المحتوى الرئيسى

المجلس العسكري يكشف المستور حول "فتنة التحرير"

04/10 00:16

المجلس العسكري يكشف المستور حول "فتنة التحرير"  محيط - جهان مصطفى  رغم تضارب الروايات حول حقيقة ما حدث في جمعة "المحاكمة والتطهير" في ميدان التحرير في 8 إبريل ، إلا أن الأمر الذي لايختلف عليه كثيرون هو أن الثورة المضادة في مصر باتت تركز بقوة على الوقيعة بين الجيش والشعب . ويبدو أن الأسوأ لم يقع بعد في حال لم يلتزم الجميع اليقظة والحذر ، فالثورة المضادة لا تقتصر على فلول النظام السابق وإنما يعتقد على نطاق واسع أنها تضم أيضا جهات خارجية وخاصة إسرائيل التي تسعى بكل ما أوتيت من قوة لإضعاف "مصر الثورة ". صحيح أن نتائج التحقيقات في أحداث 8 إبريل مازالت في بدايتها ، إلا أن السلطات المصرية أعلنت عن وجود 3 أجانب بين المعتقلين على خلفية تلك الأحداث ، هذا بالإضافة إلى عدد من الأمور التي تؤكد أن إسرائيل تستغل جيدا انشغال "مصر الثورة" بالتحديات الداخلية لتنفيذ مخططاتها الخبيثة ضد أرض الكنانة . ففي أواخر مارس الماضي ، أعلنت إسرائيل عن اعتزامها إقامة خط سكة حديد في مدينة إيلات كي يكون بديلا لقناة السويس ، ولم يقتصر الأمر على ما سبق ، حيث ضغطت إسرائيل على حليفتها إثيوبيا للإعلان أيضا في مطلع إبريل عن إقامة سد "الألفية العظيم" على النيل الأزرق ، وسرعان ما ترددت تقارير حول دعم تل أبيب لقوات الزعيم الليبي معمر القذافي بالأسلحة لإطالة أمد النزاع مع الثوار . وبالنظر إلى أن المخطط الإسرائيلي يسعى لإشعال الأوضاع حول حدود مصر من جميع الجهات ، فقد قامت تل أبيب أيضا بتكثيف الغارات الجوية على قطاع غزة المحاصر وتوعدت بمواصلة العدوان إلى حين وقف ما أسمته إطلاق الصواريخ من القطاع . ورغم أن البعض نظر بقلق لتهديد المجلس العسكري بأنه سيستخدم القوة لفض التظاهرات خلال ساعات حظر التجول ، إلا أن كثيرين يؤكدون أن سلامة مصر تتطلب مثل تلك الخطوة لردع عناصر الثورة المضادة في الداخل والخارج وتجنب تكرار أحداث 8 إبريل . بيان المجلس العسكري    أحداث جمعة التطهير والمحاكمة وكان بيان للمجلس العسكري اتهم من أسماهم بفلول النظام السابق بحشد بلطجية لإثارة الفتنة في ميدان التحرير في جمعة "المحاكمة والتطهير" في 8 إبريل . وفجر المجلس في بيانه الذي نشره على صفحته على موقع "فيسبوك" مفاجأة مفادها أنه أمر بضبط وإحضار إبراهيم كامل العضو البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه الرئيس السابق حسني مبارك بعدما وردت معلومات عن تورطه في أعمال تحريض وبلطجة من بعض أتباعه وإثارة الجماهير في ميدان التحرير. وتابع المجلس أنه سوف يستمر بكل حزم وقوة وراء فلول النظام السابق والحزب الوطني الديمقراطي التي تتورط في مثل تلك الجرائم وأشار إلى أنه تدخل لإخلاء ميدان التحرير من بعض المعتصمين بعد أن ارتكبوا أعمال شغب وخرقوا حظر التجول وأشاعوا الخوف ، نافيا بشدة إطلاق أفراد من القوات المسلحة النار على المعتصمين بالميدان . وجاء بيان المجلس بعد تضارب الروايات حول حقيقة ما حدث ، حيث زعم البعض أن الشرطة العسكرية وقوات الأمن فضت بالقوة اعتصاما لمئات المتظاهرين في ميدان التحرير بعد انتهاء مظاهرة شارك فيها مئات الآلاف فيما سمي جمعة "المحاكمة والتطهير " ، كما ترددت تقارير حول أن تدخل الجيش لفض الاعتصام بالقوة جاء بعد أن طالب المعتصمون باستقالة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي الذي ما زال وزيرا للدفاع وهو المنصب الذي شغله على مدار عقدين إبان حكم مبارك ، بالإضافة إلى وجود عدد من ضباط الجيش بين المعتصمين طالبوا بإقالة قياداتهم . وفي المقابل ، أكدت اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة المصرية التي تضم الغالبية العظمى من القوى السياسية الفاعلة فى تنظيم أحداث ثورة 25 يناير ومنها مجلس أمناء الثورة وجماعة الأخوان المسلمين، والجمعية الوطنية للتغيير وائتلاف شباب الثورة وتحالف ثوار مصر وائتلاف مصر الحرة وحركة شباب 25 يناير وائتلاف الأكاديميين المستقلين أنها لم تطلب من أنصارها عقب انتهاء فعاليات "جمعة التطهير والمحاكمة" الاعتصام في ميدان التحرير إلى أن تجري محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك وكبار مسئولي نظامه. كما أشار شهود عيان إلى أنه شوهد بالشوارع الجانبية للميدان سيارات ملاكى مخربة من جراء أعمال الشغب التى وقعت فجر السبت الموافق 9 إبريل وتدخل الجيش على إثرها لإخلاء الميدان . تصريحات عمارة اللواء عادل عمارةوفيما أعلنت القوات المسلحة أنها ألقت القبض على 42 من المتظاهرين في جمعة "التطهير والمحاكمة" الذين تواجدوا خلال ساعات حظر التجول والمحدد له من الثانية بعد منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة صباحا , خرج عضو المجلس العسكرى اللواء عادل عمارة على الملأ ليسرد حقيقة ماحدث في ميدان التحرير في 8 إبريل . وفي مؤتمر صحفي عقده في 9 إبريل ، أعلن عمارة أن آلاف المتظاهرين توافدوا على ميدان التحرير في جمعة "المحاكمة والتطهير" ، قائلا :" شوهد ثمانية أفراد يرتدون الزي العسكري ضمن المتظاهرين ولم يتعرض لهم أفراد القوات المسلحة بالميدان بأي أذى ، حيث أكد المجلس العسكرى مرارا وتكرارا حق التظاهر السلمي للمواطنين". وأضاف " أحداث التظاهر الرئيسية انتهت وبدأ المتظاهرون فى الانصراف من الميدان بدون أية مشاكل وبقي بالميدان بعض عناصر الشرطة العسكرية المختصة بأعمال التنظيم والذين تعرضوا لبعض الألفاظ غير اللائقة تجاههم ، مصادرنا أكدت أنها لا يمكن أن تصدر عن المتظاهرين من شباب ثورة 25 يناير الشرفاء ". واستطرد عمارة " مجموعة من الشباب قاموا خلال ذلك بنصب خيمة وبداخلها الأفراد الذين يرتدون الزي العسكري بالمخالفة بالقانون وفي الوقت نفسه لم تتعرض عناصر الشرطة العسكرية لهم بأى نوع من الأذى حتى جاءت ساعة حظر التجوال فلم تكن هناك استجابة للمتظاهرين بمغادرة الميدان ، العديد من المتواجدين أشاروا إلى وجود بعض العناصر تم التعرف عليهم ينتمون إلى جهات تدعم الثورة المضادة وتوقد جموع المتظاهرين وتعمل على إجهاض ثورة 25 يناير والوقيعة بين القوات المسلحة والشعب ". وأردف " في فجر السبت الموافق 9 إبريل ، بدأت عناصر الشرطة العسكرية فرض حظر التجول والقبض على المخالفين لارتدائهم الزي العسكري وبدأت عناصر القوات المسلحة فى إخلاء الميدان ولم يكن معها أي نوع من الذخائر أو الدخان " ، مؤكدا نية عناصر الشرطة العسكرية العمل على إخلاء الميدان بالطرق السلمية وعدم التعرض للمتظاهرين بأي شكل من الأشكال. وأضاف " بعض الأشخاص بدأوا بعد ذلك التعامل مع أفراد القوات المسلحة وبحوزتهم زجاجات مولوتوف وحجارة , لكن عناصر الشرطة العسكرية التزمت أقصى درجات ضبط النفس وعدم التعامل بالقوة مع المتظاهرين , إلا أنه لوحظ آنذاك تجمع أعداد كبيرة حول الخيمة التى بها عناصر ترتدى الزي العسكري ، التحقيقات الأولية أشارت إلى قيام بعض الأشخاص بالعمل على تقييد الأفراد ومنعهم من مغادرة الميدان, ما يؤكد أن هدفهم واضح في مساومة القوات المسلحة ". واستطرد اللواء عادل عمارة قائلا :" إنه تم صباح السبت الموافق 9 إبريل حصر التلفيات والإصابات والتى تمثلت فى بعض الاصابات وكدمات ورضوض وتصادم بين أفراد القوات المسلحة التي لم تكن مسلحة بأى نوع من الذخائر ، تلك الأحداث أسفرت عن إصابة أربعة أفراد من القوات المسلحة برضوض بسيطة , بالإضافة إلى إصابة تسعة أفراد مدنيين". وتابع " وفى صباح السبت الموافق 9 إبريل ، تم تجميع عناصر القوات المسلحة وعودتهم إلى أماكنهم باستثناء سيارات الخدمة العامة الإدارية التابعة للقوات المسلحة , إلا أنه بعد ذلك ، بدأت أعداد كبيرة من المتظاهرين في التوافد من شارع طلعت حرب في اتجاه ميدان التحرير وبحوزتهم بندقيتين آليتين وزجاجات مولوتوف وقد دخلت هذه الأعداد إلى ميدان التحرير الذي أخلي تماما من عناصر القوات المسلحة وتم التعدي على سيارات الخدمة العامة الإدارية وعددها ثلاث سيارات وتم الإبلاغ عن حالة وفاة من المتظاهرين المدنيين تبين بعد الكشف الظاهرى وجود طلقة في الفم من أعلى إلى أسفل وبدأ التحقيق بواسطة النيابة العسكرية ". وأردف " استمر المتظاهرون في إشغال ميدان التحرير في 9 إبريل وتعطيل مصالح المواطنين مما يؤكد أنهم لا ينتمون إلى شباب ثورة 25 يناير الشرفاء ، بعض المصادر أشارت إلى وجود عناصر تنتمى إلى شخصيات معروفة وتبين أن هذه العناصر هي التي تقود بعض المعتصمين وهو ما ذكرنا بموقعة الجمل ". وأشار اللواء عادل عمارة إلى عدد من النقاط الأساسية في هذا الصدد من أبرزها أن القوات المسلحة سبق لها الإعلان أنها مع التظاهر السلمي بدون تخريب أو المساس بأمن المواطنين ومقدرات الدولة لدفع اقتصاد مصر للأمام  ، موضحا أن مصر تخسر نتيجة توقف السياحة نحو مليار دولار شهريا . وحذر من محاولة البعض إجهاض أهداف ثورة 25 يناير وشدد على أن القوات المسلحة حريصة على حماية مصالح شعب مصر وأنه لن تستطيع أي قوة الوقيعة بين الشعب المصرى وقواته المسلحة . وأوضح عمارة أيضا أن ما حدث هو قيد التحقيق وسيتم الكشف عن نتائج التحقيقات فورا بواسطة النيابة العسكرية ، واختتم قائلا :" بعض التقديرات أشارت إلى محاولة البعض الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب وتشتيت جهود القوات المسلحة في ميدان التحرير لإبعادها عن أهدافها الرئيسية". وبصفة عامة وإلى حين الانتهاء من التحقيقات ، فإنه يجب على المصريين في كافة الأحوال عدم الانصياع وراء الشائعات المغرضة التي تهدف إلى الوقيعة بين القوات المسلحة وبين فئات الشعب ، هذا بالإضافة إلى الحرص على عودة الهدوء في الشارع لزيادة الاستثمارات وتنشيط السياحة والأهم مواجهة مخططات إسرائيل الشيطانية . تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       السبت , 9 - 4 - 2011 الساعة : 11:15 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الأحد , 10 - 4 - 2011 الساعة : 2:15 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل