المحتوى الرئيسى

المجلس الأعلي للقوات المسلحة والتعليم‮ (٦)‬

04/10 00:02

استكمالاً‮ ‬لمقالنا السابق حول التعليم الذي جاء فيه باختصار أمران هامان الاول مدي الارتباك والتخلف الذي أصاب التعليم بكافة مراحلة الذي أدي الي فشل التعليم الامر الثاني عزلة وزراء الحكومة والادارة المنفردة التي أفقدت كافة الحكومات منذ أكثر من خمسين عاماً‮ ‬العمل الجماعي من أجل مصر ووصل الامر الي تكرار العداء بين بعض الوزراء وهذا أضر بالواجب الوطني وأدي أيضاً‮ ‬الي فساد متشعب الجذور ومن هنا أشار نهر الفن بطرح رؤية متواضعة قد تفيد الحكومة ووزرائها المسئولين عن مقدرات هذا الوطن وتتلخص في الآتي‮: ‬أولاً‮ ‬القضاء علي فوضي إدارة الوزراء الذين يعتبرون كل وزارة عزبة يمتلكها يفعل ما يشاء فيها ويتناسي أنها جزء من مصر‮. ‬ثانياً‮ ‬وضع سياسات واستراتيجيات لا تتغير بتغير القيادات بل يضاف اليها وتعظم بالأفكار الجديدة وهذا إلزام وطني وقانوني ثالثاً‮ ‬يستوجب علي وزراء الحكومة العمل كفريق والتنسيق الكامل بينهم وذلك لتحقيق أعلي درجة من الانجازات وفق كفاءة وجودة المنتج الاقتصادي والثقافي والعلمي‮. ‬رابعاً‮ ‬إذا كان في الأعراف السابقة ما يسمي بالوزارات السيادية طبعاً‮ ‬لأهميتها حسب ما أطلقوا هذه التعريفات وغيرها من الوزارات ليست سياديه فهذه التصنيفات تتناقض مع أهمية باقي الوزارات بل تتناقض مع المصلحة العليا للوطن فلو اعتبرنا وزارة الموارد المائية وزارة سيادية لما كان حدث ما نعانيه الآن من مشاكل مصيرية مع دول حوض النيل والمنبع لذلك أعتبر كل الوزارات سيادية فوزارة الزراعة أمن قومي من الدرجة الاولي والقوي العاملة من عمال ومهندسين أمن قومي ووزارة الصناعة برؤية التطوير والتحديث والتنمية بآليات تكنولوجية متقدمة قومي ومثلث وزارات التنمية البشرية وثقافة المجتمع الاعلام والتعليم والثقافة أمن قومي فالمجتمع المثقف هو مجتمع قادر علي المشاركة والتكامل بمواطنيه وأيضاً‮ ‬قادر علي التحدي لإحداث نهضة قومية حقيقية بالوطن في شتي المجالات فالتعليم بشتي مراحلة يحتاج الي مراجعة كاملة هيكلياً‮ ‬وفق احتياجات المجتمع علي أرض الواقع علي اساس مرجعي أصيل وليس مجرد شهادات وتخصصات لا يحتاجها المجتمع وأيضا مراجعة وإعداد مناهج تتوافق مع هذه السياسات مع عدم الإغفال عن الثروة التي حبانا بها الله كالبحار المتحدة ونهر النيل والصحراء والتراث الحضاري والثروات المعدنية وغيرها مما يستوجب ربط وتعميق هذه العلاقة أثناء هيكلة التعليم ووضع سياساته وثوابته المرتبطة بالجذور وأيضاً‮ ‬بالمستقبل وآليات الحاضر بتطورها وتحديثها مضافاً‮ ‬الي ذلك التأكيد علي تضمين المناهج الأحداث المضيئة في تاريخ مصر الحديث والتضحيات المتواصلة من شباب مصر ورجالها في حروب في العصر الحديث وانتصار مصر فيها مع مراعاة المراحل العمرية بما يتوافق معها وتقديم رموز وأبطال مصر في شتي المجالات العلمية والوطنية وغيرها كنماذج تعد قدوة للأجيال المتلاحقة والتعريف بتاريخهم المضيء ولتحفيزهم علي الإقدام بجسارة وشجاعة علي الابتكار العلمي والفني مضافاً‮ ‬الي ذلك تعميق روح الانتماء الوطني وامتلاك الشباب في عمر الزهور صفة التحدي والإرادة لتحقيق الذات والمشاركة من أجل تقدم مصر وإعلاء شأنها بين الدول الكبري فمصر تمتلك المقومات التي تجعلها كذلك ولكن لم يتحقق ذلك الا من خلال تعليم جاد وثقافة أمنية تصل الي كل منتجع ومدينة ووجود اعلام وطني صادق يهدف الي بث خلاصة الابداع الانساني وقضاياه الي كل بيت ومشاهد علي مستوي الملايين لتصبح هذه الرسائل في عمق الذاكرة كبصمة ثقافية فعّالة علي مدي الحياة،‮ ‬فالوطن بدون ثقافة وعلم كالنيل بدون مياه‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل