المحتوى الرئيسى

استئناف القصف على اجدابيا وتحرك دبلوماسي لوقف اطلاق النار

04/10 13:05

بالقرب من اجدابيا (ليبيا) (ا ف ب) - سمع دوي انفجارات قوية مجددا الاحد في مدينة اجدابيا (شرق ليبيا) التي تشهد معارك عنيفة منذ السبت بين قوات الزعيم الليبي معمر القذافي والثوار، في حين تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل الى وقف لاطلاق النار.وقال مراسل وكالة فرانس برس من على بعد 15 كلم شرق اجدابيا، المدينة الاستراتيجية بالنسبة للثوار، ان دوي عشرة انفجارات سمع صباح الاحد في غضون بضع دقائق مصدره اجدابيا.واضاف ان عدة شاحنات للثوار المسلحين بقاذفات صواريخ واسلحة رشاشة كانت متجهة صباح الاحد الى المدينة التي فروا منها السبت.وقال احد السكان ويدعى حافظ زوي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "هناك قصف كثيف مصدره غرب" اجدابيا من مواقع القوات الموالية للقذافي.واضاف انه لا يمكنه الخروج من منزله لاسباب امنية وانه لا يعلم حجم الاضرار التي قد يكون سببها هذا القصف.والسبت حاول الثوار الاقتراب من موقع البريقة النفطي على بعد 80 كلم غرب اجدابيا قبل ان يصدهم جيش القذافي. وتقدم الجنود الموالون للقذافي حتى غرب المدينة ما ارغم الثوار على التراجع الى شرق هذه المدينة التي تشكل ممرا استراتيجيا بين بنغازي في الشمال وطبرق في الشرق.والحال على ما هي منذ اسبوع بين كر وفر على طول الطريق بين البريقة واجدابيا.وبعد ظهر السبت، دوى انفجار قوي في اجدابيا اعقبته سحابة هائلة من الدخان، كما افاد مراسل فرانس برس. وقال شهود انها غارة جوية نفذتها طائرات حلف شمال الاطلسي. الا ان الحلف الاطلسي اعلن ان ايا من طائراته لم تشارك السبت في ضربات جوية على اجدابيا، نافيا بذلك ان يكون الانفجار الذي سمع في هذه المدينة ناتجا عن قصف لطائرات الحلف.وكانت عشرات السيارات تهرب من اجدابيا نحو الشرق والشمال عند الظهر، باتجاه بنغازي، معقل الثوار على بعد 160 كلم الى الشمال.وفي موازاة ذلك، تتضاعف التحركات الدبلوماسية للتخفيف من معاناة السكان وايجاد مخرج للازمة في ليبيا.وفي حين يدور خلاف بين حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة حول الوضع على الارض، استعاد الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي زمام المبادرة قبل ايام من اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا في 13 نيسان/ابريل بالدوحة.واعلنت وزارة خارجية جنوب افريقيا ان مجموعة من القادة الافارقة يقودها رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما سيزور الاحد ليبيا للقاء طرفي النزاع في هذا البلد، موضحة انها حصلت على موافقة حلف شمال الاطلسي على هذه الوساطة.وكررت لجنة الاتحاد الافريقي حول ليبيا الاحد دعوتها الى "الوقف الفوري لكافة اعمال العنف" مشيرة الى اقتراح ب"مرحلة انتقالية" لاعتماد اصلاحات في هذا البلد الذي يشهد تمردا مسلحا منذ منتصف شباط/فبراير.وهذه اللجنة التي تضم رؤساء خمس دول افريقية اختارهم الاتحاد الافريقي كوسطاء، قررت العمل وفقا لخارطة الطريق التي تم اقرارها في اذار/مارس والتي تطالب "بالوقف الفوري لكافة الاعمال الحربية" و"الايصال السريع للمساعدة الانسانية" و"الحوار بين الافرقاء الليبيين"، بحسب بيان نشرته اللجنة بعد اجتماعها الثاني الذي انتهى الاحد قرابة الساعة 01,00 (بالتوقيتين المحلي وغرينيتش).وكان الوسطاء دعوا الى "الوقف الفوري" للاعمال الحربية بعد اجتماعهم الاول في 19 و20 اذار/مارس في نواكشوط ايضا.وبحسب بيانهم، ينوي القادة الافارقة في اللجنة اقتراح "ادارة شاملة لمرحلة انتقالية بهدف اقرار والمباشرة بتطبيق اصلاحات سياسية ضرورية لقضاء على اسباب الازمة الحالية من خلال الاخذ في الاعتبار كما ينبغي بالتطلعات المشروعة للشعب الليبي الى الديموقراطية والاصلاح السياسي والعدالة والسلام والامن".ويتوقع وصول زوما ورؤساء الكونغو ومالي وموريتانيا واوغندا الاعضاء في لجنة الوساطة التابعة للاتحاد الافريقي، الاحد الى ليبيا. والهدف من التحرك لقاء الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس وقادة من الثوار في بنغازي سعيا وراء انهاء النزاع.وعشية الزيارة، اعلن الثوار الليبيون السبت رفضهم لاي وقف لاطلاق النار يبقي العقيد معمر القذافي او ابناءه في السلطة.وقال مصطفى الغرياني، المتحدث باسم الثوار في بنغازي "نعرف تماما ما نريد. اذا كانوا يفكرون بفترة انتقالية بوجود القذافي او ابنائه، عليهم اذن ان يتوجهوا الى مصراته، ويقولوا ذلك للنساء والاطفال الذين يتعرضون فيها للاغتصاب". وتشهد مصراته شرق ليبيا معارك عنيفة.وفي سابقة، يلتقي وزراء خارجية اوروبيون يوم الثلاثاء ممثلا عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي على رغم التباين في وجهات النظر داخل الاتحاد الاوروبي حول الموقف الواجب اتخاذه حيال المتمردين في بنغازي.وسيعقد الاتحاد اللقاء الذي سيكون قصيرا، مع محمود جبريل المكلف الشؤون الخارجية داخل المجلس الوطني الانتقالي بعد غداء عمل للوزراء الثلاثاء في لوكسمبورغ. واعترفت فرنسا وقطر وايطاليا رسميا بالمجلس ممثلا شرعيا وحيدا لليبيا.واعلن وزير الدفاع الايطالي اينياسيو لا روسا ان ايطاليا ستقرر "منتصف الاسبوع المقبل ما اذا كانت ستشارك في عمليات القصف" في ليبيا، ام انها ستكتفي كما فعلت حتى الان بتقديم دعم لوجستي وعسكري للعملية العسكرية في هذا البلد.واعلنت الجامعة العربية السبت انها ستعقد الخميس المقبل 14 نيسان/ابريل مؤتمرا حول ليبيا يشارك فيه خصوصا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون.كما يستعد الاتحاد الاوروبي للقيام بمهمة عسكرية انسانية لمساعدة سكان مصراته المحاصرة والتي تتعرض للقصف منذ 45 يوما.والهدف من المهمة ايصال مساعدات انسانية للسكان وخصوصا في مصراته التي وصلها عدد من السفن المحملة بالمؤن والادوية خلال الايام الماضية.واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر السبت وصول سفينة اسناد للمستشفى الرئيسي في مصراته تحمل ما يكفي من الادوية والمواد والتجهيزات الطبية لاسعاف 300 جريح في المكان، معربة عن املها في ارسال المزيد من المساعدات خلال الايام المقبلة.وقال متحدث باسم الثوار ان اربعة اشخاص قتلوا بينهم طفلان واصيب عشرة بجروح الجمعة في مصراته، على بعد 210 كلم من طرابلس شرقا، في انفجار قذائف وصواريخ اطلقت على منازل.وعدا عن القصف المدفعي، يؤكد الثوار ان قناصة متمركزين على اسطح المباني يستهدفون المدنيين ولا يميزون بين الكبار والاطفال.واعلنت وزارة الدفاع البريطانية السبت ان طائرات تورنيدو بريطانية قصفت الجمعة مدرعات للجيش الليبي قرب مصراته وفي اجدابيا واصابت سبع مدرعات اثنتان منها في منطقة اجدابيا وخمس في مصراته.وفي طرابلس، عرض التلفزيون الليبي صورا للزعيم معمر القذافي في مدرسة في طرابلس، قال انه زارها صباح السبت.وقالت وكالة انباء الجماهيرية الليبية (اوج) ان القذافي قام السبت بجولة تفقدية على مدرسة جيل الوحدة في منطقة زناتة في طرابلس والتي "يداوم الصليبيون على اختراق حاجز الصوت بطائراتهم فوقها في عمل إرهابي استهدف تخويف تلاميذ المدرسة"، في اشارة الى طائرات الائتلاف الدولي بقيادة حلف شمال الاطلسي.من جهته قال نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم مساء السبت ان القوات الموالية للزعيم معمر القذافي اسقطت مروحيتين تابعتين للثوار اخترقتا منطقة الحظر الجوي في منطقة البريقة شرق البلاد.وانتقد الكعيم قوات حلف شمال الطلسي المكلفة تطبيق القرار الدولي 1973 الذي يفرض خصوصا منطقة حظر جوي فوق ليبيا. وقال "سؤالنا الى الحلف الاطلسي: هل هذا القرار يعني فقط الحكومة الليبية ام الطرفين؟"، معتبرا ان الاطلسي تحول فريقا في النزاع من خلال دعمه المتمردين.وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس السبت مروحية عسكرية ليبية تحمل علم الثوار كانت تتوجه الى خط الجبهة في منطقة اجدابيا (شرق). وكانت متوجهة الى المنطقة الواقعة بين اجدابيا والبريقة والتي تشهد منذ اسبوع معارك ضارية بين الثوار والقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.ويفرض الائتلاف الدولي منذ 19 اذار/مارس منطقة حظر جوي فوق ليبيا بموجب قرار دولي صدر في 17 اذار/مارس بهدف حماية المدنيين في ليبيا.من ناحيته اعلن حلف شمال الاطلسي السبت انه واصل خلال الساعات ال24 الماضية قصف مستودعات لذخائر واسلحة ثقيلة للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.واوضحت القيادة المركزية لعمليات الحلف في ليبيا التي تتخذ من روما مقرا لها ان طائرات الاطلسي شنت ضربات في شرق طرابلس على مستودعات للذخيرة تستخدمها قوات العقيد القذافي لاعادة التموين بالسلاح وقصف المدنيين الابرياء في مدينة مصراتة التي تعد 500 الف نسمة والواقعة على بعد 200 كلم شرق العاصمة الليبية.وفي بيان، قال الجنرال شارل بوشار قائد هذه العمليات ان الحلف الاطلسي قام ايضا "بتدمير عدد كبير" من الدبابات التي شارك بعضها "بالقصف العشوائي في مصراتة"، محذرا من ان "قوات النظام عليها ان تفهم انها اذا ما استمرت (...) في اتباع اوامر الهجوم على شعبها، فإنها ستكون هدفا" لضربات الاطلسي كما ينص القرار 1973 الصادر عن الامم المتحدة حول حماية المدنيين.وحذر بوشار ايضا من ان هذه المهمة باتت اكثر صعوبة بسبب السياسة التي تعتمدها قوات القذافي باتخاذ النساء والاطفال دروعا بشرية و"لن نكون دائما قادرين على الحد من الخسائر البشرية".وتحدث عشرات الليبيين الذين هربوا بحرا من مصراتة، مساء السبت عن ظروف معيشية صعبة تمر بها هذه المدينة التي تحاصرها القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.وقال علي سباك الذي يسير غالبا سفينته بين مصراتة وبنغازي معقل الثوار الليبيين شرق البلاد في اطار عملية انسانية "لا توجد كلمة قوية بما فيه الكفاية لوصف الوضع. كلمة +كارثة+ ليست قوية كفاية".ورست سفينة اخرى على متنها نحو 50 راكبا، مساء السبت في مرفأ بنغازي. ولم يكن اي من الركاب الذين فروا من مصراتة جريجا او مريضا، لكن عددا كبيرا منهم اشاروا الى ظروف معيشية صعبة في هذه المدينة التي تشهد مواجهات عنيفة.وقال احد الهاربين من مصراتة، احمد بنادين، ان "مبان عدة مدمرة... لقد حصل اطلاق نار في كل الاتجاهات، حتى على اناس حاولوا الهرب من المدينة. السكان بحاجة للمساعدة".ولخصت امرأة الوضع بالقول ان "الامن منعدم في كل مكان".وأكد راكب اخر ان "عددا كبيرا منا حارب على الارض، لكننا اجلينا عائلاتنا عبر السفن لانها كانت تشعر بالخوف الشديد، القذافي بقصف منازلنا".وبحسب مصادر طبية، فإن 200 شخص على الاقل قتلوا في مصراتة منذ بدء التحركات الاحتجاجية في ليبيا منتصف شباط/فبراير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل