المحتوى الرئيسى

إجماع وطنى علي حماية وحدة الجيش والشعب بعد أحداث التحرير الساخنة

04/10 00:02

في ردود فعل قوية ومواجهة حاسمة لمحاولات الوقيعة وإحداث الفتنة بين الشعب والجيش‏,‏ حذرت اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة من استمرار محاولات فلول الحزب الوطني والنظام البائد لإجهاض الثورة‏.‏ وشددت اللجنة ـ التي تضم ثماني قوي وتحالفات ثورية ـ علي أن الثورة تعرضت في جمعة المحاكمة والتطهير أمس الأول لمؤامرة ومحاولة إجهاض وتشويه من قبل عناصر الثورة المضادة التابعين لبعض رموز الحزب الوطني, وقياداته الفاسدة التي لاتزال تعبث بمصر وشعبها. وأوضحت اللجنة أن بعض تلك العناصر افتعل الشجار والصدام بميدان التحرير, وحاول منع ترديد هتاف الجيش والشعب إيد واحدة, كما أخذت تلك العناصر في ترديد هتافات ضد الجيش لإثارة الفتنة والشقاق, بعد أن انضم إليهم بعض الأشخاص الذين ارتدوا ملابس عسكرية. ووصفت اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة العلاقة بين الجيش والشعب بأنها خط أحمر, ولن يسمح لأحد بإفسادها. وأعلنت أن جميع القوي السياسية التي تنضوي تحت لوائها لم تطلب من أنصارها الاعتصام في ميدان التحرير عقب انتهاء فاعليات جمعة التطهير والمحاكمة. وقد اندلعت بوادر الأزمة في الميدان عندما طلب بعض الذين يرتدون الملابس العسكرية من شباب الثورة الاعتصام معهم في الميدان حتي الصباح. وقد رصد مندوب الأهرام فصول الأزمة لحظة بلحظة, ففي الحادية عشرة مساء الجمعة جاء أحد ضباط الجيش الكبار, وحاول أخذ الأفراد الذين يدعون أنهم ضباط في الجيش, فإعترض بعض المعتصمين, وقالوا إنهم في حمايتهم, ولاينبغي أخذهم. وفي الساعة الثانية والنصف صباحا, بعد سريان قرار حظر التجوال بنصف ساعة, بدأت قوات من الشرطة العسكرية الدخول إلي ميدان التحرير, والتفت حول المعتصمين والأفراد الذين كانوا يدعون أنهم من ضباط الجيش, فشكل المعتصمون دائرة ثانية, لمنع الجيش من القبض علي لابسي الزي العسكري. وفي الساعة الثانية و50دقيقة, بدأت قوات الشرطة العسكرية في إطلاق طلقات صوتية في الهواء لمدة40دقيقة وتم القبض علي15 ممن ادعوا أنهم ضباط بالجيش, وكذلك42من مثيري الشغب. ومع سيطرة قوات الجيش علي الميدان كاملا, انتقل المعتصمون إلي الشوارع المحيطة, وظلت الشرطة العسكرية تطاردهم تنفيذا لقرار حظر التجوال, وعند انتهاء الحظر عادت الشرطة إلي مواقعها. وقد عاد المعتصمون ثانية إلي ميدان التحرير, حيث كانت هناك حافلة تقل الشرطة العسكرية, فحاول بعض المعتصمين إلقاء الحجارة عليها, وما هي إلا لحظات حتي شب الحريق بالحافلة, بالإضافة إلي سيارة أخري كانت تحمل الأسلاك الشائكة التي جاءت بها الشرطة العسكرية لإغلاق ميدان التحرير. وذكر تقرير لوزارة الصحة أن محاولات تفريق المتظاهرين ـ التي استمرت حتي فجر أمس ـ أسفرت عن وفاة مواطن وإصابة71, تم علاج41منهم بموقع الأحداث بميدان التحرير, بينما نقل الباقون إلي عدة مستشفيات, حيث تم إسعافهم, وغادرت أغلبيتهم المستشفي. ومن ناحيتها, أكدت القوات المسلحة أنها لم ولن تسمح بأي عمل أو إجراء قد يضر بأمن وسلامة الوطن والمواطنين. وشددت علي أنها ستفرض القانون وتطبقه بكل قوة وحزم إذا اقتضي أمن الوطن وسلامة المواطنين ذلك. وأوضح المجلس الأعلي للقوات المسلحة أنه لوحظ وجود عناصر من الخارجين علي القانون بالميدان بعد مظاهرة أمس الأول, ارتكبت أعمال شغب, وترويع للمواطنين, بالإضافة إلي عدم الالتزام بتوقيتات حظر التجوال. ونفي المجلس استخدام أي فرد من الشرطة المدنية أو العسكرية الذخيرة الحية, مؤكدا أنها كانت طلقات صوت فقط, وأن بعض العناصر المندسة كانت تحاول الوقيعة بين المواطنين الشرفاء والجيش. وعلي جانب آخر, أكد الدكتور محمد البرادعي أهمية الثقة بين الشعب والجيش حفاظا علي استقرار مصر, وحذر الباحث الدكتور عمرو حمزاوي من أن هناك محاولات للوقيعة بين الجيش والشعب, تحدث عندما تقترب المحاسبة من رأس النظام السابق. وأكد الدكتور عصام العريان المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة رفضت الاعتصام في ميدان التحرير بعد مظاهرة الجمعة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل