المحتوى الرئيسى

خواطرلا‮.. ‬للفوضي والانفلات نعم‮.. ‬للامن والاستقرار

04/10 00:02

رغم انه لم يكن يهمني استمرار وقف دوري كرة القدم او استئنافه قبل احداث موقعة‮ »‬الجلابية‮« ‬التي شهدها ستاد القاهرة لمباراة الزمالك والافريقي التونسي إلا ان ما حدث في هذا اليوم المشئوم كان دافعا إلي المطالبة في مقال يوم الثلاثاء الماضي بضرورة ان يعود هذا الدوري وهو ما تحقق بالفعل والحمد لله‮.‬ان احدا من شرفاء هذا الوطن القلقين علي مستقبل امنه واستقراره ما كان يقبل بأن تنتصر نزعة الفوضي والبلطجة بعد عملتها الخسيسة التي لطخت بها وجه مصر وسعت بكل الفُجر الي ان تظهر امام العالم بأن اجهزتنا عاجزة عن حماية هذا الامن والاستقرار اضافة الي سمعة مصر‮.‬كان لابد من ان نقبل التحدي ونؤكد للعالم‮  ‬قدرتنا علي تحقيق الانضباط واعمال القانون والعدالة لوقف أي محاولة للانحراف بأهداف ومباديء ثورة ‮٥٢ ‬يناير التي استهدفت اعلاء اسم مصر في كل المجالات بما في ذلك السمو بأخلاقنا الرياضية‮.‬قبل قرار استئناف الدوري ادهشتني تلك الدعاوي التي كانت قد انطلقت تنادي بوقفه مبررة ذلك بالحفاظ علي الامن العام وهو أمر رآه البعض عقابا لمصر ولابنائها الذين يجدون في متابعة هذه الاحداث الرياضية حقا مشروعا وتسلية شريفة‮. ‬قد يكون بعض اصحاب هذه الدعاوي قد هزتهم هذه الاحداث المؤسفة وخشوا ان يعاود الذين قاموا بها‮.. ‬تكرارها في مباريات الدوري‮.  ‬في نفس الوقت هناك رأي ثالث يقول ان بعض الداعين الي استمرار وقف الدوري هم من الذين‮ ‬يفتقدون لروح التحدي أو من الواقعين تحت تأثير المشاعر التنافسية المتعلقة بمسيرة مباريات الدوري العام وبالتالي فهم يجدون في ذلك مصلحتهم وانتصارا لوجهة نظرهم‮.‬لا جدال ان قرار استئناف مباريات الدوري العام يوم ‮٣١ ‬ابريل الحالي ورغما عن انتكاسة مباراة الزمالك والافريقي التونسي وتداعياتها الامنية ما هو إلا تعظيما لروح التحدي الذي يجب ان يتسم به اداؤنا في المرحلة القادمة خاصة من جانب اجهزة الامن‮. ‬كان لابد من الاعلان العملي بأن وقت الفوضي والتسيب قد ولي وانتهي وان امن واستقرار مصر يجب ألا يكون لعبة في يد الغوغائية والهمجية‮.. ‬ليس بالنسبة لمباريات كرة القدم فحسب ولكن وبالأخص بالنسبة للقضايا المصيرية التي تمس عملية بناء مستقبل هذا الوطن‮.‬ليس جديدا القول بأن التهاون في مواجهة هذه النزعات الفوضوية التي تناقص اهداف الثورة‮  ‬قد أدي الي تشجيع التوجهات التخريبية التي تهدد الصالح الوطني وتتيح الفرصة لمحاولات اجهاض الثورة وطموحات تحقيق اهدافها في اصلاح ونهضة مصر وليس تدميرها‮.‬إن ثورة ‮٥٢ ‬يناير في مفهومها العام الذي ايدها الشعب ووقف الي جانبها تعني تضافر جهود كل القوي الوطنية من اجل اعادة بناء مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا ورياضيا‮.. ‬ان تشتيت هذه القوي وشغلها في‮ ‬غير هذه القضايا هو خيانة لهذه الثورة وتعطيل لمسيرتها الاصلاحية‮.‬في هذا الاطار جاء الترحيب باستئناف الدوري العام لكرة القدم رغم احداث موقعة‮ »‬الجلابية‮« ‬المخربة والذي اصدره الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء بتوجيه ودعم ومساندة من المجلس الاعلي للقوات المسلحة‮..  ‬هذا القرار‮ ‬يعكس اصرارا علي حماية الثورة ويؤكد التصدي لكل الممارسات السلبية التي تستهدف الايحاء بأن مصر أصبحت مرتعا للفوضي والانفلات‮. ‬لم يعد‮ ‬غائبا ان اعداء ثورة الاصلاح والتقدم‮ ‬يعملون علي تعظيم هذا الاحساس بهدف إلحاق أفدح الاضرار بمكانة مصر وباقتصادها القومي وتعطيل خطواتها نحو‮ ‬الاستقرار‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل