المحتوى الرئيسى
worldcup2018

يحدث في مصر الآن‮..‬ما أتعس الشعب الذي يبحث عن بطل

04/10 00:02

تقول العبارة الأصلية‮: ‬تعس هو الشعب الذي يصحو ذات صباح ليكتشف أنه لا مفر أمامه سوي البحث عن بطل‮. ‬والرد علي ما أقوله سهل‮. ‬لا نريد أبطالاً‮ ‬في مصر‮ - ‬هنا والآن‮ - ‬نريد من يدير شئون البلاد بشرط أن يكون واحداً‮ ‬منا‮. ‬يعيش كما نعيش‮. ‬ويفكر كما نفكر‮. ‬هل أستمر في حلم المستحيل وأقول‮: ‬لماذا لا يكون لدينا في يوم من الأيام رئيس يقف في الطوابير؟ ويجلس علي المقهي؟ ويتناول وجبة الغداء في مطعم لا أقول شعبيا ولكن متوسط المستوي؟قبل الحادي عشر من يناير كنا نقول إن مصر لم تعرف من قبل رئيساً‮ ‬سابقاً‮ ‬ولا أسبق‮. ‬وأن الرئيس المصري له مكانان فقط لا ثالث لهما‮: ‬إما القصر أو القبر‮. ‬لكن الأحوال تغيرت ولدينا الآن رئيس سابق‮. ‬لأول مرة في تاريخ مصر الحديث‮. ‬بل ربما تاريخها كله‮. ‬فلماذا لا نمارس الحلم ونقول ما الذي يمنع أن يكون لدينا رئيس عادي؟ حتي نقول عن الرئيس السابق أنه كان الفرعون الأخير‮.‬لماذا ألف وأدور حول ما أريد قوله؟ منزعج أنا منذ أن أعلنت نتيجة الاستفتاء وسخرت من الذين قالوا لا‮. ‬ثم رحبوا بنعم‮. ‬لأن الاحتكام لصندوق الانتخاب يعني نسيان ترف التحفظ علي نتائجه‮. ‬أية ديمقراطية يتكلمون عنها أيها السادة‮. ‬شرط الديمقراطية الأول ألا يكون في البلاد مواطن واحد يعاني من الأمية الأبجدية‮. ‬فما بالك بالأميات المتنوعة‮. ‬أكتب عن الوعي الذي ربما كان مفقوداً‮ ‬لدي الكثيرين الذين لا يمتلكون ترف الاهتمام بالهم العام‮. ‬الشرط الثاني هو الكفاية لأن المحتاج ربما لا يحرص علي صوته‮.‬بروفة الاستفتاء ثم حزمة التشريعات التي اعترف أحد أعضاء اللجنة أنها وضعت مع مشروع التعديل الدستوري‮. ‬أي أنها كانت موضوعة سلفاً‮ ‬قبل أن يذهب الناس إلي صناديق الاستفتاء وقبل أن يقولوا رأيهم بنعم أو لا‮. ‬وهذا معناه أن اللعبة الجديدة ربما تتم علي أسس قديمة‮. ‬انتقلت إلينا من زمن مضي وانقضي‮. ‬وحقيقة الأمر أن هذا الزمن ما زال مستمراً‮ ‬فينا حتي هذه اللحظة ربما حتي إشعار آخر‮.‬هل أقول ما يشعر به الكثيرون أن الرئيس السابق ترك قصر العروبة وهو موجود الآن في شرم الشيخ‮. ‬لكننا نحن أهل مصر لم نخرجه من داخلنا‮. ‬لم نتطهر من ظلاله‮. ‬ما زال موجوداً‮ ‬فينا‮. ‬وفي بيوتنا وشوارعنا ومقاهينا ومطاعمنا ودور سينماتنا ومسارحنا‮. ‬واستخراجه من كل هذا قد يحتاج لبعض الوقت‮.‬سؤالي هو‮: ‬لماذا كل هذا الاستعجال؟ لماذا الهرولة ونحن نعيد بناء وطن كأننا أمام اليوم الأول من تاريخ مصر؟ من باب التذكير فقط أكتب أن جنوب أفريقيا أمضت أربع سنوات وهي تناقش عملية انتقال السلطة بالسبل الديمقراطية‮. ‬من خروج مانديلا من السجن إلي إجراء الانتخابات الحرة الأولي‮. ‬أتوقف بعد هذه العبارة لأكتب أنني الذي قلت وأعوذ بالله من كلمة أنا في لقائنا بثلاثة من مساعدي وزير الدفاع‮: ‬اللواء محمد العصار،‮ ‬اللواء مختار الملا،‮ ‬اللواء إسماعيل عتمان‮. ‬قلت لهم‮: ‬لو أنكم أنجزتم المهمة في الوقت المحدد وعدتم إلي الثكنات وسلمتم مصر إلي حكم مدني رشيد‮. ‬ولو تم هذا لكان من حقكم في رقبة شعب مصر‮. ‬أنتم أعضاء المجلس الأعلي للقوات المسلحة ومساعدوكم ومستشاروكم في ميدان التحرير إقامة تمثال لكم بجوار تمثال شهداء الثورة وبنفس الحجم‮. ‬قلت هذا الكلام بالأمس القريب‮. ‬لكني أتساءل الآن‮: ‬لماذا السرعة؟‮!.‬هل أزيد من تقليب المواجع وأقول أن مصر الخارجة لتوها من ثلاثين عاماً‮ ‬عصيبة‮. ‬لم تتغير معطيات العمل السياسي فيها بضربة لحظية‮. ‬لا يوجد في مصر الآن أحزاب حقيقية‮. ‬والجديدة التي أعلنت عن التقدم بطلبات التأسيس خارجة من رحم الأوضاع الطارئة‮. ‬عشرة أحزاب من ميدان التحرير‮. ‬ثلاثة أحزاب مسيحية‮. ‬ثمانية أحزاب دينية‮. ‬أربعة أحزاب لجماعة الإخوان‮. ‬ثلاثة أحزاب للطرق الصوفية‮. ‬قد يمر كل هذا بحالة من الغربلة التي تحتاج لوقت قد يطول‮. ‬لكن هذا الوقت الذي لا نعرف مداه يمكن أن يقول للاستعجال‮: ‬لا‮. ‬ويطالب بقدر من التأني والتروي وليس البطء أو التباطؤ‮.‬الذين يعلنون عن رغبتهم في الترشح للرئاسة‮. ‬لدينا اسم مفاجئ مع كل صباح جديد‮. ‬يتعاملون معنا علي طريقة نجوم السينما والمسرح والتليفزيون ولاعبي كرة القدم والوجوه التي لا نراها إلا في سهرات المجتمع المخملي‮. ‬مرشحو الرئاسة ملابس أنيقة،‮ ‬رابطات عنق فاخرة،‮ ‬نظارات طبية أتت من آخر الدنيا‮. ‬وكأن المطلوب منا أن نقع في‮ ‬غرامهم علي البعد‮. ‬مع أن ألف باء العمل السياسي والترشح للرئاسة يبدأ من البرنامج السياسي لهذا المرشح أو ذاك‮. ‬تتم صياغته بمعرفة لجان مختصة ويطبع ويصلنا قبل أن نناقش المرشح فيما جاء في برنامجه‮. ‬ألم يقل أجدادنا‮: ‬لقد أمسكوا بالفرعون من خطه؟ هم يريدون أن نمسك بالفرعون من صوته‮. ‬وهذا مرفوض‮.‬لدينا إعلام لم يتحرر بعد‮. ‬لا تصدق أن تليفزيون الدولة تغير‮. ‬اتصلوا بي من القناة الأولي يوم خطبة القرضاوي‮. ‬حاولوا الاتفاق علي الكلام قبل قوله‮. ‬كانوا يريدون الكلام بالتفصيل عن جمعة النصر والشكر‮. ‬وعندما قلت أنني أريد أن أتساءل من الذي أوصل القرضاوي لميدان التحرير؟ قالوا‮: ‬في مرة قادمة‮. ‬أما ثاني محاولة لاستنطاقي كلاما مطلوبا مني أن أقوله كان الاتصال هذه المرة من الفضائية المصرية‮. ‬كانت يوم الاستفتاء‮. ‬طلب مني المتصل الكلام عن طوابير الحرية‮. ‬قلت له‮: ‬ولكن هذا اليوم قد يكرس الانقسام الطائفي‮. ‬لم يدعني أكمل الجملة‮.‬قالوا‮:‬لو عاد السادات إلي الحياة لقتلته مرة ثانيةعبود الزمرنحن الآن في مرحلة محمد نجيب وعبد الناصر لم يظهر بعد‮.‬مأمون فنديالبلد بلدنا واللي مش عاجبه يسافر أمريكا أو كندا‮. ‬ومعهم جميعهم تأشيرات جاهزة للسفر فوراً‮.‬محمد حسين يعقوب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل