المحتوى الرئيسى

أسرار حدوتة‮ ‬ الدوري‮ »‬الجدلي‮«‬وزيرالداخلية‮ ‬يعقد مؤتمراً‮ ‬صحفياً‮ ‬الليلة‮ ‬يحضره زاهر ورؤساء الأندية‮ .. ‬ولقاء إعلامي مع سامي الشر‮ ‬يف

04/10 00:02

‮> ‬شغب الملاعب‮ ‬يهدد عودة الدورى‮ ‬ هناك اقتناع كامل لدي كل المؤسسات الرياضية بقبول أية قرارات صادرة من المجلس العسكري الأعلي علي اعتبار أنه الأكثر دراية بالخريطة الكاملة للدولة في الوقت الراهن ولديه المعلومات المؤكدة التي يبني من خلالها قراراته مقارنة بجهات أخري تعمل في إطار اختصاصاتها وحدودها الضيقة‮.‬هذا يبرر الاستجابة الفورية لقرار إلغاء فكرة التعديل علي مسابقات الدوري بدرجاتها المختلفة بما فيها إلغاء الهبوط في مسابقة الممتاز‮ »‬أ‮«.. ‬وكان المجلس العسكري سريعاً‮ ‬وحاسماً‮ ‬في قراره لدرجة إبلاغه بالتليفون أولاً‮ ‬قبل إصدار بيان رسمي يعيد المسابقة إلي نظامها القديم بلا تعديل إلا في حالة الضرورة مستقبلاً‮.‬المكالمة الهاتفية ثم البيان وضعا نهاية لمسلسل الجدل الدائر في الوسط الكروي حول مصير الدوري والخلافات التي نشبت بين الأندية من جهة واتحاد الكرة من جهة أخري مع وجود المجلس القومي للرياضة كوسيط فقط لا يتعدي دوره تحويل القرارات من جهة إلي جهة تصاعدياً‮ ‬أي إلي رئاسة الوزراء ثم المجلس العسكري‮.‬إلي جانب هذه الحقيقة المؤكدة المتمثلة في ثقة مكتملة بالمجلس العسكري هناك حقائق أخري وجب توضيحها في إطار رصد أسرار ما دار في الكواليس‮.. ‬وفي مقدمتها أن الجهات المسئولة تسعي أولاً‮ ‬إلي إخلاء مسئوليتها من أية أحداث‮ ‬غير طبيعية متوقعة مستقبلاً‮.. ‬كل جهة تريد أن تسلم المسئولية لجهة أخري‮.. ‬علاوة علي حقيقة أخري أن كل الجهات مجتمعة لا تريد تحمل مسئولية المواجهة المباشرة مع الجمهور الذي سوف يأتي الخطر من جهته‮.. ‬وقد قرأ الكثيرون طبيعة هذا الخطر حتي قبل صدور قرار بعودة الدوري‮.. ‬ورفضوا بشكل قاطع مجرد التفكير في استئناف المباريات لأن الأعداد الهائلة التي نزلت إلي أرض الملعب في مباراة الزمالك والافريقي التونسي كان يكفيها لارتكاب هذه الجريمة كلمة واحدة صادرة من أحد المخربين المندسين في المدرجات أو خطأ عابر من المذيع الداخلي أو حتي إشارة من فرد بالجهاز الفني‮.. ‬ويزداد حجم المخاطر بالنظر إلي الفئة العمرية الغالبة علي جموع الجماهير في المدرجات وهي معظمها ما بين ‮٥١ ‬و‮٠٢ ‬سنة ولا تحكمها أية ضوابط وتتحكم فيها العواطف والانفعالات وعدم تقدير المسئولية‮.‬والمؤكد أن المزاج العام في الفترة الحالية يميل إلي العنف‮.. ‬وهذا ما يدفعنا إلي ضرورة تحمل المسئولية وزيادة التوضيح في شأن السيناريوهات التي صاحبت‮ »‬حدوتة‮« ‬الدوري‮.. ‬فاتحاد الكرة الآن يشعر بالارتياح لأنه نقل المسئولية إلي جهات أعلي وبالتالي لن يتعرض لاتهامات‮ ‬إذا ما وقعت لا قدر الله أحداث أخري‮.. ‬لكنه في نفس الوقت يريد أن يكمل فكرة إخلاء مسئوليته ولذلك جرت اتصالات أمس بين سمير زاهر وقيادات وزارة الداخلية‮.. ‬وتم الاتفاق علي أن‮ ‬يعقد وزير الداخلية مؤتمراً‮ ‬صحفياً‮ ‬في التاسعة من مساء اليوم‮ ‬يحضره زاهر ورؤساء أندية الدوري الممتاز،‮ ‬حيث‮ ‬يتم تناول كل الأمور الخاصة بعودة المسابقة‮.. ‬وإعداد الترتيبات الأمنية للمباريات‮.. ‬كما عقد سامي الشريف رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون اجتماعاً‮ ‬أمس حضره زاهر ومسئولي القنوات الفضائية استعرضوا فيه أزمة حقوق بث المباريات‮.‬‮ ‬وزارة الداخلية في بيانها الأخير تعهدت بتأمين أجهزة الأمن في الأندية التي عليها من وجة نظر الوزارة أن تتعامل مباشرة مع الجمهور عند دخوله من إجراءات تفتيش ومصادرة أدوات الشغب‮.. ‬وهذه الأجهزة لن تقدر علي ذلك في التعامل مع أعداد هائلة ثائرة بطبعها في هذه المرحلة المزاجية الحادة‮.. ‬ومفهوم من رأي الوزارة أن رجالها سوف يتدخلون لحماية أمن الأندية المحدود في عدده وخبرته الأمنية‮.. ‬ثم أضافت وزارة الداخلية لنفسها دوراً‮ ‬مهماً‮ ‬هو ضمان عدم نزول الجمهور إلي أرض الملعب‮.. ‬إلا أنها لم تتطرق إلي علاقة الجماهير ببعضها في المدرجات‮.. ‬وهنا مكمن الخطر‮.. ‬فماذا لو اشتبك جمهور ناديين؟‮.. ‬من سيكون المسئول عن التعامل مع مشكلة بهذه النوعية‮.. ‬أما محاولة المقارنة مع أوضاع الدوري في دول العالم فإن أوضاع مصر مختلفة الآن ولا تتحمل أن تكون المسئولية الأمنية كاملة للأندية كما تري الوزارة‮.. ‬واتحاد الكرة يؤكد صراحة أنه لا يستطيع مطلقاً‮ ‬القيام بدور في هذا الاتجاه،‮ ‬وكان ذلك الدافع لسمير زاهر لكي يذهب إلي وزارة الداخلية ليقنعها بتحمل المسئولية كاملة أو بالمشاركة مع القوات المسلحة‮.. ‬والاتحاد مازال مقتنعاً‮ ‬بقراره السابق‮ »‬الملغي‮« ‬بعودة المباريات بدون جمهور حسماً‮ ‬لمخاطر مستقبلية متوقعة لأنه يخشي أن تحدث مشكلة تدفع جميع الأطراف إلي الإقرار بحتمية إلغاء الدوري،‮ ‬والجبلاية لا تريد ذلك لما له من انعكسات سلبية ضخمة علي اللعبة من‮ ‬وجهة نظره‮.. ‬فالاتحاد كما نعرف مرتبط بعقود مع شركات رعاية وقنوات تليفزيونية ولديه مزايدة لم تجد النور حتي الآن،‮ ‬وهو حالياً‮ ‬في حالة إفلاس ومعه الأندية‮.. ‬إلا أن العقلاء يريدون ترتيباً‮ ‬واقعياً‮ ‬وموضوعياً‮ ‬للأولويات‮.. ‬يجعل من تأمين الوطن أولوية عظمي‮ ‬لا يجب التفريط فيها قبل أن يتجه التفكير لأولويات أخري يمكن تجاوزها حتي لو أدت إلي بعض الخسائر التلقائية التي تفرزها كل الثورات في مرحلة الانتقال إلي نظام مغاير‮.‬ ‮> ‬شغب الملاعب‮ ‬يهدد عودة الدورى‮ ‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل