المحتوى الرئيسى

مئات الجرحى جراء القمع الدموي لمحتجي ساحة التغيير في اليمن

04/10 09:16

الجزيرة - وكالات -  مصابين ساحة التغيير في اليمن Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  أصيب المئات من المعتصمين بساحة التغيير بعاصمة اليمن، في هجوم لقوات الأمن المركزي ومسلحين بزي مدني، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، وفي تعز جنوباً عاد الهدوء ليلاً بعد اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن، وتأتي هذه التطورات قبيل قمة خليجية يتوقع أن تنعقد اليوم الأحد في الرياض، لبحث مبادرة بشأن نزع فتيل الأزمة. وقال شهود عيان إن مسلحين بزي مدني قاموا بإطلاق الرصاص من منازل مجاورة لشارع الزبيري، حيث تتمركز قوة أمنية كبيرة، لمنع أي متظاهرين من تجاوز الشارع، ونقلاً عن مصادر طبية قولها، إن أكثر من ألف مصاب امتلأ بهم المستشفى الميداني بساحة التغيير أمام جامعة صنعاء، وأحيلت عشرات الحالات الحرجة جراء الإصابة بالرصاص إلى المستشفيات الخاصة، وأشارت المصادر إلى أن معظم المصابين يعانون من حالات اختناق وتشنج وإغماء، نتيجة الاعتداء عليهم بقنابل غاز "سام"، وأن عشرات منهم تعرضوا لإصابات في الرأس والوجه بالرصاص الحي. وكان المعتصمون الذين يهتفون بإسقاط النظام ورحيل الرئيس علي عبد الله صالح، قد فوجئوا بهجوم قوات الأمن المركزي وقوات من الحرس الجمهوري، بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز تجاههم من منطقة "جولة كنتاكي"، جنوب ساحة التغيير وسط صنعاء، ووفق شهود عيان فإن عناصر مسلحة من الأمن المركزي والحرس الجمهوري ومسلحين بزي مدني، اعتلوا عدداً من المنازل في "جولة كنتاكي" والجامعة القديمة، وباشروا إطلاق الرصاص الحي تجاه المعتصمين السلميين. في هذه الأثناء عززت قوات الجيش من الفرقة الأولى المدرعة- التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر، المنشق عن الرئيس اليمني- من انتشارها حول المداخل التي تشرف على ساحة التغيير، في محاولة لردع القوات الأمنية والمسلحين من مواصلة هجومهم على المعتصمين. وتسود العاصمة صنعاء حالة من التوتر والترقب، خاصة في ظل الخشية من مواصلة قوات الأمن المركزي- التي يقودها نجل شقيق الرئيس صالح- هجماتها على المعتصمين، في وقت يصر فيه شباب التغيير على سلمية تحركهم حتى إسقاط النظام. وفي مدينة تعز، فإن هدوءاً حذراً عاد إلى المدينة ليلاً بعد انتشار قوات الجيش في شوارع المدينة، وكانت الأنباء الواردة من المدينة قد أفادت في وقت سابق أمس السبت، أن اشتباكات تتواصل بين محتجين وقوات الأمن بجوار مدرسة الشعب القريبة من مبنى محافظة تعز، وأن قوات الأمن تطلق النار بكثافة لتفريقهم، هذا وقد ذكر شهود عيان أن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات في صفوف المحتجين ، وأدت المواجهات إلى جرح ما يقارب مائتي متظاهر، بعضهم بالرصاص الحي وفق المستشفى الميداني بساحة الحرية، بناء على ما ذكره مراسل الجزيرة. وكان آلاف من مواطني تعز قد خرجوا في مظاهرة في ساحة التغيير وبالقرب من مبنى المحافظة-التي تشهد ثاني اعتصام مدني شامل- احتجاجاً على استمرار قوات الأمن بقتل المحتجين المطالبين بمحاكمة الرئيس ورموز نظامه. وفي مدينة عدن قالت مصادر محلية وشهود عيان، إن حالة العصيان المدني التي تأتي استجابة لدعوة أطلقتها ثورة 16 فبراير، أدت إلى قطع الطرقات الرئيسية والفرعية بين المديريات وتوقف حركة المواصلات بينها وإغلاق عدد كبير من المحال التجارية أبوابها، وقال الشهود إن المدينة أصيبت بالشلل التام بسبب العصيان الذي يعد امتداداً للاحتجاجات التي تشهدها المحافظة منذ نحو شهرين، للمطالبة بسقوط نظام الرئيس صالح. وفي محافظة الحديدة تظاهر آلاف من المحتجين للمطالبة بإيقاف ما وصفوه بالجرائم التي يقوم بها نظام الرئيس ضد الثوار في تعز وصنعاء. وهتف المتظاهرون بالشعارات التي تحث على التظاهر السلمي لإسقاط النظام، والتنديد بأعمال العنف التي استهدفت المتظاهرين في المدن اليمنية. وفي التداعيات السياسية والإقليمية للاحتجاجات في اليمن، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن دول مجلس التعاون الخليجي، ستبحث في الرياض اليوم الأحد تطورات الوضع في اليمن. وقالت مصادر دبلوماسية خليجية في صنعاء، إن الأنظار تتجه حالياً إلى ما ستسفر عنه المباحثات التي يجريها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال باليمن أبو بكر القربي، في العاصمة السعودية الرياض مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، وكان القربي قد بدأ صباح الجمعة الماضية، زيارة للسعودية لبحث المبادرة الخليجية- التي تنص على رحيل صالح وإقامة حكومة انتقالية ذات غالبية من المعارضة- مع المسئولين السعوديين. وأشار المسئول القطري في اتصال مع الجزيرة إلى أن المبادرة بشأن اليمن هي مبادرة خليجية وليست قطرية، وأكد أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وفي وقت سابق أفادت وكالة سبأ اليمنية، أن القربي تسلم رسالة من رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم تتصل بالعلاقات بين قطر واليمن. وجاءت تلك الرسالة بعد ساعات من تصريح من مصدر مسئول بوزارة الخارجية اليمنية أكد فيه استدعاء السفير اليمني لدى قطر للتشاور، في أعقاب التصريح الذي أدلى به رئيس الوزراء القطري قبل يومين في نيويورك، عن المساعي الخليجية الهادفة إلى عقد حوار بين الأطراف السياسية اليمنية في العاصمة السعودية. من جانبه رحب الداعية الإسلامي اليمني عبد المجيد الزنداني، بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة، وقال إن المبادرة جاءت متأخرة، لكن الشعب اليمني يثق بها ويتمنى أن تكون الفصل الأخير في الأزمة. وكان الرئيس صالح قد أعلن الجمعة الماضية أمام حشد من مؤيديه في صنعاء، رفضه للمبادرة الخليجية، وحمل على قطر لحديثها عن ضرورة تنحيه عن الحكم، واصفاً ذلك بأنه تدخل سافر في شؤون بلاده لا يمكن قبوله، لكنه في الوقت نفسه أعرب عن استعداده للاستقالة في إطار مرحلة انتقالية منظمة قبل بداية 2012.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل