيا يوم الاحد في أعقاب معارك ضارية يوم السبت عندما صد مقاتلو المعارضة هجوما بالاسلحة الثقيلة للقوات الحكومية على مصراتة.وقال فرد من المعارضة المسلحة هناك ان ثلاثين مقاتلا لقوا حتفهم لكن اخر قال انه يوجد ثمانية وفيات مؤكدة وعشر غير مؤكدة.وتبدو قوات القذافي عاقدة العزم على الاستيلاء على مصراتة ولا سيما مينائها الذي يقول محللون انه ضروري لبقاء القذافي لانه مصدر الامدادات للعاصمة طرابلس.ومع اشتداد حدة القتال بدا القذافي مبتهجا في أول ظهور تلفزيوني له منذ خمسة ايام يوم السبت.وظهر القذافي الذي ارتدى لباسه التقليدي بني اللون ووضع على عينيه نظارة داكنة وهو يبتسم ويلوح بقبضتيه في السماء لدى زيارته مدرسة حيث لقى استقبالا حارا. وزغردت نساء وبكت احداهن وهتف التلاميذ بشعارات مناهضة للغرب.وبدا القذافي واثقا ومسترخيا مما يؤكد الانطباع السائد بين المحللين بان ادارته خرجت من فترة شلل وتستعد لحملة طويلة.وقال قائد عمليات الحلف في ليبيا ان الحلف الذي تولى قيادة الغارات الجوية الغربية ضد القذافي في 31 مارس اذار دمر "نسبة كبيرة" من قواته المدرعة ومخازن ذخيرته في شرق طرابلس.وبعد هجمات يوم الاحد قال اللفتينانت جنرال تشالز بوتشارد وهو من كندا " الوضع في اجدابيا ولا سيما في مصراته بائس للغاية بالنسبة لهؤلاء الذين يتعرضون لقصف وحشي على يد النظام (القذافي)."واجدابيا هي اخر بلدة رئيسية على الطريق الساحلي المطل على البحر المتوسط قبل بنغازي معقل المعارضة الواقعة الى الشمال ومرفأ النفط الرئيسي طبرق الى الشرق. والحفاظ على طبرق امر ضروري من أجل أن تتمكن المعارضة من تصدير خام النفط لتمويل انتفاضتها.(شارك في التغطية ماريا جولوفنينا في طرابلس ومريم قرعوني في بيروت وريتشارد لاو في الرباط وجوزيف نصر في برلين وماري لوي جومتشيان في تونس وستيلا مابنزاوسا في جوهانسبرج ويليام ماكلين في لندن)من مايكل جورجي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل