المحتوى الرئيسى

آخر عمودأحمد رجب گما لا تعرفه

04/10 00:02

‮ [‬كل ما قرأته شيء‮.. ‬والحقيقة شيء آخر‮! ‬فهناك صورة واحدة حاول كل من لم‮ ‬يعرفوه تصديرها لنا،‮ ‬وهي أنه رجل عبوس‮ ‬ينتج الضحك ولا‮ ‬يستهلكه،‮ ‬ويتحدث عن‮ ‬البسطاء ولا‮ ‬يقترب منهم‮! ‬وهذه الصورة لم تفارق خيالي،‮ ‬وأنا في الطريق من بيتي إلي دار أخبار اليوم‮. ‬فقد ذهبت إليه وأنا أعرف أن دخول مكتبه‮ »‬حدث‮« ‬والحديث معه‮ »‬انفراد‮« ‬وتسجيل حوار له‮ ‬يدخل ضمن دائرة التسجيلات النادرة،‮ ‬لكن شيطان الصحافة احترق بمجرد أن وقفت عند باب مكتبه‮].‬بهذه السطور المشوّقة،‮ ‬بدأ الزميل‮  ‬الصحفي‮ »‬الأستاذ محمد توفيق‮« ‬تقديمه لكتابه الجديد تحت عنوان‮: »‬أحمد رجب‮ .. ‬ضحكة مصر‮« ‬ من إصدارات دار المصري للنشر ويروي فيه الكثير جداً‮ ‬عما نعرفه وما لا نعرفه عن عزيزنا،‮ ‬أستاذنا،‮ ‬وكاتبنا المرموق أحمد رجب‮.‬حدثنا مؤلف الكتاب الزميل محمد توفيق عن بداية علاقته بأحمد رجب عبر سطور‮ »‬نص كلمة‮« ‬التي حرص علي قراءتها‮ ‬يومياً‮ ‬في‮ »‬الأخبار‮«‬،‮ ‬وازداد قرباً‮ ‬منه عن طريق كاريكاتير‮ »‬فلاح كفر الهنادوة‮« ‬ في‮ »‬أخبار اليوم‮« ‬بريشة الفنان المتألق مصطفي حسين وفكرة الكاتب الكبير أحمد رجب‮.‬صلة المؤلف بأحمد رجب كانت عن بعد‮. ‬أي من قراءة ما‮ ‬يكتبه من مقالات وما‮ ‬يطرحه من أفكار تجسدها ريشة مصطفي حسين،‮ ‬و هي الصلة التي حببت تلميذ المرحلة الثانوية آنذاك في أحمد رجب وتمني أن‮ ‬يصبح صحفياً‮ ‬حتي‮ ‬يسير علي خطاه‮. ‬و بالفعل اختار‮ »‬قسم الصحافة‮« ‬في كلية الآداب للتأهيل لتحقيق أمنيته‮. ‬كما اختار التدريب في‮ »‬أخباراليوم‮« ‬علي أمل أن تتاح له الفرصة لمقابلة أحمد رجب‮.. ‬ولو بالصدفة‮.‬إعجاب زميلنا محمد توفيق بأستاذنا الكبير عبر عنه بكلمات توقفت أمامها،‮ ‬تقول‮: » ‬إنه أي أحمد رجب عند جيلي وليّ‮ ‬من أولياء الكتابة لا‮ ‬يمكن العيش بدونهم،‮ ‬وصورته معلقة علي جدران منزلي لأسلم عليه كل صباح وألجأ إليه في المساء ليكون سنداً‮ ‬لي في رحلة البحث عن المتاعب‮«. ‬إلي هذا الحد بلغ‮ ‬انبهار مؤلف الكتاب بأحمد رجب‮.‬ومرت السنوات‮.. ‬وأصبح محمد توفيق صحفياً‮ ‬وكاتباً،‮ ‬و مدمناً‮ ‬في الوقت نفسه علي قرآءة كل حرف‮ ‬يكتبه أحمد رجب في سطور‮ »‬نص كلمة‮«.. ‬أشهر مقال في الصحافة المصرية‮. ‬ومنذ فترة‮.. ‬قرر محمد توفيق أن‮ ‬يقترب من أحمد رجب بالفعل وليس عن بعد‮. ‬الوسيلة الوحيدة أمامه أن‮ ‬يكتب عنه في كتاب،‮ ‬وهو ما‮ ‬يتطلب إجراء حوار طويل معه‮. ‬المشكلة كما تصوّر الكاتب الشاب أن مقابلة أحمد رجب وموافقته علي إجراء حوار معه‮ ‬يُعد من رابع المستحيلات‮! ‬ولحل هذه المشكلة‮.. ‬لجأ محمد توفيق إلي الكاتب الصحفي بلال فضل وطلب منه مساعدته في حل مشكلته،‮ ‬وهو ما وافق عليه بلال‮.‬بعدها‮.. ‬فوجيء محمد توفيق بمكالمة تليفونية من أحمد رجب شخصياً‮. ‬ويصف المؤلف موقفه وقتها قائلاً‮:»‬كدت أفقد حاسة النطق،‮ ‬لأنني لم أرد عليه‮ !‬فقد كنت بعيداً‮ ‬عن التليفون،‮ ‬وتأكدت أني نحس،‮ ‬لكن بعد دقائق وجدت جرس التليفون‮ ‬يرن من جديد ليبدأ الحديث لأول مرة بين الوليّ‮ ‬والمريد‮«. ‬بدأ المؤلف تقديم كتابه كما قلت بالحديث عن الشخصية الخيالية لأحمد رجب،‮ ‬لكنه بعد أن تقابل معه في مكتبه‮.. ‬تغيرت الصورة من النقيض إلي النقيض‮! ‬ويحكي المؤلف تفاصيلها قائلاً‮:» ‬بمجرد أن دخلت من باب مكتبه وجدته واقفاً‮ ‬ليصافحني بابتسامة لم تفارق وجهه طوال ساعة ونصف قضيتها معه،‮ ‬وجلست أتحدث معه في محاولة لفك رموز شخصيته ولوضع حد فاصل بين حقيقة هذا الرجل وأسطورته‮. ‬وجدت رجلاً‮ ‬يجمع بين حكمة الفيلسوف،‮ ‬وخفة دم المضحك،‮ ‬وتواضع العالم،‮ ‬ورؤية المفكر،‮ ‬وشهامة ابن البلد‮.. ‬وعرفت السبب في الصورة العبثية التي رسمها له من لم‮ ‬يعرفوه‮!«. ‬‮.. ‬ما كتبته هنا كان نقلاً‮ ‬عن مقدمة الكتاب‮.. ‬وهو ما شوقني لقراءة ما بعدها من صفحات أكثر من‮ ‬290‮ ‬صفحة جمعت كل ما كنّا لا نعرفه عن عزيزنا أحمد رجب إلي جانب ما كان البعض‮ ‬يعرفه‮. ‬مساحة المقال انتهت‮.. ‬والبقية تجدها في الكتاب البديع‮:»‬أحمد رجب‮.. ‬ضحكة مصر‮«.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل